Logo

ترامب يعلن حرباً اقتصادية غير مسبوقة على إيران ويهدد داعميها

الرأي الثالث - وكالات

 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فجر اليوم (الخميس)، شن حرب اقتصادية اقتصادية «لم يسبق لها مثيل» ضد إيران، 

متوعداً بتحميل «أي دولة» تساعد إيران في جهودها الحربية بتبعات اقتصادية «وخيمة»، في خطوة تعكس تصعيدا للضغوط التي تمارسها واشنطن على طهران بعد أشهر من الحرب.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «أعلن اليوم أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية وشركاتها ومطاراتها وهيئاتها الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال طوق النجاة لإيران، ستواجه تبعات اقتصادية وخيمة».

وفي منشوره المطول، أكد ترمب أن طهران «لم تعرف كيف تغتنم الفرصة الكبيرة» لإبرام اتفاق وكتب «لذلك، أعلن العملية الاقتصادية الأكثر سحقا على الإطلاق التي تتخذ ضد أي دولة!»، مشيرا إلى «حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل».

وتابع موجّها كلامه إلى دول يشتبه في أنها تساعد إيران من دون تسميتها «تهريب نفط، تبادل عملات، تحويلات سيولة نقدية، مكاتب صرافة، سجلات سفن، شركات وهمية... كل هذا يجب أن يتوقف الآن».

والأسبوع الماضي، هدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إيران بعزلة اقتصادية «لم يشهد العالم لها مثيلا».

وكان ترمب قد طلب من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع إيران، وذلك بعد أن «حاول على مدى أسابيع إحداث تطورات إيجابية مع إيران دون أن يحقق نجاحا يذكر».

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني 2025، أعاد ترامب تشكيل أدوات القوة الاقتصادية للولايات المتحدة، محولاً إياها إلى ترسانة متكاملة لخدمة أهدافه السياسية والأمنية والتجارية. 

واعتمد في ذلك على الرسوم الجمركية والعقوبات المالية وقيود التصدير والاستثمار وتجميد المساعدات وملاحقة السفن والشركات والمصارف،

 إلى جانب توظيف صفقات الطاقة والسلاح والمعادن، وهذه الأسلحة وغيرها من المتوقع أن يشهرها ترامب في وجه إيران.
 
ولا يستخدم ترامب هذه الأدوات بصورة منفصلة ضد إيران وغيرها، إذ من المتوقع ان يجمع أكثر من سلاح في الملف الواحد، 

ثم يشدد القيود أو يعلقها أو يلغيها مقابل تنازلات سياسية واقتصادية. وتمنحه هذه الاستراتيجية مساحة واسعة للمساومة، مستفيداً من حجم السوق الأميركية، ومركز الدولار في النظام المالي، وهيمنة واشنطن على التقنيات المتقدمة، وقدرتها على الوصول إلى حركة الأموال والتجارة وسلاسل التوريد خارج حدودها.

وفي ولايته الثانية، أصبحت القوة الاقتصادية امتداداً مباشراً للقوة السياسية والعسكرية. فالسوق الأميركية ورقة ضغط، والدولار أداة للحصار المالي، والتكنولوجيا وسيلة لتعطيل تقدم المنافسين، والطاقة والمعادن والمساعدات أوراق تفاوض، 

فيما مثّلت السيطرة على النفط الفنزويلي وعائداته الانتقال الأوضح من العقوبة الاقتصادية إلى فرض السيطرة المادية على الموارد.