Logo

توغل إسرائيلي جنوبي سورية تزامناً مع زيارة غوتيريس إلى دمشق

الرأي الثالث - وكالات

توغلت قوة من جيش الاحتلال الاسرائيلي، فجر اليوم الأحد، في منطقة حوض اليرموك بمحافظة درعا جنوب سورية، تزامناً مع قصف بقذائف المدفعية على الريف الشمالي في القنيطرة، بعد ساعات من تحليق الطيران الإسرائيلي المُسيّر فوق الريف الجنوبي للمحافظة. 

وأتت التوغلات الجديدة بالتزامن مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، إلى دمشق أمس السبت؛ حيث التقى الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني. 

ومن المقرر أن يلقي غوتيريس، غداً كلمة أمام مجلس الشعب السوري قبل أن يتوجه لاحقاً إلى قبرص.
 
في غضون ذلك، أوضح الصحافي نور الحسن أن قوات جيش الاحتلال تكرر في كل فترة استهدافها، بقذائف المدفعية الثقيلة، مواقع في محافظتي القنيطرة ودرعا 

مشيراً إلى أن تلك القوات استهدفت من داخل الجولان المحتل، الأراضي الزراعية في قرية طرنجة شمالي القنيطرة.

وأضاف أن جيش الاحتلال ألقى منشورات ورقية في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، تطالب الأهالي بعدم إغلاق الطرق، 

حيث توغلت قوة مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية وجرافة، لفتح الطريق باتجاه قريتي معرية والعارضة ونصب حاجزٍ في الأخيرة، بعدما أغلق الأهالي الطريق بالحجارة.

وفي وقتٍ سابق السبت، أكّد غوتيريس، من دمشق، في أول زيارة يجريها أمين عام للأمم المتحدة إلى سورية منذ 17 عاماً، أن الجولان أرض سورية، مجدداً دعم الأمم المتحدة وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها. وطالبَ بوقف جميع الانتهاكات الإسرائيلية، 

داعياً المجتمع الدولي إلى مساندة سورية في جهود إعادة الإعمار، مؤكداً أن أي "دولة تخرج من نزاع واسع لا تستطيع النهوض بمفردها". 
 
وشدد غوتيريس على أن ما يجري في المنطقة المحيطة بمرتفعات الجولان "غير مقبول على الإطلاق"، مؤكداً ضرورة الاحترام الكامل لسيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها، مذكراً بأن المجتمع الدولي لا يعترف بضم إسرائيل الجولان المحتل. 

وكان نائب المبعوث الأممي إلى سورية، كلاوديو كوردوني، قد صرح خلال جلسة لمجلس الأمن الجمعة 15 مايو/أيار، أن التوغل الإسرائيلي والقصف والعمليات العسكرية في محافظتي درعا والقنيطرة "تنتهك سيادة سورية ووحدة أراضيها" 

 داعياً إسرائيل إلى وقف هذه الانتهاكات والالتزام باتفاق فض الاشتباك الموقّع عام 1974.

إلى ذلك، تشير المعطيات الميدانية إلى أن النشاط الإسرائيلي لم يعد مقتصراً على الشريط المحاذي للجولان المحتل، بل امتد إلى معظم الأرياف الشماليّة، الوسطى والجنوبية لمحافظة القنيطرة، فضلاً عن أجزاء واسعة من ريف محافظة درعا الغربي.

وتنفّذ القوات الإسرائيلية مراراً عمليات توغل في جنوب سوريا. وأواخر شهر يونيو (حزيران) الماضي، شهدت قرية عابدين في ريف درعا توتراً إثر توغل قوات إسرائيلية إليها؛ مما دفع بالسكان إلى محاولة قطع الطريق أمام إحدى الدوريات بالحجارة. 

وردت إسرائيل بقصف مدفعي، دفع بأهالي القرية إلى النزوح ليلاً للقرى المجاورة، وفق ما أفاد به الإعلام الرسمي ومسؤول محلي.