Logo

لبنان يبدأ غداً جولة ثانية من محادثات روما: أبرز المطالب التي سيطرحها

الرأي الثالث - وكالات

يتوجه وفد موسع من لبنان غداً الثلاثاء إلى روما لبدء الجولة الثانية التي تستضيفها العاصمة الإيطالية من المحادثات مع إسرائيل برعاية أميركية، بعد 5 جولات عقدت سابقا في واشنطن، وذلك استكمالا لاتفاق الإطار الموقع في واشنطن في 26 يونيو/حزيران الماضي.

 ويسعى لبنان إلى وقف جميع العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، والاتفاق على منطقة تجريبية ثانية، تمهد لانسحاب إسرائيل من بلدات جديدة تحتلها لنشر الجيش اللبناني فيها وتنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة.

وبحسب معلومات فإنّ الوفد اللبناني إلى روما سيكون هذه المرّة موسّعاً نظرا للملفات التي قد تطرح، إذ سيضمّ رئيسه السفير سيمون كرم، والسفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض، والوفد العسكري بضباطه الستّة، 

إضافة إلى قانونيين واقتصاديين وخبراء بملف ترسيم الحدود، أبرزهم، المحامي أنطوان صفير، والخبير نجيب مسيحي، (شارك ضمن وفد لبنان بترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل)، ومستشارة رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية روعة حاراتي، 

وذلك باعتبار أنّ المحادثات ستتطرّق إلى ملفات عدّة، يتقدّمها الأمني العسكري، ومهام الجيش في جعل المناطق التجريبية منزوعة السلاح، مع التطرق إلى مسألة تفتيش المنازل، واجراءاتها، إلى جانب إعادة الإعمار والاقتصاد. 

وقالت مصادر رسمية لبنانية إنّ "الأسماء لم تحسم بعد، ومنها قد ينضمّ إلى الاجتماعات تبعاً للتطورات"، مشيرة إلى أن "الهدف من إرسال وفد موسّع هو أن يكون هناك خبراء معنيون بكل ملف".
 
وطبقاً للمعلومات، فإنّ الوفد اللبناني سيشدد على ضرورة إطلاق العمل بمنطقة تجريبية ثانية، تشمل مدناً أساسية مثل بنت جبيل أو الخيام، مع تركيزه على ضرورة توسيع المناطق التجريبية لتشمل بلدات محتلة، 

على أن يكرّر مطالبته بضرورة وقف جميع عمليات التجريف والتفجير والنسف وإحراق المنازل التي ينفذها جيش الاحتلال يوميا. وحول اللجنة المكلفة بمراقبة عملية التنفيذ في المناطق التجريبية، قالت المصادر إنّ ذلك لم يُحسَم بعد، وسيكون أيضاً على طاولة البحث.
 
ويتخوّف المسؤولون اللبنانيون بحسب المعلومات من أن يؤدي استمرار الاعتداءات الإسرائيلية لعرقلة مسار اتفاق الإطار، وخاصة من أن تدفع العمليات الإسرائيلية في تلة علي الطاهر إلى تطورات عسكرية لا يمكن السيطرة عليها، 

فيما لو تدخل حزب الله لصدّها، ربطاً بالأحداث الأخيرة، ما من شأنه أن يشعل المعركة من جديد، وهو سيناريو سيسعى لبنان الرسمي لتجنّبه، ويأمل أن تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل بشأنه.

وقال السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى في بيان الاثنين "يسعدني أن المحادثات في روما لا تزال مستمرة، وآمل أن تنجح الحكومتان في التوصل إلى نتائج إيجابية. ولا يزال هناك قدر كبير من العمل التقني المطلوب لضمان سلامة المدنيين على الأرض".

وأشار إلى أن "هناك فرقاً جوهرياً بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية؛ إذ إن التسرع في المضي قدماً قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم، للخطر" 

مضيفاً "نحن نؤمن أن تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل بالشكل الصحيح منذ البداية هو الخيار الأمثل، إذ سيسهم ذلك في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر".

 وختم عيسى "فوق كل اعتبار، ينبغي أن يتفق الطرفان على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية".
 
وسبق لمسؤول بالخارجية الأميركية أن قال إن "الفرق الفنية في روما ستركز على دفع عجلة التنفيذ الكامل لاتفاق الإطار، ويشمل ذلك توسيع نطاق عملية المنطقة التجريبية وحلّ جميع قضايا الحدود العالقة والعمل على اتفاق شامل للسلام والأمن"، 

مشيراً إلى أن "المنطقة التجريبية الأولى تمثّل فرصة حقيقية لتحقيق تقدّم ملموس على أرض الواقع، واستعادة سلطة الدولة اللبنانية من خلال نزع سلاح المنظمات الإرهابية بشكل قابل للتحقق، وبناء الثقة اللازمة للخطوات اللاحقة".

وأسفرت محادثات روما التي عقدت في 14 و15 يوليو/تموز الماضي، عن الاتفاق على ثلاث بلدات ضمن المنطقة التجريبية الأولى وهي صريفا وفرون غير المحتلتين، وزوطر الغربية،

 لكن التركيز الأكبر كان على زوطر الغربية باعتبار أنه كان مسيطرا عليها بالنار، وقد بدأ الجيش اللبناني انتشاره فيها في 21 يوليو الماضي، 

علماً أن وضعها الأمني لا يزال هشاً، في ظلّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قرى محاذية لها، مع استمرار احتلال زوطر الشرقية الملاصقة لها.

ويتهم الجيش اللبناني إسرائيل بمواصلة خرقها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدة مناطق جنوبية، من بينها: كفرتبنيت - النبطية، حداثا وكونين - بنت جبيل، نبع إبل السقي، الخيام، المنصوري وبيوت السياد ومجدل زون - صور 

إلى جانب الاستيلاء على الركام في المناطق الحدودية، وغيرها من العمليات التي يؤكد لبنان أن استمرارها من شأنه أن يعيق استكمال انتشاره، ويمنع عودة الأهالي إلى قراهم.

ميدانيا، تواصل إسرائيل اعتداءاتها جنوباً، حيث أغار جيش الاحتلال منتصف الليل على تلة علي الطاهر، كما نفذ تفجيراً بين بلدتي القنطرة والطيبة، فيما ألقت محلقة إسرائيلية صباح اليوم الاثنين قنبلة صوتية في بلدة بيوت السياد.

ورغم الحراك الرسمي اللبناني، تصر إسرائيل حتى الساعة على البقاء ضمن ما تسمّيه الخطّ الأصفر، ويشمل أكثر من 60 قرية جنوبية، وبمواصلة اعتداءاتها اليومية، التي تؤثر على عودة السكان وتبقيها محفوفة بالكثير من المخاطر والتحديات. 

وقد شهد الميدان في الساعات الماضية تصعيداً اسرائيلياً في عمليات الجرف والنسف والتدمير وإحراق المنازل في قرى يحتلها.