Logo

استقالة وزير التخطيط تكشف خلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي

الرأي الثالث - متابعات 

أعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني المعيّن حديثاً بدر محمد باسلمة، اليوم الجمعة، تقديم استقالته بعد أيام فقط من صدور قرار تعيينه ضمن تعديل وزاري محدود، في خطوة ربطها بـ"المنعطف الحرج" الذي تمر به البلاد، وسط معلومات عن خلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي بشأن التعديل الأخير.

 وقال باسلمة، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك"، إن استقالته تمثل "ناقوس خطر وصوت مسؤولية وطنية"، و"جرس إنذار وصرخة حيّة" موجهة إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة 

داعياً إلى تغليب المصلحة الوطنية وتعزيز وحدة الصف والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات الراهنة.

وأضاف أن "وحدة الصف وهيبة الدولة يجب أن ترتقيا دائماً فوق كل الحسابات والمصالح الضيقة" 

مؤكداً أن المرحلة تتطلب عملاً جاداً وثباتاً في المعركة المشتركة إلى جانب المملكة العربية السعودية، لـ"دحر الإرهاب الحوثي واستعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها". 

ولم يوضح باسلمة الأسباب المباشرة التي دفعته إلى تقديم الاستقالة، مكتفياً بالإشارة إلى أنها تأتي بهدف توجيه رسالة تحذير من خطورة المرحلة التي تمرّ بها البلاد.
 
وفي السياق، كشفت مصادر في رئاسة الجمهورية اليمنية أن خلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي رافقت التعديل الوزاري الأخير، موضحة أن التعيينات لم تحظَ بتوافق جميع أعضاء المجلس، رغم أن القرار الجمهوري نص على أنها جاءت بموافقته. 

وأضافت المصادر أن تلك الخلافات حالت دون أداء باسلمة ووزيرة الإدارة المحلية المعيّنة حديثاً عهد جعسوس اليمين الدستورية، في ظل مطالبات داخل المجلس بإلغاء قرارات تعيينهما، الأمر الذي دفع باسلمة إلى تقديم استقالته.
  
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قد أصدر في 23 يوليو/تموز الحالي، قراراً بإجراء تعديل وزاري محدود، قال إنه جاء بناءً على عرض من رئيس الوزراء وموافقة مجلس القيادة الرئاسي. 

وشمل التعديل تعيين وزيرة التخطيط والتعاون الدولي السابقة أفراح الزوبة وزيرةً للخارجية وشؤون المغتربين، وتعيين بدر باسلمة وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، فيما عُيّنت وزيرة الدولة لشؤون المرأة عهد جعسوس وزيرةً للإدارة المحلية.

 ومن بين المسؤولين الثلاثة الذين شملهم التعديل، أدت أفراح الزوبة وحدها اليمين الدستورية وزيرةً للخارجية، بينما تعذر أداء باسلمة وجعسوس اليمين في ظل استمرار الخلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي بشأن التعديل الوزاري.
 
ويأتي إعلان استقالة باسلمة في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تحديات سياسية واقتصادية وأمنية متزايدة، بالتزامن مع استمرار الحرب مع جماعة الحوثيين، 

كما تعيد الاستقالة تسليط الضوء على التباينات داخل مجلس القيادة الرئاسي الذي تشكل في إبريل/ نيسان 2022 لإدارة المرحلة الانتقالية وتوحيد القوى المناهضة للحوثيين، وسط دعوات متكررة لتعزيز التوافق بين مكوناته السياسية والعسكرية.