Logo

سفارات أميركية تحثّ مواطنيها على الاستعداد لمغادرة المنطقة

الرأي الثالث - فرانس برس

حذرت سفارات أميركية في عدد من عواصم المنطقة، اليوم السبت، المواطنين الأميركيين من "تصعيد غير متوقع" في الحرب، وحثّتهم على الاستعداد للمغادرة. 

وجاء في تنبيه أمني نشرت البعثات الأميركية في عمّان والقدس ومسقط وبغداد وبيروت نسخاً منه على وسائل التواصل الاجتماعي: "ينبغي على الأميركيين في المنطقة التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد".

ودعت البعثات الأميركية مواطنيها إلى التحقّق من تفاصيل الرحلات الجوية واتباع إرشادات السلامة الصادرة عن السلطات المحلية. 

وأضافت: "ينبغي على المواطنين الأميركيين الموجودين حالياً في الشرق الأوسط توخّي الحذر والتحلي باليقظة، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي بصورة متقطعة وحدوث اضطرابات في السفر".

وطُلب من الأميركيين الموجودين في الأردن عدم التوجّه إلى القواعد العسكرية الأميركية هناك، والتي تعرّضت أخيرا لهجمات إيرانية. 

وقالت السفارة، في تنبيه أمني على صفحتها على "فيسبوك"، إن "على المواطنين الأميركيين الموجودين في الأردن والمنطقة أن يتوخوا الحذر واليقظة، وأن يكونوا مستعدين لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجالات الجوية بصورة دورية وحدوث اضطرابات في السفر"، 

داعية إلى التحقق من حالة الرحلات مباشرة مع شركات الطيران أو عبر مطار الملكة علياء الدولي.

وأضافت أن الأوضاع الأمنية في المنطقة لا تزال "معقدة"، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع، وحثت الأميركيين الموجودين في المنطقة على النظر في المغادرة أو الاستعداد لها في حال تدهور الأوضاع. 

وحذرت من أن إيران والجماعات الداعمة لها قد تستهدف مصالح أميركية أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والمواطنين الأميركيين في دول مختلفة.
 
وفي السياق، نُصح الأميركيون في إسرائيل بتحديد أقرب ملجأ يحميهم من القصف. 

وجاء في منشور على موقع السفارة الأميركية في القدس "لا يمكن التنبؤ بتصرفات النظام الإيراني، وفق ما أظهرته إجراءاته الأخيرة بشنّ هجمات على مناطق في الشرق الأوسط من دون إنذار مسبق أو مبررات واضحة، وتوسيعها لتشمل مناطق لم تكن ضمن أهدافه سابقاً، مثل مصر".

من جهتها، أفادت السفارة الأميركية في بيروت بأن البعثة لا تزال تعمل بموجب "وضع المغادرة الإلزامية"، ما يعني أن موظفي الحكومة الأميركية غير المكلفين بمهام طارئة ما زالوا موجودين خارج لبنان.
 
وفي ظل حالة التأرجح بين التهدئة المؤقتة وتجدّد الهجمات المتبادلة المحدودة بين طهران وواشنطن، تبرز مؤشرات على أن المنطقة تقف على أعتاب جولة أخرى من الحرب، وسط الانسداد الدبلوماسي الراهن، سبقتها في الفترة الأخيرة تطورات لافتة في خريطة المواجهة، التي اتسع نطاقها ليشمل مناطق جديدة من باب المندب إلى بحر قزوين إلى البحر الأبيض المتوسط، 

كما توسعت الساحات عقب محاولة إيرانية لكسر الحصار الجوي عن الحوثيين في صنعاء، وتجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية، والإعلان عن حصار بحري على الرياض، فضلاً عن هجمات أميركية سعودية مشتركة على "الحشد الشعبي" في العراق.

ويأتي هذا التصعيد متعدد الأطراف بعد أكثر من خمسة أشهر على اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، والتي جاءت بدورها بعد ثمانية أشهر من حرب يونيو/حزيران 2025.

 وفي أعقاب تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على شن جولة عسكرية جديدة، رجحت طهران اليوم السبت وقوع هذا السيناريو محذرة من تبعاته.