غارات أميركية مكثفة على مواقع إيرانية.. وطهران تقصف قواعد بالخليج والأردن
الرأي الثالث - وكالات
دخلت المنطقة منعطفاً أمنياً خطيراً، إثر اندلاع أكبر مواجهة عسكرية ومسلحة بين الولايات المتحدة وإيران منذ اتفاق البلدين على وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان) الماضي،
إذ أعلن «الحرس الثوري» الإيراني اليوم (الأربعاء) عن شن هجمات واسعة استهدفت قاعدة أميركية في الأردن و21 هدفاً آخر في منطقة الخليج، شملت ضربات في الكويت والبحرين.
وجاء هذا التصعيد رداً على غارات أميركية مكثفة قرب مضيق هرمز استهدفت أنظمة دفاع جوي، ومحطات تحكم أرضي، ومواقع رادارات مراقبة داخل إيران.
وكان بيان «الحرس الثوري» قد أفاد بأن «النظام الأميركي المثير للحروب» شن في الساعات الأولى من فجر اليوم، وبذراع واهية، هجمات على عدة نقاط في جاسك وسيريك وقشم، ما أسفر عن إلحاق أضرار ببرج اتصالات في سيريك وتدمير خزاني مياه تابعة للمدينة.
وأضاف البيان أنه رداً على هذا «التحرك الشرير»، قامت مقاتلو القوة البحرية لـ«الحرس الثوري» عند الساعة 2:30 فجراً باستهداف الأسطول البحري الخامس في البحرين بهجوم بالطائرات المسيرة، محذراً من «ردود أشد وأثقل» في حال استمرار الشرور.
كما شن «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأربعاء)، هجمات بالصواريخ والمُسيَّرات ضد كل من البحرين والكويت والأردن، وذلك بعد غارات أميركية على إيران، رداً على إسقاط طائرة هليكوبتر من طراز «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي.
وأعلنت السلطات البحرينية إطلاق صافرات الإنذار في البلاد، بعد إعلان «الحرس الثوري» عن استهدافه قاعدة أميركية في المنامة.
وأفادت وزارة الداخلية في بيان على منصة «إكس»: «تم إطلاق صافرة الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية».
كما أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي الكويتية لأهداف جوية معادية.
وقال في بيان على منصة «إكس»: «تُعلن رئاسة الأركان العامة للجيش، أن منظومات الدفاع الجوي الكويتية تتصدى حالياً لأهداف جوية معادية، وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة. وتهيب بالجميع الالتزام بتعليمات وإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة».
وفي الأردن، قالت القوات المسلحة إنها اعترضت وأسقطت 5 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق في الأردن.
وأضافت أن حطاماً من عملية الاعتراض سقط على الأراضي الأردنية، ولكنه لم يسفر عن أي إصابات أو أضرار مادية.
وقال مسؤول أميركي تحدث إلى «رويترز» إن التقييمات الأولية خلصت إلى أن جميع الصواريخ والطائرات المُسيَّرة التي أطلقتها إيران تقريباً تم اعتراضها، وأنهم لم يصل إلى علمهم بعد وقوع أي أضرار على الجنود الأميركيين أو في المواقع الأميركية.
ويعمِّق تصاعد العنف الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) وأثرت على حركة المرور عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للنفط والغاز.
في المقابل، جاءت هذه الضربات الأميركية بتوجيهات مباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي أكد لشبكة «إيه بي سي نيوز» أن الرد يجب أن يكون «قوياً للغاية».
ومن جانبها، أوضحت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن قواتها شنت ضربات «دفاع عن النفس» ضد إيران في الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وذلك رداً على إسقاط طائرة هليكوبتر من طراز «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي يوم أمس (الثلاثاء).