Logo

جيش الاحتلال يستدعي قوات احتياط لتوسيع عملياته في لبنان

الرأي الثالث - وكالات

سقط عدد من الشهداء، ليل الاثنين - الثلاثاء، في غارات إسرائيلية استهدفت بلدة مشغرة في البقاع الغربي، شرقي لبنان، على وقع تهديد الاحتلال بتوسيع القصف رداً على هجمات حزب الله بالمسيّرات، ما أدى إلى موجة نزوح من الضاحية الجنوبية لبيروت. 

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية: «كشفت الأعمال الإغاثية في بلدة مشغرة، إحدى قرى شرق لبنان، مساء أمس وفجر اليوم، عن مجزرة ارتكبها العدو الإسرائيلي في حق الأهالي المدنيين، أسفرت عن سقوط 12 شهيداً، وعدد غير قليل من الجرحى».

 وأضافت الوكالة: «شكَّلت 8 غارات إسرائيلية على مشغرة في البقاع الغربي حزاماً نارياً حول البلدة».

وكثَّفت إسرائيل، أمس، غاراتها على جنوب لبنان وشرقه مستهدفة مناطق عدة، بينها مدينتا صور الساحلية والنبطية، وبلدات أخرى شملتها إنذارات إخلاء 
 
واستهدافات غارات إسرائيلية بلدات كفرا في قضاء بنت جبيل، وكوثرية الرز في قضاء صيدا، ودير الزهراني ويحمر الشقيف في قضاء النبطية، جنوبي لبنان.

كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً، ثلاث غارات على بلدات صريفا، شحور، وأرزون، حيث تم تدمير منزل رئيس بلدية أرزون بالكامل، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

وبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، باستدعاء قوات احتياط بهدف توسيع عملياته العسكرية خلف خط وقف إطلاق النار المعروف باسم "الخط الأصفر" في لبنان. 

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية (كان)، التي أوردت التفاصيل صباح اليوم الثلاثاء، طُلب من جنود سُرّحوا في الأيام الأخيرة، العودة فوراً إلى خدمة الاحتياط. واتُّخذ القرار في أعقاب الانتقادات التي وجّهها رئيس الأركان إيال زامير، في اجتماع المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) أمس الاثنين،

 وادعاءات ضباط كبار بأن عمليات جيش الاحتلال مُقيّدة بسبب مطالب أميركية، وأنّ القوات غير قادرة على العمل خلف "الخط الأصفر"، الأمر الذي زاد من إحباط الجنود الذين يتعرضون لإطلاق نار وعبوات ناسفة ومسيّرات.

وقال زامير في نقاش أمني مصغّر هذا الأسبوع: "يجب مهاجمة مبانٍ في بيروت رداً على تهديد مسيّرات حزب الله المفخخة". 

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جهته، مساء الاثنين، أن إسرائيل ستكثف عملياتها العسكرية في لبنان ضد حزب الله.  

وصرّح نتنياهو في مقطع فيديو نُشر على قناته على تطبيق تليغرام: "لن نبطئ وتيرة الهجوم، بل على العكس، لقد طلبتُ تسريعها. سنكثف الضربات ونزيد من قوتها، وسنسحق حزب الله".

وذكرت القناة 14 العبرية أنه عقب محادثة جرت الاثنين بين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، يتبلور توجه يقضي بتوسيع العملية العسكرية في لبنان بصورة كبيرة، بما يشمل مهاجمة مبانٍ. 

وأضافت القناة أن جيش الاحتلال أعدّ خطة واسعة وذات تأثير كبير، وهي بانتظار مصادقة المستوى السياسي، مشيرة إلى أن الجيش يوصي بتنفيذها وهو مستعد للشروع بها بشكل فوري. 

وألمح مسؤول أميركي رفيع، مساء الاثنين، في حديث مع القناة 12 العبرية، إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستؤيد توسيع العدوان الإسرائيلي على لبنان. 

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان" بأن حزب الله استخدم طائرة مسيّرة انتحارية من نوع "FPV" مزودة بكاميرا حرارية، في تطور وصفته بأنه تحدٍ لم يكن جيش الاحتلال مستعداً له. 

وذكرت الهيئة أن الجيش كان قد نفى سابقاً استخدام حزب الله هذا النوع من المسيّرات، إلا أنه أقرّ بذلك عقب نشر الحزب توثيقاً لهجوم نفذه السبت الماضي. 

وأضافت أن حزب الله كان يقتصر في السابق على استخدام المسيّرات الانتحارية خلال ساعات النهار، ما دفع جيش الاحتلال إلى تكييف جزء من نشاطه العملياتي خلال الليل بناءً على هذا التقدير. 

إلا أن استخدام مسيّرات مزودة بكاميرات حرارية كشف، وفق التقرير، عن ثغرة في تقديرات الجيش واستعداداته لمواجهة هذا التهديد.

في المقابل، قالت مصادر نيابية في حزب الله، اليوم الثلاثاء، إنّ "التهديدات الإسرائيلية لن تدفعنا إلى التراجع، وموقعنا سيبقى دفاعياً، وأي تصعيد عسكري سيُقابَل بالردّ المناسب" 

 مشددة على أنّ "تصعيد إسرائيل وضربها عرض الحائط كل الاتفاقات، يحتّم على الدولة اللبنانية التراجع عن التفاوض المباشر". 

وإذ أكدت المصادر أن من يخرق اتفاق وقف النار هي إسرائيل، شددت على أنّ حزب الله "لن يخضع لأي شروط أميركية أو إسرائيلية"، وأنه "على الدولة اللبنانية أن تتوقف عن تسليم أوراقها للأميركيين، وأن تتمسك بثوابت وطنية، من دون التراجع عنها".

ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» منذ 17 أبريل (نيسان)، واصلت الدولة العبرية شنَّ ضربات تقول إنها تستهدف الحزب ومنشآته، بينما تواصل قواتها احتلال قرى وعمليات تدمير ونسف للمنازل والمباني في جنوب لبنان.

ويعلن «حزب الله» يومياً استهداف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان وفي شمال إسرائيل. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه قصف أكثر من 70 بنية تحتية قال إنها تابعة لـ«حزب الله»، ونفَّذ أكثر من 85 غارة في مناطق عدة من لبنان.

 وأكد أنه استهدف في منطقة صور 10 مقرات ومستودعات أسلحة قال إنها عائدة للحزب. 

وأفاد بأن القوات الجوية الإسرائيلية قضت على عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون دراجات نارية في المنطقة التي تعمل فيها القوات الإسرائيلية جنوب لبنان.

أبرز تطورات أمس الاثنين 25 مايو 2026

- حزب الله يعلن تنفيذ 22 عملية ضد مواقع وتجمعات إسرائيلية
- نعيم قاسم: نزع سلاح حزب الله إبادة ولا يمكن أن نقبل به
- مقتل جندي إسرائيلي خلال معارك في جنوب لبنان
- إنذار إسرائيلي لسكان بلدات في جنوب لبنان والبقاع الغربي
- مخاوف إسرائيلية من اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران
- سجال في الكابينت بشأن كيفية التصدي لمسيّرات حزب الله
- توجه إسرائيلي لتوسيع العدوان على لبنان