Logo

تأهب وترتيبات أمنية في عدن وحضرموت على وقع تصعيد الحوثيين

الرأي الثالث - متابعات

رفعت السلطات والقوات الحكومية في عدن وحضرموت مستوى الجاهزية، واتّخذت ترتيبات أمنية وعسكرية شملت إعادة الانتشار، وتعزيز حماية المنشآت الحيوية، على وقع تصعيد الحوثيين عسكرياً في جبهات القتال شمالي اليمن وشرقه وجنوبه وغربه، وتزايد تهديدات الصواريخ والطائرات المسيّرة للمناطق والمدن الخارجة عن سيطرة الجماعة.

وشهدت العاصمة المؤقتة عدن، مساء السبت، زيادة الترتيبات الأمنية والعسكرية فيها على ضوء التهديدات الحوثية للمدينة، وتزايد اختراق طيرانها المسير أجواء المدينة خلال الساعات الماضية 

 ما دفع القوات فيها والموجودة في محيطها إلى رفع مستوى جاهزية جميع الوحدات والتشكيلات العسكرية والمؤسسات ذات الصلة، بحسب مصادر في السلطة المحلية والمنطقة العسكرية الرابعة .
 
وقالت المصادر إن قوات المنطقة العسكرية الرابعة، إلى جانب التشكيلات الأخرى التابعة لقوات درع الوطن، وكذلك وحدات من ألوية العمالقة الجنوبية، رفعت مستوى الجاهزية إلى أعلى مستوياته، بما فيها الأمن الوطني وقوات الطوارئ والخاصة، وكذلك قوات مكافحة الإرهاب،

 ونشرت عدداً كبيراً من المضادات الأرضية ومضادات الطيران المسير في عدد من المواقع المهمة، وكذلك في محيط المعسكرات والمؤسسات والمنشآت والمرافق الحكومية، وداخل منطقة المعاشيق ومحيطها، حيث يوجد مقر الحكومة الشرعية وقصر المعاشيق، 

إضافة إلى رفع الجاهزية في محيط المطار والموانئ والمصافي، تحسباً لأي هجمات صاروخية أو مسيرات حوثية.
 
يأتي هذا بعد أن شهدت ساعات الفجر الأولى من يوم أمس السبت تحليقاً للطيران المسير التابع للحوثيين، ولا سيما فوق مناطق غرب عدن، والاقتراب من مقر التحالف ومحاولة الوصول إلى منطقة المعاشيق، أقصى جنوب شرقي عدن، قبل أن تتعامل معه المضادات الأرضية في العاصمة المؤقتة عدن وتجبره على التراجع.

وكشفت المصادر أيضاً أن رفع مستوى الجاهزية والترتيبات العسكرية وصل إلى التشكيلات العسكرية في محيط عدن، لمنع عبور طائرات حوثية مسيرة إلى داخل المدينة، كما رفعت مستوى الحيطة والحذر في مداخل المدينة ومخارجها الشرقية والغربية والشمالية.
 
كما دفعت المنطقة العسكرية الرابعة، وكذلك قوات درع الوطن والعمالقة، تعزيزات عسكرية إلى جبهات محافظة لحج على حدودها مع محافظة تعز، لدعم القوات الموجودة فيها بعد تحليق مستمر للطيران المسير للحوثيين 

 وكذلك رفعت الجاهزية في كل الوحدات والتشكيلات العسكرية في لحج، الواقعة شمال عدن، جنوبي البلاد.

الضالع نقطة ساخنة

وتعيش محافظة الضالع أجواء عودة الحرب من جديد، بعد توسّع المواجهات والمعارك بين القوات المشتركة فيها والحوثيين، السبت، في جبهات شمال غربي الضالع، إلى جانب عودة اشتعال الجبهات في شمالها. 

وذكرت مصادر ميدانية في الضالع، أن قرى تقع شمال غربي الضالع، ضمن منطقة حجر التابعة لمديرية الضالع، تعرضت لقصف حوثي، 

كما شهدت الجبهات فيها تبادل القصف العنيف بين "القوات الجنوبية"، التي يرأسها عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي، والحوثيين، في وقت تزايدت فيه المواجهات والقصف العنيف في جبهات حدودية بين محافظة إب، وسط البلاد، ومحافظة الضالع، وتحديداً غربي مديرية قعطبة.

 واشتدت، ليل السبت ـ الأحد، مع عودة اشتعال جبهات مريس، شمالاً، ضمن اتساع رقعة جبهات المحافظة التي تعد أول نقطة ساخنة منذ أشهر.

كشفت مصادر أن رفع مستوى الجاهزية والترتيبات العسكرية وصل إلى التشكيلات العسكرية في محيط عدن، لمنع عبور طائرات حوثية مسيرة إلى داخل المدينة.

ووجّه محافظ المحافظة، قائد محور الضالع العسكري، اللواء الركن أحمد قائد القبة، في بيان مساء السبت، برفع الجاهزية وتعزيز الجبهات بوحدات عسكرية، 

وذلك لإسناد وتعزيز القوات المشتركة والقوات الجنوبية المرابطة على امتداد جبهات المحافظة في مواجهة مليشيات الحوثي. 

ودعا القبة المكونات السياسية والشخصيات الاجتماعية والقبلية والنخب الأكاديمية والإعلامية إلى تكاتف واسع، وتغليب مصلحة الضالع وأمنها، ومساندة جبهتها، وتوجيه الجهود نحو المعركة الأساسية المتمثلة في حماية المحافظة والتصدي لمليشيات الحوثيين.

حضرموت تعيد التمركز والانتشار

وصلت، ليل السبت ـ الأحد، تعزيزات عسكرية للحكومة الشرعية المعترف بها دولياً إلى وادي حضرموت، لتعزيز الانتشار وإعادة ترتيب الوضع العسكري والأمني لمواجهة التهديدات الحوثية،

 ولا سيما مع مواصلة واستمرار تحليق الطيران المسير الحوثي على مدار اليوم في سماء مناطق المحافظة، وتركيزه بشكل مكثف على وادي وصحراء حضرموت، وتحديداً فوق عاصمة الوادي، مدينة سيئون.
 
وأكدت مصادر محلية وعسكرية في حضرموت، أن تعزيزات عسكرية وصلت إلى وادي حضرموت، لتأمين جميع مدن ومناطق الوادي، وتعزيز خطة الانتشار لمواجهة التهديدات الحوثية، والحد من خطورة هذه التهديدات على المواطنين وأعمالهم. 

وذكرت المصادر أن عدداً من المعسكرات والمواقع شهد ترتيبات جديدة، وأن قيادات المنطقة العسكرية الأولى الموجودة في وادي وصحراء حضرموت، والمنطقة العسكرية الثانية الموجودة في ساحل حضرموت، رفعت مستوى الجاهزية إلى أعلى مستوى، مع استحداث مواقع ونقاط تمركز جديدة لعدد من الوحدات خارج المعسكرات.

إلى جانب ذلك، دُفعت تعزيزات إلى مدن ساحل حضرموت، في مدينة المكلا، عاصمة المحافظة، وكذلك مدينة الشحر وميناء الضبة النفطي،

 إلى جانب تعزيزات لتأمين الحقول والآبار النفطية ومقرات الشركات الأجنبية الدولية العاملة في استخراج النفط في حضرموت، وكذلك تأمين الخطوط الدولية، سواء خط الوديعة الحدودي مع السعودية أو خط حضرموت - المهرة إلى الحدود مع سلطنة عمان.