عشرات القتلى بغارات للجيش الباكستاني على إقليم بلوشستان
الرأي الثالث - وكالات
قتل وأصيب العشرات، من جراء قصف جوي للطائرات الباكستانية على أحياء في منطقة سوراب بمديرية خضدار في إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان.
وأعلن الجيش الباكستاني أن مسلحين بلوش كانوا يعدون حافلة مفخخة وقد انفجرت بهم ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المسلحين وبعض المدنيين.
لكن مصادر قبلية عديدة أكدت أن طائرات حربية باكستانية قصفت أحياءً سكنية ما أدى إلى مقتل حوالى 40 مدنياً.
وأضافت المصادر، أن طائرات حربية باكستانية قصفت منازل سكنية في حي غدير في منطقة سوراب بمديرية خضدار في بلوشستان، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات بينهم نساء وأطفال
مشيرة إلى أن قوات الجيش طوقت المناطق التي تعرضت للقصف، ولكن قبائل المنطقة منعتهم من الدخول، فأطلقت قوات الجيش عليهم النيران، ما أدى إلى إصابة العديد منهم أيضاً.
في الشأن ذاته، يقول الزعيم القبلي في بلوشستان مير سنوبر لـ"العربي الجديد"، إن الطائرات الحربية الباكستانية كانت قد قصفت المنطقة عشوائياً،
وكانت تستهدف بشكل متواصل منازل المدنيين، مشيراً إلى أنه حتى فجر اليوم الخميس وصل عدد القتلى إلى 40 قتيلاً، بالإضافة إلى عشرات الجرحى.
وأوضح سنوبر أن عدداً كبيراً من المدنيين لا يزال تحت الأنقاض، وقبائل المنطقة بوسائلها البدائية تساهم في إخراج الضحايا
مشيراً إلى أن الجيش "يعرف جيداً أنه لا يوجد داخل المنازل أي مسلح، ولكنه يبدو أنه قرر استخدام القوة والعنف ضد المواطنين العزل، كما تفعل إسرائيل في حق أهل غزة".
ولفت إلى أن قوات الجيش حاولت أن تدخل القرى من أجل إخفاء القضية وتلفيقها، لكن القبائل تصدت لها ولم تتركها.
وأكد مصدر قبلي آخر، نقل 25 قتيلاً بينهم نساء وأطفال من داخل المنازل التي تعرضت للقصف، بينما ما زال عشرات آخرون تحت الأنقاض.
من جانبه، قال مكتب العلاقات العامة في الجيش الباكستاني إن مسلحين بلوش كانوا يعدون حافلة مفخخة في منطقة سوراب، وتلك الحافلة انفجرت خلال عملية الإعداد، ما أدى إلى مقتل 18 مسلحاً وثلاثة مدنيين.
وأعرب الجيش الباكستاني عن حزنه الشديد حيال مقتل المدنيين، مشدداً في الوقت نفسه على أن قوات الجيش ستستهدف المسلحين أينما كانوا.
غير أن مصادر قبلية عديدة نفت رواية الجيش، معتبرة أنها "محاولة لتلفيق القضية وهروب من المسؤولية"، بحسب تعبيرها.