واشنطن تستهدف سفينة رغم حديث عن قرب التوصل لاتفاق
الرأي الثالث - وكالات
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة "ريل أميركاز فويس"، أمس الاثنين، ونُشرت مقاطع منها اليوم الثلاثاء، إن لدى الولايات المتحدة خيارات عدة للتعامل مع إيران، هي إما مواصلة المفاوضات بهدوء، وإما زيادة الهجمات، أو تشديد الضغوط الاقتصادية.
ووصف ترامب الجانب الإيراني، خلال المقابلة مع الشبكة الأميركية المحافِظة، بأنهم "مفاوضون صعبون"، قائلاً إن مسؤولين إيرانيين سبق أن تراجعوا علناً عن بعض التفاهمات التي جرى التوصل إليها بين واشنطن وطهران.
وكرر كلامه عن أن أمام واشنطن ثلاثة مسارات بشأن إيران:
- أولها مواصلة النهج الحالي والإبقاء على الضغط عليها في إطار المفاوضات.
- أما الخيار الثاني فيتمثل بـ"ضربهم بقوة شديدة للغاية".
- فيما يقوم الخيار الثالث على تشديد الضغط الاقتصادي، مستدركاً بأن بلاده "تقوم بذلك في كل الأحوال".
واعتبر ترامب أن الاقتصاد الإيراني "في وضع صعب" و"غير مستدام"، زاعماً أن التضخم في إيران بلغ 300%، وأن العملة الإيرانية فقدت جزءاً كبيراً من قيمتها، وأنهم "لا يدفعون لجنودهم".
وادعى أن الولايات المتحدة تسيطر على الموارد المالية لإيران. وقال: "من الناحية الاقتصادية، هم في حالة فوضى؛ إذ لا يمكنهم الاقتراض. نحن نسيطر على أموالهم. وهي مبالغ ضخمة.
لقد كانت لديهم أموال طائلة، ونحن نسيطر عليها بالكامل. أنا بمثابة المصرفي الخاص بهم". وفي إشارة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي،
أضاف: "منعت إيران من امتلاك أسلحة نووية، ولو لم أفعل ذلك، لكانت تمتلكها الآن، ولكان عليكم مخاطبتهم بقولكم: سيدي".
من ناحية أخرى، نفى ترامب مجدداً أن تكون الولايات المتحدة تعاني من نقص في الذخائر الصاروخية، قائلاً: "نحن في وضع جيد" و"ننتجها بوتيرة هائلة".
وزعم أن انخفاض المخزونات يعود إلى المساعدات العسكرية التي قدّمتها إدارة سلفه الرئيس السابق جو بايدن لأوكرانيا. وأضاف: "السبب الرئيسي هو أن بايدن قدم دعماً لأوكرانيا بقيمة 300 مليار دولار".
وفي السياق وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي إلى العاصمة الإيرانية طهران، ظهر اليوم الثلاثاء، لإجراء مباحثات مع المسؤولين الإيرانيين، وفقاً لما أوردته وكالة "مهر" الإيرانية المحافظة،
وتتزامن الزيارة مع إعلان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، في حديث مع وكالة "بلومبيرغ" للأنباء، في مقابلة نُشرت اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى نوع من الترتيبات،
وقال آصف: "الأمور تتجه مجدداً نحو التوصل إلى تسوية سلام أو اتفاق"، موضحاً أن "المؤشرات في اليومين أو الثلاثة أيام الماضية تشير إلى أننا نقترب من التوصل إلى نوع ما من الترتيبات".
وتأتي زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي إلى طهران، والتي سبق أن زارها عدة مرات خلال الأشهر الماضية، في سياق جهود الوساطة بين طهران وواشنطن لوقف الحرب وتقريب وجهات النظر وصولاً إلى اتفاق،
وهو ما أفضى، إلى جانب الجهود القطرية، إلى مذكرة التفاهم خلال يونيو/ حزيران الماضي.
لكن زيارته الحالية تأتي على وقع تعثّر المسار الدبلوماسي بين الطرفين الإيراني والأميركي، وتوقفهما عن تنفيذ تعهداتهما الواردة في المذكرة، وإعادة إيران إغلاق مضيق هرمز، وفرض الولايات المتحدة مجدداً حصاراً بحرياً عليها، فضلاً عن شروط عدة يطرحها الجانب الإيراني للعودة إلى المفاوضات.
وعشية زيارة وزير الداخلية الباكستاني، أجرى وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، أمس الاثنين، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحث خلاله الجانبان، وفق بيان للخارجية الإيرانية، العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وشرح وزير الخارجية الإيراني آخر مستجدات المباحثات الثنائية بين إيران وسلطنة عُمان بشأن تحديد المسار المناسب للعبور الآمن للسفن في مضيق هرمز،
مؤكداً عزم إيران على مواصلة هذا المسار. كما شرح وزير الخارجية الباكستاني، خلال الاتصال، موقف بلاده من الاتفاق الدفاعي الثلاثي بين باكستان والسعودية وتركيا.
وفي السياق نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مسؤول أميركي قوله إن طائرة هليكوبتر عسكرية أميركية أطلقت النار على دفة سفينة ترفع علم بنما "بعد أن تجاهل طاقمها تحذيرات" من أفراد يعملون على فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
بدوره، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، أن المحادثات بين سلطنة عُمان وإيران بشأن فتح مضيق هرمز وصلت إلى مرحلة متقدمة، وباتت عند نقطة مفصلية،
مشيراً إلى أن قطر تدعم كل جهود خفض التصعيد في المنطقة.
ويأتي هذا في ظل تضارب بين ما تصرح به كل من إيران والولايات المتحدة بشأن الملف الأبرز المتمثل بمضيق هرمز الاستراتيجي، إذ تتمسك طهران بمسارها مع عُمان مع تأكيد عدم ربط فتح المضيق بهذا المسار، ومطالبتها بعدة شروط لفتحه،
فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات مساء الاثنين أنّ المضيق مفتوح بعد إزالة الألغام منه.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، أن بلاده لا تجري أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن،