الرئيس اللبناني يبدأ اليوم زيارة إلى واشنطن للقاء ترامب
الرأي الثالث - وكالات
تتجه الأنظار إلى الزيارة التي يبدأها الرئيس اللبناني جوزاف عون لواشنطن، اليوم السبت، في وقت يترقب فيه لبنان بدء الخطوات التنفيذية للاتفاق الإطاري الموقع مع إسرائيل برعاية أميركية، وسط تباين واضح بين الروايتين اللبنانية والإسرائيلية بشأن بدء تنفيذ المرحلة الأولى منه.
وغادر عون بيروت متوجهاً إلى الولايات المتحدة تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث من المقرر أن يعقد قمة في البيت الأبيض،
إضافة إلى لقاءات مع مسؤولين أميركيين لبحث تثبيت وقف إطلاق النار، واستعادة الأمن والاستقرار في لبنان، وانسحاب جيش الاحتلال من المناطق التي لا يزال يحتلها في الجنوب، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وكانت مصادر رسمية لبنانية قد أكدت في وقت سابق أن "جولة عون الأميركية ستكون قصيرة، ولن يكون هناك أي لقاء مع نتنياهو"
لافتة إلى أن أولوية الرئيس اللبناني "ستكون تثبيت وقف كامل وشامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية، والانسحاب السريع من الأراضي المحتلة جنوباً، وإطلاق سراح الأسرى وإعادة الإعمار"
مشيرة إلى أن "آمالاً كبرى معقودة على لقائه هذا مع الرئيس دونالد ترامب، وعلى الدور الذي يمكن أن يلعبه الأميركيون للحلّ في لبنان".
وتأتي الزيارة في ظل ترقب لبدء تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي وُقِّع بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران الماضي برعاية أميركية، بعدما توصلت الجولة السادسة من المفاوضات، التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، إلى تفاهمات بشأن آلية تنفيذ ما يسمى بـ"المنطقة التجريبية".
وكانت السفارة الأميركية في بيروت قد وصفت محادثات روما بأنها "مثمرة وإيجابية"، معلنة التوصل إلى هيكلية آلية المنطقة التجريبية وإرشاداتها، على أن تستكمل الصيغة النهائية ويبدأ تنفيذها خلال الأيام المقبلة، قبل الانتقال إلى محادثات تقنية موسعة لتنفيذ جميع بنود الاتفاق.
في المقابل، أكد مصدر عسكري لبناني رفيع، يوم أمس الجمعة، أن جيش الاحتلال لم ينفذ أي انسحاب من المناطق التي اتُّفق عليها خلال محادثات روما، نافياً تسلم الجيش اللبناني أي مواقع جديدة.
وأضاف أن الاجتماع العسكري الثلاثي الافتراضي الذي كان مقرراً الجمعة بين وفود لبنانية وإسرائيلية وأميركية أُرجئ إلى موعد لاحق لأسباب تقنية تتعلق بالجانبين، الأميركي والإسرائيلي،
مشيراً إلى أن الجيش اللبناني يواصل تسيير دورياته في المناطق التي كان ينتشر فيها سابقاً دون أي تغيير ميداني.
وجاء النفي اللبناني عقب تقارير إسرائيلية أفادت بأن تنفيذ الاتفاق بدأ عملياً عبر انتشار الجيش اللبناني في أول منطقة تجريبية تقع شمال "الحزام الأمني" الذي أنشأه جيش الاحتلال، وتحديداً في محيط بلدتي فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن هذه المنطقة لم تكن توجد فيها قوات إسرائيلية، بينما يستعد جيش الاحتلال لتسليم منطقة تجريبية ثانية تنتشر فيها قواته حالياً
مشيرة إلى أن الإعلان الرسمي لبدء تنفيذ المرحلة الأولى متوقع يوم الأحد، قبيل وصول عون إلى واشنطن.
وينص الاتفاق الإطاري على أن يتولى الجيش اللبناني تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية يجري يُتَّفَق عليها، ما يسمح بإعادة انتشار قوات الاحتلال بصورة متدرجة ومتزامنة مع انتشار الجيش اللبناني، على أن يُتَّفَق لاحقاً على مناطق إضافية إذا نجحت المرحلة الأولى.
وشهدت المفاوضات التي جرت في روما طرح مقترح يقضي بنشر قوات إيطالية لمراقبة نزع السلاح ومنع عودة مقاتلي حزب الله إلى تلك المناطق، إلى جانب اقتراح بإشراك قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في عملية الرقابة.
إلا أن إسرائيل والولايات المتحدة رفضتا بصورة قاطعة إسناد هذه المهمة إلى "يونيفيل"، فيما لا يزال المقترح الإيطالي قيد الدراسة، بحسب مصادر أمنية إسرائيلية.