Logo

قرصنة ناقلة قُبالة مدينة المكلا .. وتبادل قصف في جبهات عدة

الرأي الثالث - متابعات

 أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، الخميس، أن 6 قراصنة اعتلوا ناقلة نفط على بُعد 136 ميلًا بحريًا شرقي مدينة المكلا اليمنية، قبل السيطرة عليها وتغيير مسارها صوب الصومال.

وكانت الهيئة قد تلقَّت نداء استغاثة بثته الناقلة عبر قناة (في إتش إف 16) يُفيد باقتراب سفينة غير مصرح لها أثناء إبحارها غربًا في خليج عدن.

وقالت الهيئة عبر منصة “إكس” إنها تلقت “تأكيدا بأن ستة مسلحين صعدوا على متن الناقلة”.

وتابعت الهيئة أن المسلحين “الآن يسيطرون عليها، ويغيرون مسارها إلى الصومال”، في إشارة إلى احتمال أن يكونوا قراصنة.

وأضافت الهيئة أن السلطات تجري تحقيقا في الحادث، ونصحت السفن بتوخي الحذر أثناء الإبحار، والإبلاغ عن أي نشاط مريب.
 
وتُعدّ هذه الحادثة الرابعة من نوعها لإعلان اختطاف ناقلات نفط في المنطقة خلال أقل من أربعة أشهر، والثالثة التي يتم قرصنتها قُبالة السواحل اليمنية واقتيادها صوب الصومال، 

إذ سبقها اختطاف ناقلة المواد الكيميائية والمنتجات النفطية «إم تي أسانا» والسيطرة عليها بالكامل في 17 يوليو/ تموز، أثناء إبحارها شرقًا في المياه المفتوحة بخليج عدن على بُعد نحو 65 ميلًا بحريًا جنوب المُكلا، بينما كانت تعبر الممر الملاحي الدولي.

كما شهد مطلع مايو/ أيار اختطاف ناقلة النفط «إم تي يوريكا» المملوكة لشركة مقرها الشارقة، في البحر العربي والاتجاه بها صوب السواحل الصومالية، وعلى متنها طاقم يضم 12 فردًا من الجنسيتين المصرية والهندية.

وتمت مباغتة السفينة أثناء إبحارها في المياه الإقليمية اليمنية بالقرب من ميناء «قنا» النفطي بمحافظة شبوة، من قبل تسعة عناصر صوماليين مسلحين بأسلحة متنوعة، من بينها قذائف (آر بي جي).

وكان حادث اختطاف ناقلة النفط «هونور 25» قد وقع في 22 أبريل/نيسان على يد قراصنة صوماليين، وكانت تحمل 18500 برميل من النفط متجهة إلى مقديشو.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد في الهجمات يُنذر بعودة أزمة القرصنة الصومالية التي شهدها العالم بين عامي 2008 و2011، لاسيما مع انشغال القطاعات البحرية والاستخباراتية بتهديدات أمنية متعددة في المنطقة 

 ما أدى إلى تقليص التغطية الأمنية قُبالة سواحل الصومال، بالتوازي مع انشغال قوات الأمن الصومالية في إقليم بونتلاند بمواجهة هجمات «تنظيم الدولة الإسلامية».

في السياق نفسه، أكّد وزير النقل اليمني، محسن العُمري، أهمية تشكيل اللجنة الوطنية للأمن البحري كإطار مؤسسي موحد يضم كافة الجهات ذات العلاقة، لمواجهة التهديدات البحرية التي تشهدها المنطقة.

جاء ذلك خلال اختتام ورشة العمل المتخصصة حول استكمال تفعيل اللجنة الوطنية للأمن البحري في اليمن، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة للحكومة.

وفي إطار التصعيد العسكري الميداني ، أعلن المتحدث باسم القوات الحكومية ماجد النزيلي تنفيذ 81 عملية عسكرية نوعية خلال الـ24 ساعة الماضية ضد قوات جماعة الحوثي في جميع المحاور والجبهات على طول خطوط التماس، موضحًا أن عملياتهم تأتي «ضمن إجراءات الرد».

وتتواصل المواجهات والهجمات وعمليات تبادل القصف الصاروخي وبالطائرات المسيّرة على أكثر من جبهة بين القوات الحكومية وقوات جماعة «أنصار الله» في سياق التوتر المتصاعد منذ يوليو/ تموز الماضي.

وفي جبهة الساحل الغربي، تجددت الاشتباكات في عدد من المواقع باستخدام أسلحة مختلفة. وتشهد جبهة البرح منذ أيام تصعيدًا متزايدًا، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وذكرت قناة «الجمهورية» الفضائية التابعة لـ«قوات المقاومة الوطنية» الموالية للحكومة، أن قصفًا حوثيًا طال منزل مواطن أسفل منطقة العروس بجبل صبر جنوبي مدينة تعز،

 إضافة إلى سقوط ثلاثة قتلى أحدهم طفل في قصف استهدف الخوخة بمحافظة الحُديدة غربي البلاد.

فيما قالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة لجماعة الحوثي إن القوات الحكومية «مستمرة في قطع الاتصالات والإنترنت عن مدينة مأرب والوادي».

ونقلت الوكالة عن مصدر محلي أن تلك القوات «أغلقت أيضًا طريق الفلج دون مراعاة حاجة الناس للتنقل والسفر».

أما سياسيًا، قال عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد «قوات المقاومة الوطنية» طارق صالح إن لديهم قدرات ستدخل الخدمة قريبًا وستفاجئ الحوثيين، مشيرًا إلى أنهم سيستعيدون الحُديدة ولن يكتفوا بالدفاع عن باب المندب.
 
جنوبًا، أكّد رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي (المطالب بالانفصال والمُعلن حله) في محافظة حضرموت شرقي البلاد، خلال لقائه بقائد «المقاومة الجنوبية» عصام المحمدي في مدينة المكلا، أن المحافظة تواجه ما اعتبرها «أخطارًا أمنية متزايدة».

وأوضح الموقع الإلكتروني للمجلس أن اللقاء بحث المستجدات والتحديات الأمنية والعسكرية، في ظل ما وصفه بـ«تراخي السلطة المحلية في التعامل مع التهديدات والمخاطر الأمنية المحدقة»، مشددًا على ضرورة استنفار القوى ورفع الجاهزية للتعامل مع مختلف السيناريوهات.

أحمد الأغبري