Logo

وفد عُماني في طهران... وإسلام أباد تستكشف مساراً لاستئناف المحادثات

الرأي الثالث - رويترز

 برزت اليوم الجمعة، تحركات تجريها سلطنة عُمان على خط التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، وأزمة الملاحة في مضيق هرمز، إذ ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن وفداً دبلوماسياً عُمانياً يزور طهران، اليوم الجمعة، لمناقشة آليات إدارة حركة السفن في المضيق.

 في موازاة ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مصادر قولها إن باكستان وإيران تستكشفان مساراً لمحادثات جديدة مع الولايات المتحدة.

وفي ظل الجمود على خط تنفيذ مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، قالت ثلاثة مصادر باكستانية لـ"رويترز"، إن إسلام أباد، التي تلعب دور الوساطة، تستكشف مساراً لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ ما يقرب من خمسة أشهر، وذلك في إطار مسعى بدأته الصين. 

وذكرت المصادر أن محادثات استكشافية جرت خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام أباد هذا الأسبوع، وهي الثانية له في غضون الأيام العشرة الماضية.

 وشددت المصادر الثلاثة على أن العقبات التي تعترض سبيل أي محادثات مع الولايات المتحدة لا تزال كبيرة.

 وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، قد ذكرت الثلاثاء الماضي، أن مؤمني عقد ثاني اجتماع عمل له في إسلام آباد، حيث التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، كما التقى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير. يُذكر أن مؤمني يُعتبر مقرباً من الحرس الثوري الإيراني.
 
وفد عُماني في طهران

في غضون ذلك ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، أن موفداً دبلوماسياً عُمانياً يزور طهران اليوم لإجراء مباحثات حول آليات إدارة الملاحة في مضيق هرمز. 

وأوضحت الوكالة أن هذه الزيارة تأتي "في إطار المشاورات المستمرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عُمان، بهدف التوصل إلى آليات مناسبة لتنظيم حركة الملاحة في المضيق".

وكان سلطان عُمان هيثم بن طارق قد أجرى اليوم مباحثات هاتفية مع العاهل الأردني عبد الله الثاني، تطرقا خلالها، وفق وكالة الأنباء العُمانية، إلى "تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود الإقليمية والدولية المبذولة للتهدئة وخفض التصعيد بما يُسهم في حماية أمن المنطقة واستقرارها وضمان سلامة الملاحة".
 
من جهتها ذكرت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان اليوم، أن وزير الخارجية العُمانية بدر البوسعيدي ترأس وفد سلطنة عُمان في الاجتماع الوزاري المنعقد في مانيلا بمناسبة الذكرى الـ50 لتوقيع "معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا". 

وأكد في كلمته المخصصة لمناقشة "تعزيز الأمن البحري وتشجيع التعاون البحري" "موقف سلطنة عُمان الثابت بأن تظل الممرات المائية الحيوية، ومنها مضيق هرمز، مفتوحة ومتاحة للملاحة، وبمنأى عن أية تدابير من شأنها عرقلة حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية".
 
كما شدد البوسعيدي على أن "القانون الدولي، وبصفة خاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يمثل أساساً للأمن البحري، وأن احترام أحكامه يصون حرية الملاحة التي تكتسب أهمية بالغة للتجارة العالمية والأمن الغذائي وأمن الطاقة". 

وأوضح أن "الحفاظ على ممرات مائية مفتوحة وآمنة يتطلب تعاوناً مسؤولاً من الدول المشاطئة وسائر المستفيدين من المسارات البحرية". 

وأكد "التزام سلطنة عُمان بتعزيز التعاون البحري مع دول الآسيان، والإسهام في إيجاد تعاون بحري آمناً واستقراراً وازدهاراً".

وتعد سلطنة عُمان وإيران الدولتين المشاطئتين لمضيق هرمز. وبينما تكرر طهران أن أي ترتيبات مستقبلية لإدارة حركة العبور عبر المضيق يجب أن تتم عبر التشاور بين البلدين، وتدفع لتحصيل رسوم عبور من السفن، تؤكد مسقط على رفضها رسوم العبور الإجبارية.