Logo

وفد باكستاني رفيع إلى السعودية مع تصاعد مؤشرات حل أزمة مضيق هرمز

الرأي الثالث - وكالات 

 في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة، ومؤشرات قرب التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز، يبدأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اليوم الخميس، زيارة إلى السعودية تمتدّ 3 أيام، يرافقه فيها وفد رفيع المستوى يضمّ قائد الجيش عاصم منير.

 وتأتي هذه الزيارة في وقت أبدت الخارجية الباكستانية أملها في أن يؤدي الاتفاق بشأن هرمز لاستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن. وقال المتحدث باسم الوزارة طاهر أندرابي، في مؤتمر صحافي اليوم، إنّ سلطنة عُمان لعبت دوراً مهماً في حل قضية مضيق هرمز.

وتأتي زيارة الوفد الباكستاني إلى السعودية في وقت بارز إقليمياً، مع إعلان طهران التوصل إلى تفاهمات مع سلطنة عُمان بشأن آلية إعادة فتح مضيق هرمز، وسط آمال بأن تمهّد هذه الخطوة لعودة واشنطن وطهران إلى الالتزام بمذكرة التفاهم التي وُقعت في يونيو/ حزيران الماضي، وأوقفت الحرب بين الجانبين، والتي كانت باكستان وسيطاً فيها، إلى جانب دولة قطر.

وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، صباح اليوم الخميس، أن شريف يجري زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية في الفترة من 6 إلى 8 أغسطس/ آب الحالي، يرافقه خلالها وفد رفيع المستوى يضم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، ورئيس أركان الجيش وقائد قوات الدفاع عاصم منير، إلى جانب وزراء آخرين.

 وأفادت الوزارة بأن الوفد سيلتقي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث ستركز المباحثات على توطيد العلاقات الثنائية بين باكستان والسعودية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
 
وقالت: "على الرغم من أن الزيارة تأتي في ظل تصاعد التوترات في منطقة الخليج، فإن أهميتها تتجاوز الأزمات الراهنة والاعتبارات قصيرة الأمد، إذ ستسهم في تعزيز العلاقات الثنائية، وتعميق التعاون الاستراتيجي، وتوسيع التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وترسيخ التعاون متعدد الأطراف".

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس الأربعاء، أنّ بياناً مشتركاً بين إيران وسلطنة عُمان حول مسار ملاحي في مضيق هرمز في مرحلة الصياغة النهائية، 

موضحاً في بيان، أنّ البلدين بوصفهما دولتين ساحليتين (مشاطئتين) لمضيق هرمز، أجرتا مفاوضات خلال الشهرين الماضيَين بهدف تحديد مسار آمن لمرور السفن التجارية في المضيق. 

وأضاف أنّ مختلف الأبعاد الفنية والقانونية والأمنية والبيئية خضعت للدراسة في الجهات المختصة في إيران. 

ونقلت شبكة "سي أن أن" عن مصادر أن الإعلان عن الاتفاق بشأن مضيق هرمز قد يتأجل إلى يوم غد الجمعة، بينما قدّر مسؤول خليجي كبير فرص التوصل إليه يوم الجمعة بأنها "50% مقابل 50%".
 
بدوره نقل أكسيوس الأميركي، أمس الأربعاء، عن مصادر قولها إنّ مسؤولين قطريين وباكستانيين وسعوديين شاركوا في جهود الوساطة، 

مشيرة كذلك إلى أنّ البيت الأبيض كان منخرطاً بشكل فعّال في المفاوضات، وأنّ الأيام الأخيرة شهدت عدة اتصالات هاتفية بين مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.