واشنطن والرياض توقعان "اتفاقية تاريخية" للتعاون النووي السلمي
الرأي الثالث - وكالات
أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الأربعاء، أن الولايات المتحدة والسعودية وقعتا اتفاقية "تاريخية" للتعاون النووي السلمي.
وقالت الوزارة في بيان، إن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، ونظيره السعودي عبد العزيز بن سلمان، وقّعا اتفاقية للتعاون النووي المدني، تُعرف باسم "اتفاقية 123"، والتي تضع الإطار القانوني للتعاون بين البلدين في مجال برنامج الطاقة النووية السلمية.
وأضافت الوزارة، أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون النووي السلمي بين واشنطن والرياض. وأوضحت أن الاتفاقية ستُحال إلى الكونغرس الأميركي لمراجعتها وفق الإجراءات المعتمدة، قبل دخولها حيز التنفيذ.
وتُعد اتفاقيات "123" الأساس القانوني الذي ينظم التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والدول الأخرى، بما يشمل نقل التكنولوجيا والمعدات والخدمات النووية للأغراض السلمية.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلت الأربعاء، عن مسؤولين في إدارة ترامب، أن الرئيس الأميركي صدّق رسمياً على اتفاق نووي مع السعودية، يمنحها برنامجاً نووياً مدنياً ويفتح الباب أمام تخصيب اليورانيوم على أراضيها، بعد أن أعطى الضوء الأخضر للاتفاق نهاية الأسبوع الماضي.
وبحسب الصحيفة، يمتد الاتفاق 30 عاماً وتُقدَّر قيمته بعشرات مليارات الدولارات، ويهدف إلى منح الشركات الأميركية دوراً رئيسياً في تطوير البنية التحتية النووية السعودية، مع تقليص فرص المنافسين الأجانب.
كذلك يتضمن بنداً يسمح لشركات أميركية بإنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم في السعودية إذا خلص تقييم مشترك بين واشنطن والرياض إلى مبررات لذلك.
ومن المرجح أن يثير الاتفاق، بحسب "وول ستريت جورنال"، معارضة من الرافضين لانتشار التكنولوجيا النووية في المنطقة، إلا أن تعطيله سيكون صعباً، إذ يتطلب قراراً مشتركاً من الكونغرس وأغلبية الثلثين لتجاوز أي فيتو رئاسي محتمل.
وكان الطرفان قد وقّعا اتفاقية مبدئية في الرياض العام الماضي. ويشير الاتفاق إلى المادة الـ123 من قانون الطاقة الذرية الأميركي لعام 1954، ويلزم الحكومة والشركات الأميركية بالتعاون مع جهات في السعودية لتطوير صناعة نووية مدنية بمليارات الدولارات.
واستمرت المفاوضات بشأن الاتفاق عدة سنوات، وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن تربطه بصفقة أوسع تشمل تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل،
إلا أن ترامب فصل التعاون النووي عن أي شرط يتعلق باعتراف الرياض بإسرائيل بعد أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن عدداً من أعضاء الكونغرس من الحزبين، إلى جانب مسؤولين في إسرائيل، يعارضون الاتفاق خشية أن تستغل السعودية البرنامج النووي المدني مستقبلاً لتطوير سلاح نووي، على حد قولهم.