Logo

الشيباني يلتقي تبون وعطاف في الجزائر.. صفحة جديدة من العلاقات

الرأي الثالث - وكالات
 
 التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، مساء اليوم الخميس، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وذلك بحضور رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة. 

وبحسب وزارة الخارجية السورية، جرى خلال اللقاء بحث تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون المشترك، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية.

كما التقى الشيباني، اليوم الخميس، مع نظيره الجزائري أحمد عطاف، وبحث معه العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية والدولية، لا سيما في المنطقة العربية. 

واتفق الطرفان على تفعيل آليات التعاون الثنائي بين البلدين، لا سيما اللجنة العليا المشتركة ومجلس الأعمال الجزائري السوري، فضلاً عن تشكيل لجان عمل قطاعية، خاصة في مجالات الطاقة والزراعة والمناجم والنقل والتكوين.

وفي سياق الزيارة، عقد الشيباني لقاءً مع وزير الطاقة والطاقات المتجددة الجزائري مراد عجال، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة، 

كما التقى مع وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد السعيود، ووزير المناجم والصناعات المنجمية مراد حنيفي.

وكان الشيباني قد وصل رفقة رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، الليلة الماضية إلى الجزائر، في زيارة هي الأولى لمسؤول سوري رفيع منذ سقوط نظام بشار الأسد قبل عام ونصف العام، بهدف إعادة بناء العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، ومناقشة بعض القضايا والمسائل الأمنية وترتيب قنوات للتنسيق الأمني المشترك.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن الزيارة تأتي في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى توطيد العلاقات السورية الجزائرية وتعزيز التنسيق المشترك في عدد من الملفات ذات الاهتمام المتبادل.
 
وكان وزير الخارجية الجزائري قد زار دمشق في فبراير/ شباط 2025، للمرة الأولى بعد سقوط نظام الأسد، التقى خلالها الرئيس السوري أحمد الشرع.

 وفي يونيو 2025، عينت الجزائر سفيراً جديداً لها في سورية هو الدبلوماسي عبد القادر قاسمي الحسيني، ضمن خطوات سياسية تستهدف إعادة ترتيب العلاقات مع دمشق بعد إطاحة نظام الأسد.

بيد أن اللافت في هذه الزيارة هو حضور رئيس جهاز الاستخبارات السورية حسن سلامة، ما يعكس وجود ملفات ذات بعد أمني بين البلدين، تحتاج في الأساس إلى بناء الثقة بين الأجهزة الأمنية الجزائرية والسورية ووضع تفاهمات بشأن قنوات وآليات تنسيق دائم ومشترك يخدم مصالح البلدين على صعيد تبادل المعلومات والمعطيات والخبرات الأمنية 

 خاصة أن الجزائر مهتمة بشكل أساسي بمسائل ذات الصلة بمحاربة الإرهاب والحركات العابرة للحدود، إضافة إلى ملف السوريين المقيمين في الجزائر ممن وفدوا في ظروف الحرب في سورية بعد 2012.

في سياق آخر، تفتح هذه الزيارة الباب واسعاً لإمكانية بحث التعاون بين الجزائر وسورية في ما يتعلق بالجانب الاقتصادي، والتفاهم بشأن بدء ترتيبات عودة الخط الجوي الجزائر دمشق، ومسألة الإعفاء من التأشيرة لتشجيع حركة التجارة والسياحة، خاصة بعد خطوة تبدو مهمة على هذا الصعيد، 

حيث استوردت الجزائر خلال عيد الأضحى هذا العام شحنة من الأضاحي من سورية في سياق دعم اقتصادي وبعث للتبادل التجاري بين البلدين.
 
وكانت 30 شركة جزائرية قد نشطت في مختلف الصناعات الغذائية والصيدلانية والتجهيزات الكهرومنزلية والزراعة، وفي قطاع الكهرباء والطاقة والطاقات المتجددة، والبناء والأشغال العمومية والهندسة المدنية، في المعرض الدولي بدمشق خلال شهر أغسطس/ آب الماضي. 

وتتطلع سورية إلى مساعدة جزائرية في مجال استخراج البترول والغاز والتسويق وتأهيل المنشآت النفطية، وكذلك في مجال الكهرباء.

وتأتي زيارة الشيباني إلى الجزائر بعد أقل من شهر على زيارته الرسمية إلى المغرب، والتي كانت الأولى لمسؤول سوري رفيع إلى الرباط منذ سقوط نظام بشار الأسد نهاية عام 2024. 

وأعلن الوزير السوري خلال تلك الزيارة إعادة فتح سفارة بلاده في العاصمة المغربية بعد أكثر من عقد من القطيعة السياسية بين البلدين.