اتفاق وشيك بشأن هرمز وسط مخاوف من تصعيد
الرأي الثالث - وكالات
بعد رفع العقوبات الأميركية عن طائرتين وثلاث شركات طيران مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، ومع إعلان طهران التوصل إلى تفاهمات مع سلطنة عُمان بشأن آلية إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي،
أفادت وكالة أسوشييتد برس بأن الجانبين أنهيا إعداد مسودة الاتفاق، بانتظار المصادقة النهائية من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي،
فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن الرئيس مسعود بزشكيان قوله إن الوصول إلى خامنئي "صعب للغاية" حالياً. ويأتي هذا وسط مخاوف من اندلاع مواجهة جديدة إذا فشلت المفاوضات.
ورغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ الاتفاق بات وشيكاً، فإن أي إعلان رسمي لم يصدر حتى الآن.
ونقلت شبكة "سي أن أن" عن مصادر أنّ الإعلان قد يتأجل إلى الجمعة، بينما قدّر مسؤول خليجي كبير فرص التوصل إليه يوم الجمعة بأنها "50% مقابل 50%".
ويرتكز التفاهم على اتفاق مؤقت يعيد فتح مضيق هرمز بصيغة تمنح إيران نفوذاً أكبر على حركة الملاحة، مع مشاركة أميركية غير مباشرة عبر الوساطة العُمانية.
في الأثناء قال ترامب إنّ المحادثات مع طهران يبدو أنها "تسير على ما يرام"، مكرراً الحديث عن تصوره الإيجابي للمفاوضات لإنهاء الحرب مع إيران دون الخوض في تفاصيل المناقشات.
وبدوره، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إن المفاوضات بشأن اتفاق مع إيران ستكون "معقدة وشائكة، وستستغرق وقتاً"
مشيراً إلى أن "الإيرانيين أناس يصعب التعامل معهم للغاية، ولديهم نظام منقسم".
في المقابل، أوضح نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب أبادي أن التفاهم لا يعني إعادة فتح المضيق فوراً، بل يطرح نموذجاً جديداً لتنظيم الملاحة يختلف عن الآليات المعتمدة منذ ستة عقود. ونفى وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن،
مؤكداً أن إيران تلقت رسائل أميركية بشأن العودة إلى التزامات مذكرة التفاهم، لكن قرار الانتقال إلى "المرحلة الثانية" لم يُتخذ بعد، لأنه مرتبط بتقييم جدية الولايات المتحدة.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن إيران وعُمان اتفقتا على مسار لعبور السفن في مضيق هرمز، وأنهما تضعان اللمسات الأخيرة على اتفاق لإدارة حركة العبور بصورة مشتركة، مؤكدة أن التوصل إلى تفاهم لا يعني أن المضيق أصبح آمناً لجميع السفن المارة.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي قوله: «تم الاتفاق على الإحداثيات الجغرافية للمسار الذي تَصوّرَه الجانبان،
وإذا لم تعرقل أطراف ثالثة معيّنة العملية، فإن البيان المشترك للبلدين، الذي يتضمن الاعتبارات الرئيسية ونقاط الاتفاق، هو أيضاً في المرحلة النهائية من المراجعة والصياغة».
بدوره، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن إيران «ستُضرب بشدة» ما لم يُفتح مضيق هرمز «في وقت قريب جداً».
وأكد ترمب أن المحادثات بين الجانبين مستمرّة، فيما أعلنت طهران أنها لم تُجر أي محادثات مع واشنطن في الأيام القليلة الماضية.
ورغم أجواء التفاؤل هذه بقرب التوصل إلى اتفاق بشأن هرمز، ما يمهد الطريق لاستئناف المفاوضات
نقلت "رويترز" عن خمسة مصادر أنّ إيران حذرت دول الخليج من أن أي هجوم أميركي جديد على أراضيها سيؤدي إلى رد يستهدف البنية التحتية الحيوية للطاقة في أنحاء المنطقة.
وأفادت المصادر بأن التحذير جاء عبر سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى بعد أن هدد ترامب في 28 يوليو/ تموز بضرب شبكة الطاقة والبنية التحتية الإيرانية.