Logo

أميركا تواصل ضرباتها... وإيران تؤكد استمرار الاتصالات عبر الوسطاء

الرأي الثالث - وكالات 

شنت القوات الأميركية، الاثنين، هجمات ​على إيران لليوم التاسع على التوالي بهدف «تقويض قدرة» إيران على مهاجمة السفن في الممرات الملاحية الحيوية، في الوقت الذي ارتفع فيه عدد القتلى من العسكريين الأميركيين في القتال المتجدد إلى ثلاثة، وتزايدت المخاوف بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها أنهت اليوم الاثنين تاسع جولة من الضربات على إيران. وأضافت: "استهدفنا مراكز قيادة عسكرية ودفاعات جوية ومواقع مراقبة ساحلية وقدرات بحرية إيرانية".

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية بدء موجة جديدة من الهجمات على إيران فجر اليوم الاثنين، فيما بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان هاتفيا مع نظرائه القطري والأردني والمصري التنسيق لاحتواء التصعيد لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضافت القيادة المركزية الأميركية في بيان: "ستستمر الضربات في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة لمهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين الذين يمرون عبر مضيق هرمز". وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أعلنت أمس الأحد، في بيان، مقتل جندي في شمال العراق خلال عملية تفجير السبت لذخائر غير منفجرة ناتجة عن مسيّرة إيرانية كانت قد سقطت في وقت سابق. وبذلك ترتفع الحصيلة المؤكدة للعسكريين الأميركيين الذين قتلوا منذ شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط إلى 17.
 
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليل الأحد الاثنين إن الضربات الأخيرة على أهداف في إيران نُفذت ردا على مقتل أفراد من الخدمة العسكرية الأميركية في المنطقة. 

وأضاف ترامب للصحافيين بعد عودته من المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم: "أولئك الأشخاص العظماء، أولئك الوطنيون العظماء، كانوا هناك يقاتلون حتى لا تمتلك إيران سلاحا نوويا. لقد ضربناهم بقوة كبيرة مرة أخرى الليلة".

وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن صواريخ أميركية ضربت عدة مدن إيرانية في وقت مبكر من اليوم الاثنين.

 وذكرت الوكالة أنه سُمع دوي انفجارات في تبريز وجاباهار وكوناراك وبندر ماهشهر وبندر الخميني. وذكرت وسائل إعلام رسمية أن القصف الأميركي خلال الليل على شمال غرب البلاد أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين.
 
وفي سياق الحديث عن نيات أميركية للتصعيد ضد إيران، ادعت هيئة البث الإسرائيلية، الأحد، أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل نيتها تصعيد هجماتها ضد إيران خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل التوتر في المنطقة. 

ونقلت الهيئة عن مصدرين أمنيين، إسرائيلي وأميركي، لم تسمهما، قولهما إن واشنطن أبلغت تل أبيب نيتها تصعيد هجماتها العسكرية ضد إيران خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأضاف المصدران أن "واشنطن تفضّل في هذه المرحلة إبقاء إسرائيل خارج دائرة التصعيد الحالية، رغم مناقشة سيناريوهات قد تشمل رداً إيرانياً يستهدف إسرائيل". 

وأفادت هيئة البث بأن التقديرات، التي جرى تداولها في إطار المشاورات الاستراتيجية بين الجانبين (الأميركي والإسرائيلي) 

 تشير إلى أن احتمال قيام إيران بإطلاق هجمات باتجاه إسرائيل قائم، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى الرد داخل الأراضي الإيرانية، الأمر الذي لا ترغب به الولايات المتحدة في الوقت الراهن.

وبينما شنت إيران هجمات استهدفت الكويت والبحرين والأردن وسوريا، حذرت السفارة الأميركية في المنامة من أن لديها معلومات تشير إلى أن إيران قد تسعى لاستهداف مواقع غير محددة في وسط العاصمة المنامة، وحثت الأميركيين الموجودين هناك على ​توخي الحذر.

إلى ذلك، أعلنت طهران الاثنين أن الاتصالات الدبلوماسية مع واشنطن عبر وسطاء ما زالت متواصلة. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي «لقد أُبلغنا عبر وسطاء، وتلقينا رسائل، من دون الخوض في التفاصيل، لكن المهم أن الجهاز الدبلوماسي كان نشطا في الأيام الأخيرة، وقد نُقلت إلينا أفكار عبر بعض الوسطاء».

وجاء تصريح بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي اليوم الاثنين، ردا على سؤال من وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” بشأن تقارير حديثة تشير إلى طرح قطر مبادرات جديدة لاستئناف المفاوضات، بما في ذلك تكهنات حول مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين طهران وواشنطن.

بدوره، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مساء أمس الأحد إن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة لإجراء محادثات مع إيران “ونحن دائما منفتحون على الدبلوماسية”، لكنه أضاف أن الأمر “يجب أن يكون اتفاقا تكون إيران مستعدة للالتزام به”.

وأوضح روبيو، قبيل توجهه لحضور اجتماع وزراء خارجية دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان): “لقد بذلنا محاولات متعددة مع إيران، وسنواصل مساعينا. وإذا فُتح هذا الباب، فسنسعد برؤيته يُفتح”.