انعقاد الدورة التاسعة للحوار المصري-اليمني في القاهرة،
الرأي الثالث - متابعات
عقدت في العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الأحد، أعمال الدورة التاسعة للحوار الاستراتيجي اليمني – المصري، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية شايع محسن الزنداني، ووزير الخارجية بجمهورية مصر العربية بدر عبد العاطي.
وشدد الزنداني في المباحثات على أن أمن واستقرار جمهورية مصر العربية يمثلان ركناً أساسياً من أركان الأمن القومي العربي، وأن قوة مصر واستقرارها عنصر توازن ومحور ارتكاز للأمة العربية، مجدداً التأكيد على موقف اليمن الثابت والداعم لمصر في كل ما يمس أمنها القومي واستقرارها الجيوسياسي.
وأشار إلى الأضرار التي تعرض لها الاقتصاد المصري، وفي مقدمتها إيرادات قناة السويس، نتيجة الاعتداءات الإرهابية التي تنفذها المليشيات الحوثية ضد حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب،
مؤكداً أن المليشيات لا تهدد اليمن وحده، بل تمثل خطراً مباشراً على أمن واستقرار المنطقة والممرات البحرية الدولية، ما يستوجب تعزيز التنسيق والتعاون الأمني بين البلدين، ودعم الحكومة اليمنية لبسط سيطرتها الكاملة على أراضيها وسواحلها وتأمين هذا الشريان الحيوي للتجارة العالمية.
وجدد إدانة اليمن الكاملة للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج العربي والأردن، وما تمثله من انتهاك وتهديد مباشر للأمن القومي العربي والسلم الإقليمي، مؤكداً تطابق موقف اليمن مع مصر في دعم استقرار القرن الإفريقي.
بدوره، أكد وزير الخارجية المصري اعتزاز بلاده بالعلاقات التاريخية الراسخة التي تربط البلدين الشقيقين، وتمثل نموذجاً للروابط الأخوية
مشيراً إلى أن عقد هذه الجولة من الحوار الاستراتيجي في هذا التوقيت الدقيق يعكس حرص البلدين على تنسيق الرؤى حيال الأزمات التي تعصف بالمنطقة.
كما جدد التأكيد على موقف القاهرة الثابت الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، واستمرار المساندة المصرية لمؤسسات الدولة الوطنية والحكومة اليمنية لتمكينها من الاضطلاع بدورها وتلبية تطلعات الشعب اليمني
مؤكداً دعم مصر الكامل لاستئناف مسار التسوية السياسية الشاملة تحت رعاية الأمم المتحدة.
وأشاد وزير الخارجية المصري بالجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية وما حققته من نجاحات ملموسة منذ تشكيلها في الإصلاحات، وبينها إقرار الموازنة وبرنامجها العام، وهي جهود مقدرة من جميع الأطراف الإقليمية والدولية
مرحباً بتوقيع اتفاق تبادل المحتجزين الأخير برعاية أممية، ومبدياً الاستعداد لتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي لإنجاح مساعي التسوية.
وشدد على الرفض المصري القاطع لأي مساع لتدويل أو عسكرة البحر الأحمر وخليج عدن، وكذا رفض انخراط أي أطراف غير مطلة عليه في ترتيبات تخصه
مؤكداً أن تحقيق أمن وحوكمة هذا الممر الملاحي الاستراتيجي يمثل مسؤولية حصرية للدول العربية والأفريقية المشاطئة له.