Logo

مواجهات بين إيران وأميركا في الخليج وهرمز ولا تقدّم بشأن المفاوضات

الرأي الثالث - وكالات 

 تجددت المواجهات الليلية بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج ومضيق هرمز، مع إعلان الجيش الأميركي أنّ هجمات صاروخية إيرانية على البحرين والكويت وأهداف إقليمية أخرى تسنّى إحباطها أو فشلت، في الوقت الذي لم تشهد فيه المفاوضات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران تقدّماً يذكر. 

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن صاروخين إيرانيين أُطلقا على الكويت سقطا قبل الوصول إلى الهدف أو تحطما في الجو، فيما فشلت عدة صواريخ باليستية موجهة نحو أهداف إقليمية، وأمكن اعتراض ثلاثة صواريخ متجهة إلى البحرين.

 وقالت القيادة المركزية إن الجيش الأميركي أسقط أيضاً طائرات إيرانية مسيّرة كانت تستهدف سفناً مدنية في المياه الإقليمية والقوات الأميركية في الكويت، وشنّ غارات على جزيرة قشم بالقرب من مضيق هرمز عقب محاولات هجوم من جانب إيران. 

وقالت وزارة الصحة الكويتية إن 63 على الأقل أصيبوا، من بينهم عاملون في مطار ومسافرون، في العدوان الإيراني على الكويت اليوم الأربعاء. وذكرت وزارة الخارجية الكويتية أن شخصا قتل في الهجوم.

وفي المقابل، قال الحرس الثوري الإيراني، في بيان، فجر الأربعاء، إن الجيش الأميركي استهدف في وقت متأخر من الليلة الماضية ناقلة نفط إيرانية قرب مضيق هرمز بمقذوف جوي، ما تسبب بأضرار في غرفة المحركات. 

وأضاف أن القوات الإيرانية استهدفت، "رداً على هذا الاعتداء وانتهاك قواعد مضيق هرمز"، سفينة تابعة لما وصفه بـ"العدو الأميركي الصهيوني" تحمل اسم "بانايا"، وذلك بصواريخ القوة البحرية التابعة للحرس الثوري.

يأتي هذا بعدما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية، أمس الثلاثاء، بأنّ طهران لم تتواصل مع واشنطن منذ عدة أيام، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن المفاوضات لم تتوقف. 

وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء إنّ "المحادثات بيننا مستمرة، بما في ذلك قبل أربعة أيام وثلاثة أيام ويومين ويوم واحد واليوم". 

وقالت شبكة "إي بي سي نيوز"، اليوم الأربعاء، إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يطالب إيران بتقديم تعهدات نووية مكتوبة على أنها جزء من اتفاق مبدئي يهدف إلى تجاوز حالة الجمود بين واشنطن وطهران. 

ونقلت الشبكة عن مسؤولين أميركيين ومصدر مطلع، أنّ وفد التفاوض الإيراني كان قد قدّم في وقت سابق ضمانات شفوية بأنّ إيران ستوافق في نهاية المطاف على شروط معينة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، غير أن ترامب قرر في اجتماع غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الجمعة أنّ هذه الالتزامات غير كافية.

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للمشرعين، الثلاثاء، إنّ الولايات المتحدة لن توافق على رفع العقوبات إلا إذا وافقت إيران على التخلي عن أنشطتها النووية. 

وأعلن روبيو أن "الحرب انتهت" خلال سجال حاد مع السيناتور الديمقراطي كوري بوكر من نيوجيرسي، الذي عارضه الرأي.

من جهته، توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، النظام الإيراني بالزوال، خلال كلمة له في حفل تنصيب اللواء رومان غوفمان رئيساً جديداً لجهاز "الموساد" الإسرائيلي. 

وقال نتنياهو: "نظام الرعب في إيران مصيره أن يزول من العالم، وسنساعده على الوصول إلى هذا المصير. هذا النظام لن يعود ليهدّدنا بقنابل نووية ولا بآلاف الصواريخ الباليستية الفتّاكة". 

وواصلت إسرائيل أمس الثلاثاء غاراتها على سلسلة من البلدات في جنوب لبنان، على الرغم من وقف إطلاق النار الجزئي الذي أُعلن يوم الاثنين بوساطة أميركية.

وفي السياق، كشفت وثيقة اطلعت عليها وكالة رويترز أن الدائرة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي اقترحت أن تتولى مهمة أسبيدس البحرية التابعة للاتحاد "الدور الرئيسي" في إزالة الألغام من مضيق هرمز "عندما تسمح الظروف بذلك"، وذلك كمساهمة أوروبية في مبادرة تقودها فرنسا وبريطانيا. 

وذكرت دائرة العمل الخارجي الأوروبي في مذكرة بتاريخ 26 مايو/ أيار أن "الوضع يستدعي من الاتحاد تقديم مساهمة فعالة" لتحالف مؤقت بقيادة فرنسا وبريطانيا "ستُفعل عندما تسمح الظروف بذلك، وبشكل منفصل عن الأطراف المتحاربة".

وجاء في الوثيقة، التي وُزعت على الدول الأعضاء في التكتل "يُقترح، عندما تسمح الظروف بذلك، تكليف مهمة أسبيدس البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي بالاضطلاع بالدور الرئيسي في إزالة الألغام من مضيق هرمز، وذلك كمساهمة من الاتحاد الأوروبي في جهود التحالف الفرنسي البريطاني المؤقت".

وأسبيدس عملية عسكرية تابعة للاتحاد الأوروبي تسهم في حماية حرية الملاحة، والحفاظ على الأمن البحري، لا سيما للسفن التجارية في البحر الأحمر والمحيط الهندي والخليج وذلك في إطار السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة للاتحاد.

 وتتمثل مهمة أسبيدس الدفاعية في توفير معلومات دقيقة عن الوضع البحري، ومرافقة السفن، وحمايتها من أي هجمات محتملة.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، إن واشنطن أصدرت عقوبات جديدة متعلقة بإيران استهدفت أفراداً ومنصات لتبادل العملات المشفرة.

 وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على أربعة مواطنين إيرانيين وأربع منصات إيرانية لتبادل الأصول الرقمية هي "نوبيتكس" و"بيتبين" و"رمزينكس" و"والكس". 

وتابعت أن مؤسسات مالية أجنبية وأفراداً ربما يتعرضون أيضاً لعقوبات إذا شاركوا في معاملات معينة مع الشركات الأربع.