Logo

لبنان: الاحتلال يواصل عدوانه رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف إطلاق النار

الرأي الثالث - وكالات

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان رغم إعلان الخارجية الأميركية، فجر اليوم الخميس، عن اتفاق بيروت وتل أبيب على وقف إطلاق النار بعد انتهاء جولة المفاوضات التي عقدت في واشنطن على مدى يومين. 

فقد استهدف الاحتلال صباحاً دوار بلدة كفرتبنيت، وسيارة رابيد على طريق زفتا، وطريق كفررمان حبوش مفرق النجدة في الجنوب، وذلك وسط ترقّب لما إذا كانت إسرائيل ستلتزم باتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل، أم ستعيد تجربة اتفاق نوفمبر/تشرين الثاني 2024، الذي خرقته آلاف المرّات.

وشنّت طائرات  الاحتلال مسيّرة، اليوم (الخميس)، هجمات على مناطق في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن وقف مشروط لإطلاق النار بين البلدين في واشنطن.

وذكرت الوكالة أن طائرات مسيَّرة استهدفت طرقاً في 3 مناطق من جنوب لبنان، مشيرة إلى أن واحدة منها استهدفت سيارة من نوع «رابيد» على طريق زفتا في قضاء النبطية جنوب لبنان، وأفيد عن سقوط قتيل.

وكان القصف المدفعي الإسرائيلي قد استهدف ليلاً بلدات المنصوري، ومجدل زون وديركيفا، وكفردونين والحديقة العامة قرب استراحة صور السياحية في الجنوب.

كما سُجل تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض فوق مدينة صور والجوار.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي ليلاً على محيط مستشفى الشيخ راغب حرب في تول بقضاء النبطية.

وسبق الإعلان عن التوصل إلى ترتيبات جديدة لوقف إطلاق النار، اشتعال جبهة الجنوب بسلسلة من الغارات المكثفة، حيث استهدفت مسيَّرة إسرائيلية بعيد منتصف الليل محيط استراحة صور في مدينة صور، 

بالتزامن مع تحليق لعدد من المحلّقات المفخَّخة الإسرائيلية في أجواء المدينة.
 
واستهدفت غارة أخرى الغازية في قضاء صيدا، حيث طالت «هنغراً» بداخله عدد من النازحين، وسط سقوط عدد من الإصابات.
 
إلى ذلك، دعت هيئات الدفاع المدني النازحين إلى التريث وعدم الاستعجال بالعودة لحين صدور بيانات رسمية للعودة إلى القرى الجنوبية.

وحذرت من الاقتراب من أماكن الغارات بسبب مخلفات الحرب.
 
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل مسعف وإصابة آخر بجروح باستهداف إسرائيلي لفريق تابع للهيئة الصحية في بلدة زبدين بقضاء النبطية، 

وكشفت الوزارة عن ارتفاع حصيلة الضحايا جراء الحرب الإسرائيلية منذ 2 مارس (آذار) وحتى 3 يونيو (حزيران) إلى 3516 ضحية و10674 جريحاً.

وفي السياق، أفات قوات حفظ السلام في لبنان"يونيفيل" بوفاة جندي من قواتها فجر اليوم متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها جراء سقوط قذائف هاون على موقعه قرب مرجعيون بجنوب شرقي لبنان. 

وذكرت "يونيفيل" بأن جنديين آخرين من قوات حفظ السلام أصيبا أيضاً ويخضعان للعلاج.

وأضافت "باشرنا تحقيقاً لتحديد ملابسات هذا الحادث المأساوي، ورصدنا تزايداً ملحوظاً في عدد المقذوفات وسقوطها في جنوب لبنان ويجب وضع حدّ للعنف"، 

مجددة دعوتها لجميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي وضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها في جميع الأوقات.

تتوالى ردود الفعل الإسرائيلية، اليوم الخميس، على إعلان وزارة الخارجية الأميركية اتفاقاً بين لبنان وإسرائيل لوقف إطلاق النار. 

وفيما اعتبر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الاتفاق "خطأً فادحاً"، ذهب وزير الأمن يسرائيل كاتس للدفاع عنه، مع التأكيد أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان، بما في ذلك قلعة الشقيف، معتبراً أن دولة الاحتلال حققت إنجازات كبيرة في لبنان، قد تفضي لاحقاً الى اتفاقية سلام.
 
واعتبر كاتس أن "إعلان المبادئ" أمس بين إسرائيل والحكومة اللبنانية في واشنطن، بوساطة الولايات المتحدة، يتضمن إعلاناً واضحاً بشأن نزع سلاح حزب الله في جميع أرجاء البلاد، وإدانة التدخل الإيراني في لبنان والمنطقة 

مؤكداً أن "وقف إطلاق النار مشروط بإبعاد عناصر حزب الله من كامل المنطقة جنوب نهر الليطاني، وخلق منطقة منزوعة السلاح، إلى جانب استمرار الجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة بإطلاق النار وعملياته الميدانية، والبقاء في المنطقة العازلة داخل لبنان حتى الخط الأصفر، بما في ذلك منطقة البوفور (قلعة الشقيف)، ومن دون عودة السكان".
 
وأوضح كاتس أن الاتفاق يتيح لإسرائيل مواصلة استهداف البنى التحتية لحزب الله، ويمنحها "حرية عمل، بدعم أميركي، لتنفيذ ضربات في بيروت رداً على أي إطلاق نار نحو إسرائيل"، مضيفاً أن "كل ذلك يعبّر عن الواقع الذي خلقناه في لبنان حتى الآن". 

وزعم كاتس أنّ هذا الواقع، وإن كان مرهوناً بالتطورات الميدانية، إلى جانب تمسك إسرائيل بمصالحها دون تنازلات، قد يقود إلى اتفاق سلام مع لبنان، "وقبل كل شيء إلى تحقيق أمن حقيقي ودائم لسكان الشمال لأول مرة منذ خمسين عاماً" 

 مضيفاً أن "كل ذلك مشروط بعزيمة المستوى السياسي وقدرته على توجيه الأمور، وبقدرة الجيش الإسرائيلي على ضمان تنفيذها، فنحن لا نثق بأي جهة أخرى".