Logo

إسرائيل تبرر مجازرها جنوبي لبنان بالسعي لمفاوضات أكثر جدية

الرأي الثالث - وكالات

 تتجه الأنظار إلى مصير المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بعد التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان اليوم السبت، والذي أدى إلى استشهاد 11 شخصاً وإصابة 19 آخرين، بينهم أطفال ونساء، من جراء غارات إسرائيلية على بلدتي أنصار ودير الزهراني،

 قال الاحتلال إنه اغتال خلالها قائداً في قوة الرضوان التابعة لحزب الله، في وقت دعا الأخير السلطات اللبنانية إلى التوقف عن "اللهاث خلف المفاوضات التي يجرّها إليها الأميركي".

وقال المتحدث باسم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو دورون سبيلمان، لوكالة فرانس برس، اليوم، إن الضربات الإسرائيلية ضد حزب الله "ينبغي أن تمنح المحادثات دفعاً قوياً وتجعلها أكثر جدية، لا أن تُؤدي إلى العكس" 

 مشيراً إلى أن إسرائيل تسعى إلى إجراء مفاوضات جديدة وأكثر طموحاً مع لبنان برعاية أميركية.

وأكد سبيلمان أن إسرائيل لا تزال ملتزمة بالاتفاق الإطاري الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين البلدين، 

ووُقّع في 26 يونيو/ حزيران الماضي، والذي ينص خصوصاً على نزع سلاح حزب الله وانسحاب جيش الاحتلال تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق "تجريبية".

 وقال: "نحن نؤمن بالاتفاق، ونأمل بشدة أن تتمكن القوات المسلحة اللبنانية من المشاركة في العملية، وسنعمل معاً على إخراج حزب الله من المشهد".
 
من جانبه، حذر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، في منشور عبر منصة إكس، الحكومة اللبنانية من "استغلال" التطورات اليوم ذريعة لتأخير محادثات السلام أو إيقافها. 

وزعم ليتر، الذي يشارك في المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، أن حزب الله "شن هجوماً على جنود الجيش الإسرائيلي العاملين في المنطقة الأمنية، في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار. 

ورداً على ذلك، تحرّك الجيش الإسرائيلي بحزم ضد قائد حزب الله الذي أمر بالهجوم، وهو إرهابي استخدم أفراد عائلته دروعاً بشرية داخل مقرّ قيادة حزب الله" 

 ليدعم بذلك رواية مكتب نتنياهو وجيش الاحتلال لتبرير القصف على بلدة أنصار، والذي أدى إلى استشهاد 7 أشخاص، بزعم اغتيال قائد في حزب الله.

وتابع ليتر: "إذا استغلّت الحكومة اللبنانية هذا الحادث ذريعة لتأخير محادثات السلام أو إيقافها، فإنها بذلك تُقدّم نصراً تكتيكياً لأعداء السلام"، وفق قوله، مشيراً إلى أن إفشال المحادثات هو ما يسعى إليه حزب الله.
 
وقال حزب الله في وقت سابق اليوم إن "التصعيد الإسرائيلي باستهداف المدنيين وتوسيع دائرة المناطق المستهدفة يعبّر عن رغبة وإرادة رئيس وزراء العدو المجرم نتنياهو بتصعيد الحرب تعزيزاً لواقعه السياسي الداخلي، وخدمة لأهدافه الانتخابية وإرضاءً لليمين المتطرف" 

 مشدداً على أنه يجب على السلطة اللبنانية أن تبحث عن السبل المتاحة لوقف هذا العدوان، وألا تصر على الاستمرار في مسار المفاوضات المباشرة التي وصفها بـ"المذلة"، و"تقديم الهدايا المجانية للعدو". 

وقال: "على العدو الإسرائيلي أن يفهم جيداً أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها، دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادته وكرامته الوطنية".
 
وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مناطق في جنوب لبنان مساءً مستهدفاً بلدة المنصوري، بعد يومٍ دامٍ أسفر عن استشهاد 11 شخصاً وجرح 19 آخرين، في عدوانين على بلدتي أنصار ودير الزهراني، بزعم الردّ على خرق حزب الله اتفاق وقف إطلاق النار 

 إذ أعلن مكتب نتنياهو إصابة 3 جنود إسرائيليين بجروح خطيرة باستهداف قال إن حزب الله نفذه في ما يسمّيها الاحتلال منطقة "الحزام الأمني" في جنوب لبنان. 

من جانبه، قال جيش الاحتلال في بيان إنه شنّ غارة على مقر قيادة مركزي لـ"قوة الرضوان" في بلدة أنصار، بادعاء استخدامه من قبل حزب الله لإدارة عملياته في المنطقة،

 مشيراً إلى أن الغارة أسفرت عن مقتل قائد كتيبة في القوة يُدعى علي سمير الحاج حسن، وعناصر آخرين مشاركين في شنّ هجمات ضد جنوده العاملين في "المنطقة الأمنية".