الجيش اللبناني يبدأ انتشاره ب"المناطق التجريبية" قبيل لقاء عون -ترامب
الرأي الثالث - وكالات
بدأ الجيش اللبناني، صباح اليوم الثلاثاء، الانتشار في بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية، جنوبي لبنان، والتي تُعدّ واحدة من ثلاث بلدات ضمن المنطقة التجريبية الأولى التي أعلنت واشنطن بدء العمل بها أمس الاثنين، إنفاذاً للاتفاق الإطاري الثلاثي الذي وُقّع في واشنطن بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وقال الجيش اللبناني، في بيان اليوم، إن وحداته العسكرية بدأت الانتشار في بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية، بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
ودعا الجيش المواطنين إلى "عدم التوجه إلى البلدة ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظاً على سلامتهم".
وذكر مصدر في الجيش اللبناني أن الجيش "دخل زوطر الغربية وسيبدأ العمل فيها وفق خطة حصرية السلاح، وبالتنسيق فقط مع الأميركيين"، مؤكداً أن جيش الاحتلال لا يزال موجوداً في أطراف زوطر الشرقية.
وأشار المصدر إلى أن "الجيش اللبناني هو فقط من دخل البلدة، ولا يُسمَح للمواطنين بدخولها في هذه الفترة"
مشيراً إلى أن "الجيش سيبدأ بإجراء المسوحات الهندسية في زوطر الغربية لإزالة الأجسام المشبوهة والقذائف غير المنفجرة وغيرها من العمليات حتى تكون البلدة آمنة للعودة".
وكثف الجيش اللبناني، أمس، دورياته على صعيد بلدتي فرون وصريفا، علماً أنهما غير محتلتين.
وأعلنت الخارجية الأميركية، أمس الاثنين، بدء عمليات "المناطق التجريبية" في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية جنوبي لبنان "تحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري"،
وذلك وفقاً لاتفاق الإطار الذي وقع في واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وتضمن انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مناطق جنوبية مقابل نشر الجيش اللبناني فيها للعمل على "تطهيرها" من أي وجود عسكري لحزب الله.
وقالت الخارجية الأميركية، في بيان، إن "هذا الإنجاز يُعدّ ثمرة مباشرة لمحادثات الأسبوع الماضي بين إسرائيل ولبنان في روما"، مؤكدة أن "الولايات المتحدة ستواصل العمل من كثب مع الطرفين لتنفيذ الإطار بنجاح".
ويأتي دخول الجيش اللبناني إلى بلدة زوطر، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث يلتقي اليوم نظيره الأميركي دونالد ترامب، بعدما التقى الأحد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
وشدد عون خلال اللقاء على "ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي عبر تحقيق أول انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية (التجريبية) الأولى".
ودعا عون، بحسب ما أوردته الرئاسة اللبنانية، إلى "تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان على الصعيدين الاقتصادي والاستثماري في مختلف القطاعات، لا سيما الطاقة والاتصالات والمواصلات".
وقالت مصادر رسمية لبنانية إن الرئيس جوزاف عون يعوّل كثيراً على لقائه، اليوم، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبراً أنه "يملك قدرة كبيرة على الضغط على إسرائيل لسحب قواتها من جنوب لبنان في وقت قريب".
وأضافت المصادر أن عون سيؤكد خلال اللقاء أن لبنان ماضٍ في تنفيذ خطته لحصر السلاح واستعادة قرار الحرب والسلم، و"سيعرض تصوراً متكاملاً لخطة حصر السلاح، والتحديات التي تواجهها، والاحتياجات المطلوبة للجيش اللبناني للقيام بمهامه".
ورفضت البلدات التي أدرجت ضمن المنطقة التجريبية هذا "التصنيف"، باعتبار أنها غير محتلة من قبل إسرائيل، والجيش اللبناني موجود فيها، لكنها شددت في المقابل على أنّ الجيش اللبناني "مرحّب به، ولا نيّة بالوقوف بوجهه أو مواجهته".
ويصرّ الجانب اللبناني على أن تكون آلية التحقق من انتشار الجيش اللبناني محصورة بطرف ثالث، وليس بالطرف الإسرائيلي، ومن المرجح أن يكون طرفاً دولياً، مع تفضيل لبناني للجانب الأممي،
لكن هذه المسألة لم تحسم بعد، على أن يتواصل التنسيق في هذه المرحلة عبر لجنة التنسيق العسكري (MTC FOR L)، الموكلة إليها أعمال التحقق والمراقبة الميدانية تحت إشراف القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).