Logo

جولة مفاوضات خامسة بين لبنان وإسرائيل وسط حراك دولي لتثبيت وقف النار

الرأي الثالث - وكالات

تنطلق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن يوم غد الثلاثاء على وقع أجواء حذرٍ تسيطر على الجنوب اللبناني وترقبٍ لانعكاسات اجتماعات سويسرا على الجبهة اللبنانية، خاصة بعد الاتفاق الإيراني الأميركي على إنشاء خلية لخفض التصعيد في لبنان، من دون تحديد مهامها أو تفاصيل أخرى عنها بعد.

ويحاول لبنان الاستفادة من أجواء المحادثات الإيرانية الأميركية، رغم إصراره في المقابل على فصل المسارين، ويُبقي اتصالاته الخارجية مفتوحة من أجل متابعة التطورات والطروحات المتصلة بتثبيت وقف النار بشكل كامل.

 وفي هذا السياق، أعلنت الرئاسة اللبنانية اليوم الاثنين عن تلقي الرئيس جوزاف عون اتصالاً هاتفياً من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وكبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنير ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني. 

وبحث الاتصال بحسب الرئاسة اللبنانية "مسألة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ووقف التصعيد العسكري الإسرائيلي والخطوات الواجب اتخاذها في هذا الصدد ومنها إمكانية تشكيل خلية لهذه الغاية".

خلية خفض التصعيد في لبنان

وبخصوص خلية خفض التصعيد، قالت مصادر بالرئاسة اللبنانية لـ"العربي الجديد"، إن الفكرة قيد المناقشة، وأن لا تفاصيل واضحة حتى الآن بخصوصها،

وتفيد معلومات بأن الخلية قد تضم الولايات المتحدة وإيران والدول الوسيطة، دون إسرائيل، مشيرة إلى أنها تهدف إلى وضع اليات لتجنّب أي تصعيد أو تجدّد المواجهات العسكرية. وأكدت المعلومات أنه لم يحسم القرار بشأن الخلية، وأن الفكرة ما زالت تخضع للمناقشة.

وأشار مصادر رسمية لبنانية إلى ترحيب لبنان في أي خطوة من شأنها خفض التصعيد على أراضيه وتثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل وشامل، وذلك في إشارة إلى خلية خفض التصعيد التي يجري العمل على إنشائها. 

وأضافت "من المهمّ أن يكون هناك خلية أيضاً حتى يبقى الحراك الخارجي مستمراً، والملف اللبناني حاضر دبلوماسياً (..) لبنان كان ولا يزال يؤمن فقط بالحلول الدبلوماسية، لا العسكرية"، 

مشددة في المقابل على أن لبنان يجب أن يكون معنيا مباشرةً بأي مسألة تخصّه، مؤكدة رفض لبنان التفاوض عنه.
 
وشددت المصادر على أن لبنان يتابع اجتماعات سويسرا، ويأمل في أن تفضي إلى نتائج إيجابية على المنطقة ككل، 

مشيرًا إلى ضرورة الاستفادة من الحراك الدولي المكثف الذي لم يكن متوفرا في وقت سابق، من أجل الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها بشكل كامل، في مسار أساسي لحلّ الملفات العالقة. 

وأكدت المصادر أهمية تثبيت وقف إطلاق النار ليتسنى تركيز المفاوضات في واشنطن على مسألة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، باعتباره مسارًا أساسيًا لانتشار الجيش اللبناني وتطبيق خطته في حصر السلاح، 

معربة عن أملها في أن يلعب الجانب الأميركي دورا فاعلا لتحقيق ذلك في أسرع وقت.
 
كذلك، تلفت المصادر إلى أن "اجتماعات واشنطن ستبحث الترتيبات الأمنية والمناطق التجريبية وكيفية انتشار الجيش اللبناني، إذ سيتمسك لبنان بضرورة بدء عملية الانسحاب التدريجي ليبدأ الجيش اللبناني انتشاره"،

 مشيرة إلى أن هذه الترتيبات يجري بحثها مع الجانب الأميركي الذي وعد بممارسة ضغط لتحقيقها. وشددت المصادر الرسمية خلال حديث مع "العربي الجديد"، على أن ثوابت لبنان وتوجيهات الرئيس اللبناني جوزاف عون للوفد اللبناني المفاوض "واضحة"،

 وتتمثل في تثبيت وقف النار، وانسحاب اسرائيل، وإطلاق سراح الأسرى، وعودة النازحين إلى قراهم، مع التأكيد على ملفي اعادة الإعمار ودعم الجيش اللبناني.

من جهتها، أكدت مصادر عسكرية لبنانية الالتزام بالتوجهات والقرارات السياسية، 

مشيرة إلى أن الجيش اللبناني يتمسك في ضرورة انسحاب إسرائيل من أي منطقة تحتلها داخل "الخط الأصفر" شرطاً لانتشار الجيش وبسط سيطرته، بما في ذلك تطبيق خطة حصر السلاح وعودة الأهالي إلى قراهم، 

مشددة على أن "الجيش اللبناني لن ينسّق أبداً مع الإسرائيليين، ولن يكون هناك أي تعاون مشترك ميداني".

وأشارت المصادر إلى أن "انتشار الجيش اللبناني يجب أن يكون مدروساً، لاسيما في المناطق التي سينسحب منها الاحتلال، وهذا ما يتم دراسته"، 

وشددت المصادر على أن "الأولوية بالنسبة للمؤسسة العسكرية سلامة السكان، إذ لا يمكن عودة الأهالي إلى قرى لا يزال مسيطر عليها بالنار أو على مقربة من وجود جيش الاحتلال، خاصة أن اعتداءاته مستمرّة، وخروقه لم تتوقف، وتطاول حتى عناصر من الجيش اللبناني".