Logo

استهداف سفينة في خليج عُمان وسط تجاذب مستمر حول هرمز

الرأي الثالث - وكالات

علّقت المنظمة البحرية الدولية، اليوم الخميس، عملية إجلاء نحو 11 ألف بحّار عالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان استهدف سفينة عبرت المضيق. 

وكانت الوكالة البحرية التابعة للأمم المتحدة أعلنت في وقت سابق من الأسبوع الجاري أنها ستبدأ إجلاء 600 سفينة وطواقمها ممَّن علقوا في منطقة المضيق منذ بدء الحرب ، وذلك بعدما وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بينهما.

لكن سفينة شحن تضرّرت الخميس من جراء إصابتها بمقذوف مجهول المصدر قبالة سواحل عُمان في مضيق هرمز.

 وقال الامين العام للمنظمة أرسينيو دومينغيز: "قررت أن أعلق مؤقتاً تنفيذ (الخطة) بهدف إعادة التأكيد أن ضمانات السلامة اللازمة لا تزال قائمة بالنسبة إلى السفن المدرجة في قائمة الإجلاء لدينا وكذلك لكل السفن الموجودة في المنطقة".

 وأوضح دومينغيز أن السفينة التي تعرضت للهجوم لم تكن تبحر ضمن مسار الإجلاء الذي وضعته المنظمة.

من جهتها، قالت عمليات التجارة البحرية البريطانية إن قبطان السفينة أبلغ عن أضرار في غرفة القيادة من دون تسجيل إصابات. 

وسُجّل عبور 70 سفينة عبر مضيق هرمز الأربعاء، بحسب بيانات منصة "كبلر"، إلا أن حركة الملاحة لم تعد إلى مستويات ما قبل الحرب.
 
وحذرت هيئة مضيق هرمز الإيرانية عبر منصة "إكس" من أن أيّ تنقّل في المضيق للسفن التي تستخدم طرقاً خارج الإطار المحدد "لن تغطيها ضمانات المرور الآمن". 

وحذّر الحرس الثوري الخميس من أن أي عبور لمضيق هرمز مرتبط بالحصول على إذن من إيران وعبر المسار الذي حددته، متعهداً باتخاذ "الإجراءات المناسبة" بحق السفن التي تخالف ذلك.

قال مسؤولون أميركيون لوكالة "رويترز" إن إيران أطلقت النار على سفينة شحن كانت قد أبلغت في وقت سابق اليوم عن تعرضها لهجوم في خليج عُمان.

و تتواصل التطورات السياسية والعسكرية المرتبطة بالحرب في المنطقة، وسط مساعٍ أميركية لترسيخ تفاهمات وقف إطلاق النار على أكثر من جبهة، 

في وقت لا تزال فيه ملفات جنوب لبنان ومضيق هرمز والعلاقة بين واشنطن وطهران تشهد تحركات متسارعة قد تؤثر في مسار المرحلة المقبلة. 

وتبرز في هذا السياق اتصالات دبلوماسية ومواقف متبادلة تعكس استمرار التنافس على النفوذ الإقليمي رغم محاولات احتواء التصعيد.

في لبنان، تتجه الأنظار إلى مستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب، بعد تقارير تحدثت عن تفاهم مع الإدارة الأميركية يقضي ببقاء القوات الإسرائيلية في مواقعها الحالية ضمن وقف إطلاق نار شامل.

 وفي المقابل، تواصل إسرائيل تنفيذ عملياتها العسكرية، ما يدفع أطرافاً إقليمية، بينها تركيا، إلى اتهامها بعرقلة جهود التهدئة في المنطقة.

أما في الخليج، فيبقى مضيق هرمز محوراً رئيسياً للتجاذبات، مع حديث عن ترتيبات جديدة لإدارته بعد الحرب، بالتوازي مع اتصالات إيرانية ــ عمانية حول مستقبل الخدمات البحرية فيه، وتقارير عن خطط إيرانية لتعزيز عائداتها من الممر المائي. 

كما تتواصل الخلافات بين طهران وواشنطن بشأن آلية استخدام الأصول الإيرانية المفرج عنها، في ظل تبادل الاتهامات بين الجانبين.