Logo

روسيا تمطر كييف بالصواريخ الباليستية والمسيّرات

الرأي الثالث -  وكالات

 قُتل تسعة أشخاص على الأقل وأصيب 27 آخرون، بينهم أربعة أطفال، من جراء هجوم روسي استهدف العاصمة الأوكرانية كييف، فجر السبت، وفق ما أعلنته السلطات المحلية وخدمات الطوارئ الأوكرانية.

 وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن المدينة تعرضت لهجوم بصواريخ باليستية، داعياً السكان إلى التوجه إلى الملاجئ، فيما أفادت وكالة فرانس برس بسماع أكثر من عشرة انفجارات متتالية هزت العاصمة. 
 
وأعلنت هيئة الطوارئ الأوكرانية أن الهجوم طاول خمسة أحياء في كييف، وأدى إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة 27 آخرين، بينهم أربعة أطفال. وفي منطقة دارنيتسكي، تسببت الضربات في أضرار بعدد من المباني والمركبات، 

فيما أعلنت السلطات مقتل سبعة أشخاص وإصابة 14 آخرين. كذلك قُتل شخصان وأصيب ثمانية آخرون في منطقة سولوميانسكي، حيث تضرر مبنى سكني مكوّن من خمسة طوابق.

وأظهرت صور نشرتها هيئة الطوارئ رجال الإطفاء وهم يعملون على إخماد النيران في أحد المباني السكنية، فيما واصل عناصر الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض باستخدام المصابيح اليدوية. 

وأكدت الهيئة إنقاذ 105 أشخاص من المناطق المتضررة في العاصمة. 

وفي هذا السياق، أعلنت شركة "وايلدبيريز" الروسية، أكبر شركة للتجارة الإلكترونية في البلاد، أن أحد مراكزها اللوجستية في مدينة فولغوغراد تعرّض لحريق إثر هجوم ليلي، في أحدث سلسلة من الهجمات التي تستهدف منشآت الشركة، والتي تتهمها أوكرانيا بتخزين مكونات للطائرات المسيّرة ودعم الجيش الروسي.

بدورها، قالت وزارة الخارجية الليتوانية، إنّ سفارة البلاد في كييف تعرضت لأضرار اليوم السبت بعدما سقط صاروخ بالقرب من سورها خلال هجوم روسي. 

وأفاد متحدث باسم الوزارة بعدم تسجيل أي إصابات جرّاء سقوط الصاروخ، لكنّه أشار إلى تحطم نوافذ السفارة، وتضرر ألواح تجميع الطاقة الشمسية.

زيلينسكي: أسقطنا صاروخاً واحداً لافتقارنا إلى الصواريخ الاعتراضية

من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف لم تتمكن سوى من إسقاط صاروخ باليستي واحد من أصل 27 صاروخاً خلال هجوم كبير شنته موسكو اليوم السبت، وذلك بسبب افتقار البلاد إلى الصواريخ الاعتراضية اللازمة لتشغيل منظومات باتريوت الأميركية. 

وأضاف زيلينسكي أن روسيا أطلقت ما مجموعه 35 صاروخاً، منها 27 صاروخاً باليستياً و185 طائرة مسيرة هجومية. وأشار إلى أن العاصمة كييف كانت الهدف الرئيسي للهجوم.
 
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أجرى زيلينسكي محادثات مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، في ظل تصاعد الضربات بعيدة المدى بين كييف وموسكو، بعد تعثر الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب. 

وأعلن زيلينسكي، عقب الاجتماع، أن ترامب وافق على منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي، إلا أن الرئيس الأميركي اكتفى بالإشارة إلى أنه جرت خلال الاجتماع "مناقشة أمور كثيرة"، وأنه "سار بشكل جيد للغاية".
 
وقال ترامب، في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، إنه لم يحسم بعد قراره بشأن السماح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ "باتريوت"، مؤكداً أن الإدارة الأميركية "تنظر في الأمر"، وأن منح تراخيص إنتاج هذا السلاح يتطلب الحذر، 

في وقت شدد فيه على أن أولويته تبقى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا. 

إلى ذلك، دعا زيلينسكي، ترامب ومسؤولين أميركيين آخرين، إلى مساعدة أوكرانيا في الحصول على تصريح من الملياردير إيلون ماسك لاستخدام نظام الاتصالات عبر الأقمار الصناعية "ستارلينك" لتنفيذ ضربات في العمق الروسي. 

ووفقاً لمصدر مطلع، قدم زيلينسكي الطلب إلى ترامب، كما أبلغ مشرعين أميركيين في وقت لاحق في مبنى الكابيتول أنه يريد استخدام "ستارلينك" للمساعدة في تحديد الأهداف داخل روسيا.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه أوكرانيا تصعيداً في الهجمات الروسية بعيدة المدى، إذ تؤكد كييف أن موسكو كثفت استخدام الصواريخ الباليستية خلال الأسابيع الأخيرة،

 في وقت لا تزال فيه الدفاعات الجوية الأوكرانية تعاني نقصاً في الصواريخ الاعتراضية اللازمة للتصدي لها.

وكانت السفيرة الأوكرانية لدى واشنطن أولغا ستيفانيشينا قد أكدت أن كييف تجري مباحثات مع وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) للحصول على ترخيص لإنتاج صواريخ "باتريوت باك-3"، 

مشيرة إلى أن هذه العملية قد تستغرق بين عام و5 أعوام، مع استمرار المناقشات بشأن شراء صواريخ "باتريوت" على المدى الطويل.

(فرانس برس، أسوشييتد برس )