Logo

مجلس القيادة الرئاسي يتوعد الحوثيين بـ"ردّ قاسٍ" على تصعيدهم

الرأي الثالث - متابعات

 توعّد مجلس القيادة الرئاسي جماعة الحوثي بـ"ردّ قاسٍ" على خلفية تصعيد هجماتها على المنشآت والموانئ والأعيان المدنية والاقتصادية وخطوط الملاحة الدولية، محمّلاً الجماعة المسؤولية عن تبعات هذا التصعيد، في وقت أعلنت القوات الحكومية استهداف تجمعات وتحركات للحوثيين غربي مدينة تعز.

وقال مصدر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الجمعة، إن استمرار الحوثيين في استهداف المنشآت والموانئ والأعيان المدنية والاقتصادية، وخطوط الملاحة الدولية "لن يمر دون عقاب"، مؤكداً أن ذلك سيواجَه برد يضع حداً لما وصفه بـ"العبث"، 

وأضاف المصدر أن الحكومة "ستتعامل مع التصعيد من موقع مسؤوليتها الدستورية والسيادية"، مؤكداً أن "القوات المسلحة ستتخذ ما يلزم من إجراءات مشروعة لردع مصادر التهديد، مع التشديد على حماية المدنيين والمنشآت الحيوية والمصالح العليا للبلاد".

وحذر مجلس القيادة الرئاسي خصوصاً من التداعيات الإنسانية لاستمرار الهجمات على ميناء المخا غربي اليمن، قائلاً إن استهداف الميناء "يهدد أحد شرايين الإمداد التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين في وصول الغذاء والدواء والوقود والسلع الأساسية". 

واعتبر المصدر في مجلس القيادة أن "الهجمات الحوثية العابرة للحدود تمثل، من وجهة نظر الحكومة اليمنية، اعتداءً على مصالح اليمن وأمنه القومي"، متهماً الجماعة بالسعي إلى جر البلاد إلى صراعات تخدم "أجندة النظام الإيراني"، فضلاً عن تهديدها أمن دول الجوار والملاحة الدولية.
 
كما دعا إلى تحرك إقليمي ودولي لحماية الموانئ التجارية وسفن الشحن وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، معتبراً أن "التصدي للتهديدات العابرة للحدود لا يقع على عاتق اليمن وحده، بل يتطلب موقفاً جماعياً، خصوصاً من الدول المشاطئة للممرات المائية".

 وجاء هذا الموقف بعد إعلان الحوثيين مساء الجمعة، استهداف منشأة تابعة لشركة أرامكو في نجران جنوبي السعودية بطائرة مسيّرة، 

فيما صعّدت الجماعة هجماتها على الساحل الغربي اليمني بقصف مدينة المخا وميناءها بعدد من الصواريخ الباليستية والمسيّرات، ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين على الأقل.

وفي السياق الميداني، أفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية بأن مدفعية القوات الحكومية استهدفت تجمعات وتحركات للحوثيين غربي جبل هان، غربي مدينة تعز، من دون أن يورد تفاصيل عن حجم الخسائر الناتجة عن القصف. 

ويأتي هذا التهديد في ظل تصاعد المواجهة بين القوات الحكومية والحوثيين خلال الأيام الأخيرة، بعدما كثفت الجماعة هجماتها على المخا ومواقع ومنشآت في الساحل الغربي، في تطور يثير مخاوف من اتساع نطاق التصعيد العسكري وانعكاساته على الوضع الإنساني وحركة التجارة والملاحة في المنطقة. 

وكان مجلس القيادة قد أكد أن التصعيد الحوثي لن يغيّر مسار الحكومة والقوات الموالية لها نحو استعادة مؤسسات الدولة وفرض سيادة القانون، رافضاً أن تفرض الجماعة قواعد الاشتباك وفق ما يخدم أهدافها.