Logo

غارات أميركية تهز طهران وإيران تهدد بفتح جبهات جديدة

الرأي الثالث - وكالات

 صعّدت الولايات المتحدة من هجماتها على إيران فجر اليوم الخميس باستهداف العاصمة طهران في آخر موجة من الضربات، فيما سُمع دويّ انفجارات متزامنة في عدد من المدن والمحافظات الإيرانية، 

بينها الأهواز في محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، وبندر عباس في محافظة هرمزغان، وكنارك المطلة على بحر عُمان في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران. 

و أفادت وسائل إعلام رسمية بأن غارات جوية أميركية هزت العاصمة الإيرانية طهران، بالتزامن مع تصاعد الحرب بسبب مضيق هرمز. 

وفي أعقاب ذلك أعلن الجيش الأميركي انتهاء موجة من الغارات الجوية الليلية التي هزت أجزاءً من شمال إيران للمرة الأولى.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن القوات الأميركية "استهدفت مراكز قيادة إيرانية ومواقع للدفاع الجوي وقدرات صاروخية ومسيّرات ومنشآت للمراقبة الساحلية"، بهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).

وأضافت سنتكوم أنها استخدمت "ذخائر دقيقة" لضرب أهداف في مواقع متعددة، من بينها مدينة بندر عباس. كذلك استهدفت أنظمة الدفاع الساحلي، إضافة إلى منشآت تخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى. 

وقالت "سنتكوم": "يحاسب الجيش الأميركي إيران، تنفيذاً لتوجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة".

وأفاد التلفزيون الإيراني بإخلاء مستشفى الشهيد بقائي للأطفال المصابين بالسرطان في الأهواز، بعد تعرّض محيطه لعدة صواريخ، بينما تحدثت سلطات محلية عن أربعة انفجارات في محيط المدينة، من دون صدور حصيلة رسمية للخسائر أو توضيحات كاملة بشأن طبيعة المواقع المستهدفة.

سياسياً، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته التصعيدية تجاه طهران، قائلاً إن الإيرانيين "سيُهزمون قريباً جداً"، قبل أن يضيف أنهم "يريدون التوصل إلى تسوية"، وأنه سيرى ما إذا كان ممكناً التوصل إلى اتفاق معهم. 

وقال إن إيران ترغب في التفاوض، في وقت تعكس فيه تصريحاته مزيجاً من التهديد العسكري والإبقاء على باب التسوية مفتوحاً، بالتوازي مع استمرار الغارات واتساع رقعة الاستهدافات داخل الأراضي الإيرانية.

وفي طهران، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن أولوية بلاده في المرحلة الحالية هي الدفاع والرد على الهجمات الأميركية، مؤكداً أن المفاوضات ليست مطروحة في الوقت الراهن. 

بدوره، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده تخوض "حرباً جوهرية ووجودية" مع الولايات المتحدة، معتبراً أن أي تفاهم مع واشنطن لا قيمة له ما لم تكن بنوده نافذة وقيد التنفيذ،

 لكنه دعا في الوقت نفسه إلى التنسيق بين الخيارين، العسكري والدبلوماسي، مؤكداً أن التفاوض لا يعني الاستسلام، بل يمكن أن يشكل، إلى جانب الحرب، جزءاً من استراتيجية حماية المصالح الوطنية.
 
وهدد المتحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية باستهداف جميع البنى التحتية في المنطقة إذا نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية.

وفي السياق دعت باكستان الولايات المتحدة وإيران إلى إنهاء القتال واستئناف المفاوضات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي بوساطة إسلام آباد. 

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي للصحافة "على الرغم من أن تنفيذ مذكرة التفاهم يواجه صعوبات، فإن باكستان ستواصل تشجيع جميع الأطراف على إنهاء العنف واستئناف المناقشات الفنية وفقا لأحكام المذكرة". 

وأضاف "نعرب عن أملنا في عودة الأوضاع إلى طبيعتها سريعا في مضيق هرمز، ونؤكد أهمية ضمان سلامة الملاحة البحرية وأمنها وحريتها في كل الأوقات".

وأقرت باكستان بوجود "حاجة ملحة" لمعالجة الوضع الذي يؤثر سلبا على "إمدادات الطاقة العالمية" فضلا عن "التجارة والأمن الغذائي"، بحسب ما أفاد أندرابي. وقال "تعاني دول عديدة، وخصوصا دول الجنوب، من التداعيات السلبية للوضع في مضيق هرمز".