اعتقالات ومداهمات أمنية في بغداد تطاول سياسيين ونواب بارزين
الرأي الثالث - وكالات
قالت مصادر سياسية وأمنية عراقية، اليوم الأحد، إن ما لا يقل عن 20 سياسياً ونائباً برلمانياً ومسؤولا بالحكومة العراقية السابقة جرى اعتقالهم خلال الساعات الماضية، في حملة واسعة نفذتها قوات جهاز مكافحة الإرهاب، ووحدة العمليات الخاصة المرتبطة برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي.
وأغلقت قوات الأمن، فجر الأحد، مداخل ومخارج المنطقة الخضراء وسط بغداد، ومنعت التجوال، قبل أن تشرع بحملة دهم عدد من القصور والمنازل التابعة لسياسيين ومسؤولين ونواب في البرلمان.
وقالت مصادر أن من بين المعتقلين مسؤولين بارزين في حكومة محمد شياع السوداني السابقة بتهم الفساد، إلى جانب نواب حاليين وسياسيين.
وأكدت المصادر أن الحملة جاءت على خلفية تحقيقات واسعة تجريها الحكومة، في ملف وزارتي النفط، والكهرباء، وقطاع الاستثمار، أظهرت عمليات نهب واختلاس وتلاعب بمبالغ تقدر بمليارات الدولارات.
ومن بين الذين تم اعتقالهم زعيم سياسي، ونائبة بارزة في البرلمان إلى جانب وزير سابق.
وتعتبر هذه الحملة الأوسع في العراق في مواجهة آفة الفساد المستشرية في البلاد، وسط تصاعد معدلات الفقر والبطالة.
وأظهرت معلومات، وجود عمليات رفع حصانة مسبقة عن عدد من النواب الذين جرى مداهمة منازلهم، بعد عملية تنسيق بين رئاسة البرلمان والقضاء والحكومة.
وقال مصدر أمني بارز في بغداد، إن "الحملة تأتي ضمن التعهدات الحكومية لمواجهة الفساد"، معتبراً أنه "لن يكون لها أي تأثير على مسار العملية السياسية أو الاستقرار العام بالبلاد".
وشوهدت عربات مدرعة لأول مرة تغلق منافذ المنطقة الخضراء، وسط انتشار واسع للقوات العراقية في مناطق الصالحية، والكرادة، والمنصور، والقادسية وسط بغداد. وتداول ناشطون عراقيون مشاهد لعدد من تلك العمليات.
تعليقاً على هذه التطورات، قال الناشط السياسي العراقي، أحمد الطائي إن "الحملة الحالية قد تستمر أكثر في حال كانت هناك التزامات وضغوط أميركية على الحكومة في مواجهة الفساد وعمليات غسيل الأموال وتمويل أنشطة الجماعات المسلحة المصنفة على أنها حليفة لإيران".
ووفقا للطائي، فإن الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي، تسعى إلى "تحقيق تقدم في ملفات محددة، قبيل زيارة الزيدي المرتقبة إلى واشنطن منتصف الشهر القادم".