Logo

الحكومة اليمنية والتحالف يعززان الجبهات ويؤمِّنان مضيق باب المندب

الرأي الثالث - متابعات

 واصلت الحكومة اليمنية والتحالف بقيادة السعودية إرسال تعزيزات إلى محافظات يمنية عدّة وفي مقدمتها عدن، في وقت نال فيه تأمين مناطق محيط مضيق باب المندب خلال الساعات الماضية حصّة الأسد من التعزيزات وإجراءات رفع الجاهزية.

 وذلك على خلفية التصعيد المتفاقم بين الحكومة الشرعية والحوثيين، وتهديدات الأخيرين بحظر الملاحة في المضيق والبحر الأحمر.

وفي هذا الصدد، كشفت مصادر عسكرية في المنطقة العسكرية الرابعة، عن وصول تعزيزات عسكرية وأمنية كبيرة من قوات درع الوطن وألوية العمالقة الجنوبية إلى عدن خلال الساعات الماضية، وذلك بهدف تعزيز الأمن ودعم القوات الموجودة في المنطقة، فضلاً عن تعزيز مداخل ومخارج عدن 

 إلى جانب دعم القوات المنتشرة في لحج والمناطق الساحلية الرابطة بين المحافظتين من ناحية الغرب، على ما أكدته المصادر، مشيرةً إلى أن ما تقدّم يأتي ضمن رفع الجاهزية والاستعداد القتالي لوزارة الدفاع اليمنية. 
 
وفي الإطار ذاته، أكّدت المصادر أن قيادة المنطقة العسكرية الرابعة رفعت مستوى الجاهزية القتالية لكافة الألوية العسكرية في جميع الجبهات والمناطق الواقعة تحت سيطرتها، والتي تضم عدن، لحج، أبين، الضالع وتعز. 

كما عززت قواتها، مشددةً الإجراءات في مناطق غرب عدن وجنوب غرب لحج، على الساحل المطل على مضيق باب المندب وخليج عدن. وذلك من خلال تعزيز المنافذ البحرية، والسواحل المطلة تحديداً على المضيق في رأس عمران ورأس العارة؛ ورفعت مستوى جاهزية القوات المتمركزة في جزيرة ميون إلى جانب قوات من التحالف بقيادة السعودية لتأمين المضيق.

ولفتت المصادر إلى التنسيق بين قوات المنطقة العسكرية الرابعة، وبين قوات خفر السواحل اليمنية، التي رفعت هي الأخرى جاهزية قواتها في باب المندب ومحيطه وقرب الجزر اليمنية، لمنع أي اختراقات من الحوثيين أو من القراصنة في المنطقة الممتدة من جنوب الحديدة، مروراً بباب المندب، وصولاً لبحر العرب والمحيط الهندي. 
 
تشكيلات الساحل ترفع جاهزيتها

في غضون ذلك، قال القيادي في القوات المشتركة في الساحل الغربي أبو سليمان طه إن كافة التشكيلات العسكرية في الساحل رفعت جاهزيتها القتالية وأمّنت موانئ ومطارات وجزر الساحل الغربي، وفي مقدمتها موانئ ومطار المخا 

 إلى جانب الجزر في البحر الأحمر ومدخل باب المندب، خصوصاً ميون التي وصلت إليها تعزيزات إضافية من القوات المشتركة، لتعزيز الجزيرة وتأمين حركة الملاحة في المحيط. 
 
أمّا في شبوة، فقد عقد لقاء بين قيادة السلطة المحلية وقيادة القوات المشتركة في التحالف، حضرته القيادات العسكرية والأمنية لمناقشة الأوضاع العسكرية والأمنية، ومستوى التعاون والتنسيق المشترك، في ظل المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية. 

إلى ذلك، ذكرت مصادر ميدانية، في جبهات شمال غرب في محافظة الضالع، جنوبي البلاد، أن الحوثيين واصلوا استهداف قرى ومزارع شمال غربي المحافظة بالمدفعية والأسلحة المتوسطة والقناصة؛ وكذلك مواقع القوات المشتركة في شمال غرب الضالع، التي بدورها ردت على القصف باستخدام السلاح الثقيل على مواقع الحوثيين.  
 
"الانتقالي" يدعو أنصاره للتظاهر

التصعيد المتنامي بين الحكومة اليمنية والحوثيين تزامن مع تصعيد آخر أطلقه المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، اليوم الأربعاء، رفضاً لخطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ، رشاد العليمي، باستئناف تصدير النفط؛

 حيث دعت القيادة المحلية لـ"الانتقالي" في حضرموت أنصارها لتنظيم وقفة احتجاجية في المحافظة، غداً الخميس، للوقوف أمام ما وصفته بـ"سياسة التجويع والإهانة، ورفضاً لنهب وتقسيم ثروات ونفط حضرموت".

أمّا في عدن، فقد دعا "الانتقالي" أنصاره للمشاركة في الوقفة السلمية، الخميس، للتنديد بما وصفه بـ"حرب الخدمات الممنهجة التي تضاعف من معاناة المواطنين" 

مشيراً إلى أن الوقفة هدفها التعبير عن "رفض المحاولات الرامية إلى فرض الوصاية على القرار الجنوبي، والتمسك بالسيادة الوطنية والإرادة الجنوبية الحرة". 

إلى ذلك، قال مصدر في "الانتقالي الجنوبي"، إن "المجلس وقيادييه يدفعون ثمن رفض خريطة الطريق المعلنة في وقت سابق مع الحوثيين"، مرجعاً الرفض إلى كون "الخريطة" تخدم بحسبه الحوثيين أكثر من أي طرف آخر.

 وفي ضوء ذلك، أشار المصدر إلى أن وقف "التنازلات" التي قدمها العليمي وفريقه، غير ممكن إلا من خلال التصعيد الشعبي، باعتباره "الوسيلة السلمية لوقف تسليم ثروات الجنوب والشعب للحوثيين"، على حد وصفه.

فارس الجلال