Logo

هدوء لليوم الثالث... وواشنطن لا تستبعد استئناف الضربات

الرأي الثالث - وكالات 

خيّم هدوء حذر على جبهات المواجهة الأميركية الإيرانية لليوم الثالث على التوالي، بعد 13 يوماً من الهجمات الجوية، حيث غابت الضربات العسكرية وسط ترقب مشوب بالتوتر وتهديدات متبادلة بتوسيع نطاق الحرب.

وبينما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجيش بوقف غارات الجمعة لإفساح المجال للدبلوماسية والوساطة العمانية لإعادة فتح مضيق «هرمز»، مخيراً طهران بين «الاتفاق أو مواجهة مستوى أعنف كثيراً».

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن ترمب يمنح المفاوضات «فرصةً محدودةً»، فيما شدد البيت الأبيض على أن الرئيس يفضل الحل الدبلوماسي، لكنه لم يستبعد استئناف الضربات أو توسيعها إذا رأت واشنطن أن طهران لا تتعامل بجدية مع التفاوض.

في المقابل، أعلنت إيران أنها علّقت هجماتها الانتقامية على دول المنطقة، بعدما أوقفت الولايات المتحدة ضرباتها عليها.

 وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا إن «الأميركيين أوقفوا هجماتهم خلال الليلتين الماضيتين»، مضيفا «بما أن استراتيجيتنا قائمة في الأساس على الرد بالمثل، فقد أوقفنا أيضا عملياتنا الانتقامية».

وكثفت قطر، الأحد، اتصالاتها الدبلوماسية الإقليمية في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، وتعزيز الاستقرار في المنطقة، فيما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران مستمر عبر الوسطاء.

 وفي السياق، أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سلسلة اتصالات مع نظرائه في سلطنة عُمان والإمارات والسعودية، كما تلقى اتصالاً من وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ركزت جميعها على التطورات الإقليمية وتنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
 
وتأتي هذه الاتصالات في وقت تشهد فيه المنطقة تراجعاً في حدة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تعليق متبادل للضربات، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية لتثبيت التهدئة وتنفيذ بنود مذكرة التفاهم المبرمة بين واشنطن وطهران، ولا سيما ما يتعلق بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ومنع انزلاق المنطقة إلى جولة جديدة من التصعيد.

ونقل موقع أكسيوس الأميركي، الليلة الماضية، عن مصدرين مطلعين قولهما إن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر أوصى بوقف حملة القصف حول مضيق هرمز "بعد بلوغها أقصى حدود فعاليتها" 

مشيراً إلى أن توصية كوبر، إلى جانب مستشارين آخرين، أثرت على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة، بتعليق الضربات الأميركية ضد إيران. 

وجاء هذا بحسب المصدر نفسه، بمثابة إقرار من المستشارين العسكريين والمدنيين للرئيس، بأن هناك حدوداً لما يمكن تحقيقه من خلال العمل العسكري، وتحديداً الحملة الجوية.

وأفاد الموقع الأميركي بأن القرار بتعليق الضربات الجمعة، جاء بعد اجتماع ترامب مع كبار مستشاريه والمسؤولين العسكريين الذين قدّموا له خطة هجمات جديدة لذلك اليوم. 

وأشار المصدران إلى أن ترامب كان يميل في الأيام التي سبقت الاجتماع، إلى العودة للعمليات القتالية الموسعة، لكنه بدأ بتغيير رأيه ليل الخميس، قبل أن يترسخ قراره بالتريث في قصف المضيق الجمعة. 

وبحسب المصدرين، فإن كوبر قدّم توصيته بشأن كيفية المضي قدماً في العمليات ضد إيران في وقت سابق من الأسبوع الماضي إلى وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، رؤساء الأركان المشتركة، والبيت الأبيض.

وقال كوبر وفق المصادر، إنه في غياب قرار بالعودة إلى العمليات القتالية الموسعة، لا جدوى من مواصلة حملة القصف التي استمرت خلال الأسبوعين الماضيين. 

من جانبه، حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أيضاً، وزير الحرب بيت هيغسيث وترامب، في جلسات خاصة، من أن النقص في صواريخ الاعتراض الجوية قد يعيق القدرة على حماية القوات الأميركية وحلفائها في المنطقة، بحسب المصادر نفسها.
 
وتشهد المنطقة منذ يوم الجمعة هدوءاً حذراً بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تعليق متبادل للضربات، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية لتثبيت التهدئة وتنفيذ بنود مذكرة التفاهم المبرمة بين واشنطن وطهران، ولا سيما ما يتعلق بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومنع انزلاق المنطقة إلى جولة جديدة من التصعيد.