Logo

اتصالات وجهود إقليمية لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران

الرأي الثالث - وكالات

 يكثف الوسيطان القطري والباكستاني جهودهما لاستئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، في أعقاب جولة التصعيد الأخيرة بين الطرفين، سعياً إلى منع تدهور الأوضاع وانهيار مذكرة التفاهم الموقعة بينهما في يونيو/ حزيران الماضي.

 ووصل وفد قطري إلى إيران، أمس الجمعة، بحسب وكالة "تسنيم"، فيما دعت باكستان، التي تؤدي هي الأخرى دوراً في الوساطة، طهران إلى الحفاظ على "مكتسبات سلام تحققت بصعوبة" مع واشنطن، وفق ما كتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في منشور على منصة "إكس".

وجرت سلسلة اتصالات بين الأطراف الإقليمية اليوم السبت في مسعى لخفض التوتر في المنطقة على خلفية التصعيد الأخير بين طهران وواشطن. 

ودعا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، خلال محادثة هاتفية مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، الأطراف إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وإتاحة الوقت والمساحة اللازمين لجهود الوساطة لتحقيق نتيجة سلمية وهادفة"، وفق بيان لوزارة الخارجية الباكستانية. 

واتفق الوزيران على أن "تجدد الصراع لا يخدم مصالح أي طرف، ويقوض الجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار الإقليميين".

في السياق نفسه، بحث وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي اليوم السبت، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الجهود المبذولة لاستعادة الهدوء الإقليمي، وإنهاء التصعيد. 

وأكد الطرفان، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية، أهمية إنهاء التصعيد، محذرين من تداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، كما شددا على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات واعتماد الحوار سبيلًا لمعالجة الأزمة.
 
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان خلال اتصال هاتفي اليوم السبت أهمية خفض التصعيد واحتواء الاحتقان والتوتر بالمنطقة، وتكثيف الجهود لاستعادة مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وايران. 

وتناول الوزيران أوجه التنسيق في إطار الآلية الإقليمية الرباعية التي تضم مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان، حيث أكدا أهمية مواصلة التشاور بشأن الشواغل الأمنية لدول المنطقة، والتمسك بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم اللجوء إلى استخدام القوة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأكد مصدر مطلع مقرب من فريق التفاوض الإيراني، اليوم السبت، في حديث مع وكالة "فارس"، أنّ طهران لن تدخل في أي مفاوضات جديدة ما لم تتراجع واشنطن عن مواقفها الحالية. 

وشدد على أن معيار هذا التراجع يتمثل في تنفيذ التفاهمات المتفق عليها، ومن أبرزها تشكيل مجموعة عمل خاصة بلبنان بهدف إنهاء الحرب والانسحاب الإسرائيلي، وتسوية ملف الملاحة في مضيق هرمز وفقاً للترتيبات التي تراها إيران مناسبة، 

بالإضافة إلى رفع العقوبات عن الصادرات النفطية والبتروكيماوية الإيرانية، والتي أعادت الخزانة الأميركية تفعيلها الأسبوع الماضي.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم السبت، بوصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة العُمانية مسقط على رأس وفد دبلوماسي، لإجراء محادثات حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، ولا سيما الوضع في مضيق هرمز. 

وأكد عراقجي، في منشور عبر منصة إكس، فجر السبت، أنّ إيران "أوفت بكلمتها حتى الآن"، مشدداً على أنّ المسار الوحيد للمضي قدماً يكمن في التزام الطرفين بالبنود الواردة في مذكرة تفاهم إسلام أباد. 

وأشار عراقجي إلى أن العقوبات الجديدة التي فرضها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على إيران تقوض التزامات الولايات المتحدة عبر انتهاكها البند التاسع من المذكرة.