Logo

مجلس الدفاع الوطني يأمر بتوسيع العمليات ضد الحوثيين

الرأي الثالث - متابعات

أمر مجلس الدفاع الوطني بتوسيع "عمليات الردع الجوي والصاروخي"، في ظل تصعيد جماعة الحوثيين لهجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على منشآت وأعيان مدنية في مناطق خاضعة للحكومة المعترف بها دولياً. 

وجاء ذلك خلال اجتماع للمجلس في الرياض برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، خُصص لمناقشة التطورات الميدانية والهجمات الحوثية وتداعياتها على المدنيين والمنشآت الحيوية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" في وقت متأخر من مساء الاثنين.

وشدد المجلس على إبقاء حالة الجاهزية العسكرية والأمنية عند أعلى مستوياتها، وتعزيز منظومة الإنذار المبكر ورفع مستوى حماية المنشآت الحيوية والسيادية والأعيان المدنية. 

كذلك وجّه بتكثيف العمل الاستخباراتي والأمني لملاحقة الخلايا وشبكات التهريب والإمداد والدعم الداخلي للحوثيين، وربط هذه الجهود بمسار قضائي "سريع وفعال". 
 
وقال المجلس إن القوات الحكومية أظهرت، خلال المواجهات الأخيرة، قدرة على التصدي لهجمات الحوثيين وإفشال مخططاتهم، 

مشيداً خصوصاً بما وصفه بـ"العمليات النوعية لسلاح الجو المسيّر" والضربات التي قال إنها استهدفت مواقع وقدرات عسكرية للحوثيين. 

وأشاد المجلس بأداء القوات الحكومية في جبهات مأرب والساحل الغربي لمحافظة تعز 

معتبراً أن استهداف مخيمات النازحين والمنشآت الاقتصادية لن يحقق للحوثيين مكاسب ميدانية، ولن يؤثر في ما وصفها بـ"إرادة القوات المسلحة في إنهاء الانقلاب". 

كذلك دعا المجلس مشايخ القبائل والوجهاء وأولياء الأمور إلى منع تجنيد الشباب والأطفال في صفوف الحوثيين، محذراً من الزج بهم في ما وصفها بـ"معارك عبثية".
 
إنسانياً، وجّه المجلس الحكومة والسلطات المحلية بحصر الأضرار الناجمة عن الهجمات الحوثية ومعالجتها، وإعادة تأهيل المنشآت والمرافق العامة والخدمية المتضررة، وتقديم الرعاية للجرحى، والعناية بأسر القتلى، 

إلى جانب اتخاذ إجراءات للحد من التداعيات الإنسانية والاقتصادية للتصعيد.

133 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة

من جهة أخرى، أعلنت القوات الحكومية اليمنية، فجر الثلاثاء، تنفيذ 133 عملية عسكرية ضد جماعة الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بالتزامن مع تصعيد ميداني في عدد من جبهات محافظة تعز، جنوب غربي البلاد. 

وقال المتحدث باسم القوات الحكومية، العقيد ماجد النزيلي، إن العمليات نُفذت بمشاركة وحدات الجيش المتمركزة على خطوط التماس، مشيراً إلى استخدام الراجمات والمدفعية والطيران المسيّر في استهداف عناصر الجماعة. 

وأضاف النزيلي أن العمليات ركزت على تدمير قدرات الجماعة وعناصرها، من دون أن يقدم تفاصيل عن المواقع المستهدفة أو حجم الخسائر البشرية والمادية الناتجة منها.

 وفي محافظة تعز، تصدت القوات الحكومية لهجوم شنّه الحوثيون في جبهة حمير بمديرية مقبنة، غربي المحافظة، وفقاً لما أفاد به المركز الإعلامي لمحور تعز. 
 
كذلك أعلنت القوات الحكومية إحباط محاولات تسلل حوثية في جبهتي الأحكوم بمديرية حيفان، وحمير بمديرية مقبنة، عقب اشتباكات عنيفة بين الجانبين. 

وذكرت مصادر عسكرية أن مواجهات اندلعت في جبهة الأحكوم بعد محاولة عناصر حوثية التسلل إلى مواقع القوات الحكومية، فيما استمرت الاشتباكات في جبهة حمير نحو ساعة قبل إحباط محاولة التسلل. 

وفي غرب مدينة تعز، استهدفت القوات الحكومية تعزيزات وآليات عسكرية للحوثيين في أثناء تجمّعها في منطقة الربيعي، وشملت الأهداف دبابة وعربة مشاة قتالية من طراز "بي إم بي" وستة أطقم عسكرية، بحسب المصادر ذاتها.

وتشهد جبهات تعز بين القوات الحكومية والحوثيين مواجهات متقطعة، في وقت تصاعدت فيه خلال الأيام الأخيرة حدة التوتر العسكري في عدد من الجبهات اليمنية، بالتزامن مع هجمات حوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع ومنشآت في مناطق خاضعة للحكومة، 

فيما تردّ القوات الحكومية بقصف مدفعي وجوي على مواقع الجماعة. ومنذ انتهاء الهدنة الأممية في اليمن في أكتوبر/ تشرين الأول 2022، لم تُستأنف الحرب الشاملة بالوتيرة التي سبقت الهدنة، لكن خطوط التماس بقيت تشهد اشتباكات متفرقة وقصفاً متبادلاً، وسط تعثر جهود التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للصراع المستمر منذ أكثر من عقد.