Logo

تصعيد قبلي واسع: ابن فدغم يُعبّئ أنصاره والحوثيون يماطلون

الرأي الثالث - متابعات 

تتسع دائرة الحشد القبلي في مطارح الريان في محافظة الجوف شمال شرقي اليمن، لليوم التاسع، تلبية لمناشدة الشيخ القبلي حمد بن فدغم، الذي استنفر قبائل البلاد لنصرته في المطالبة بإطلاق سراح فتاة تُزعم أنها ميرا صدام حسين واستعادة ممتلكاتها في صنعاء.

وتتمثل ممتلكاتها في فيلا، قالت المرأة، المتزوجة في صنعاء ولها أبناء، إن الرئيس الراحل علي عبد الله صالح منحها إياها عند وصولها إلى صنعاء من العراق بصحبة عدد من الضباط عقب الاجتياح الأمريكي.

وتشغل هذه القصة الرأي العام في البلاد منذ بداية العام إثر اعتقالها وإطلاق سراحها من قبل الحوثيين، وظهورها في مقاطع فيديو تستنصر المجتمع لاستعادة ما تقول إنها وثائقها وممتلكاتها؛ 

وصولًا إلى ذهابها لمحافظة الجوف، وفي مجلس الشيخ القبلي حمد بن فدغم قصت خصلة من شعرها؛ وهو ما يعني في العُرف القبلي طلب المرأة للنصرة والإجارة.

واستجاب لها ابن فدغم، وجاء معها إلى صنعاء لاستعادة بيتها، فتم اعتقالهما، ومن ثم تم إطلاق سراح ابن فدغم ليذهب بتاريخ 26 يونيو/حزيران إلى مطارح الريان في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا،

 معلنًا إقامة مطارح قبلية، مشترطاً: لا وساطة ولا مفاوضات، لا نناقش في كرامة ولا نساوم على حرة، ولا نقبل انصاف الحلول. وهو ما استجابت له قبائل.

وفي المقابل تنظم قبائل في مناطق سيطرة الحوثيين وقفات قبلية، واصفة ابن فدغم بالخائن واستغلال الفتاة لإثارة الفتنة ضد سلطة صنعاء بدعم خارجي.

ويقول الشيخ ابن فدغم إن قضيته ذات طابع قبلي وحقوقي وليست سياسية، محذراً من أن عدم التوصل إلى حل قد يؤدي إلى ما وصفها بـ«معركة الكرامة».

وظهر، الثلاثاء، ناجر السلاح فارس مناع، الذي تتهمه الفتاة التي تزعم أنها ميرا صدام حسين، بينما اسمها في الوثائق اليمنية سمية الزبيري، بالبسط على بيتها، في مقطع فيديو قال فيه إنه استأجر المنزل من علي صالح الأحمر باعتباره مالك المنزل.

وفي المقابل، نظم أبناء قبيلة أرحب تجمعًا قبليًا قالوا فيه إن الفتاة محل التنازع هي سمية الزُبيري، وهي ابنتهم، وما لها وما عليها من حق أهلها وقبيلتها.

إلى ذلك، استغربت يمنيّات أن تلقى قضية من تُسمى ميرا صدام حسين هذا التفاعل القبلي، بينما يمنيات يعشن ظروفًا مأساوية، في مقدمتها حرمان الكثرة منهن من ميراث آبائهن من دون أن ينتصر لهن أحد.

وقالت نادية يحيى في مقطع فيديو في «فيسبوك»، إنها لم تتوقع ما يحصل من تفاعل قبلي، مستغربة التوافد القبلي وقطع الطرقات، مقارنة بمعاناتها في مسار مطالبتها بميراثها بعد أبيها، ولم تلق قضيتها أي تفاعل، متسائلة: لماذا ميرا صدام حسين؟