Logo

توغل إسرائيلي في القنيطرة السورية.. وتركيا تحذر من سياسات نتنياهو

الرأي الثالث - وكالات

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، تحركاتها العسكرية في ريف القنيطرة جنوبي سورية، عبر توغل جديد في محيط قرية الصمدانية الشرقية، في استمرار للعمليات الميدانية التي تنفذها داخل الأراضي السورية، بينما وجهت تركيا انتقادات حادة للسياسات الإسرائيلية تجاه سورية والمنطقة.

وقالت مصادر محلية إنّ قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية دخلت إلى محيط قرية الصمدانية الشرقية في ريف القنيطرة الشمالي، حيث أقامت حاجزاً عسكرياً مؤقتاً عند مفرق القرية، وأخضعت المارة لعمليات تفتيش، قبل أن تنسحب من المنطقة بعد فترة من الزمن، من دون الإبلاغ عن عمليات اعتقال أو اشتباكات. 

ويأتي هذا التوغل بعد ساعات فقط من عملية مشابهة نفذتها قوات الاحتلال عقب منتصف ليل الجمعة، إذ توغلت قوة عسكرية إسرائيلية تضم أكثر من 15 آلية في قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي، وأجرت عمليات تفتيش داخل أحد المنازل ومستودع لتخزين الأعلاف، قبل أن تغادر المنطقة.
 
في الأثناء، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في تصريحات لصحيفة "ذا ناشيونال"، عقب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي "ناتو" التي استضافتها أنقرة، إنّ الحكومة الإسرائيلية الحالية تمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي، محذراً من أي محاولات تستهدف تعطيل مسار الاستقرار والتقدم في سورية.

 وأضاف فيدان، يوم أمس الجمعة، أنّ أنقرة لا تملك قناعة بأن إسرائيل ترغب في رؤية سورية مستقرة وقوية ومتطورة، مشيراً إلى أن عدداً من القادة الأوروبيين باتوا يدركون حجم المخاطر التي تفرضها السياسات الإسرائيلية،

 إلا أنهم، بحسب قوله، لم يتوصلوا حتى الآن إلى آلية واضحة للتعامل معها.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت إسرائيل تسعى إلى زعزعة استقرار الدولة السورية، قال وزير الخارجية التركي إنّ سلوك الحكومة الإسرائيلية، سواء في الماضي أو في الوقت الراهن، تجاه دول المنطقة يشير إلى ذلك، 

معتبراً أن سياسات حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصبحت عبئاً على المنطقة وتشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، مع استبعاده وجود مبررات تدفع نحو صراع مفتوح أو مواجهة مباشرة.
 
وتشهد مناطق الجنوب السوري، خلال الأشهر الأخيرة، توغلات إسرائيلية متكررة، تترافق مع عمليات مداهمة واعتقال واستهداف للأراضي الزراعية وتجريفها 

 إضافة إلى إطلاق قذائف باتجاه بعض المناطق الحدودية، في خطوات تقول دمشق إنها تمثل انتهاكاً متواصلاً لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 وللسيادة السورية.