دعوات دولية لأميركا وإيران لاغتنام الفرصة السانحة لإنهاء الحرب
الرأي الثالث - وكالات
رحّبت العديد من الدول، اليوم الأحد، ببوادر التقدم نحو اتفاق بين واشنطن وطهران وحثّت الأطراف المشاركة في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران على التوصل إلى اتفاق إطاري شامل من شأنه تعزيز وقف إطلاق النار الحالي، وضمان مرور آمن من خلال مضيق هرمز. جاء ذلك إثر توالي التصريحات الأميركية والإيرانية خلال الساعات الماضية عن قرب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب في المنطقة.
وفي السياق، رحب أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بالتوصل إلى حلول دبلوماسية، إذ هي السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وتجنيب المنطقة تداعيات التصعيد وانعكاساته على السلم والأمن الإقليمي.
كما دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأحد، إلى اغتنام هذه الفرصة، مرحباً بالتقدم الذي جرى إحرازه نحو إنجاز اتفاق ينهي الحرب.
وكتب ستارمر على منصة إكس "سنعمل مع شركائنا الدوليين لانتهاز هذه الفرصة والتوصل الى تسوية دبلوماسية بعيدة المدى".
من جانبها، أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون ديرلاين، الأحد، بمؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات بشأن اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وكتبت فون ديرلاين على منصة إكس "أرحب بالتقدم المحرز نحو اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. نحتاج إلى اتفاق يخفف التصعيد فعلاً، وفتح مضيق هرمز، ويضمن حرية كاملة للملاحة من دون رسوم. يجب ألا يُسمح لإيران بتصنيع سلاح نووي".
وأبدت باكستان استعدادها، اليوم الأحد، لاستضافة الجولة المقبلة لمحادثات السلام بين إيران وأميركا "قريباً جداً"، بعد أن تفاوض الجانبان على الخطوط الرئيسية لاتفاق مقترح.
وفي منشور على منصة إكس، قال رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، اليوم، إن باكستان "ستواصل جهودها لتحقيق سلام بأقصى درجات الإخلاص ونأمل استضافة الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً".
إلى ذلك، قالت الرئاسة التركية، اليوم الأحد، إن الرئيس رجب طيب أردوغان، أكد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقادة بالمنطقة استعداد تركيا لتقديم كل أنواع الدعم خلال تنفيذ أي اتفاق محتمل مع إيران.
ونقلت الرئاسة عن أردوغان قوله خلال الاتصال إن اتفاقاً يضمن حرية المرور عبر مضيق هرمز من شأنه أن يدعم الاستقرار في المنطقة، ويخفف الضغط على الاقتصاد العالمي.
وفي السياق، قال رئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم، إن مثل هذا الاتفاق يتعين أيضاً أن يعالج المصالح الأمنية المشروعة لجميع الدول في المنطقة، حسب صحيفة نيو ستريتس تايمز الماليزية اليوم الأحد.
وأضاف أنور أنه حصل على مؤشرات مشجعة من زعماء غرب آسيا بأن المفاوضات بشأن التوصل إلى اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز، تمضي على مسار تقدمي.
وتابع أنور "أنظر إلى تلك التطورات بتفاؤل جاد. تلاحظ ماليزيا الأدوار البناءة التي اضطلعت بها البحرين ومصر والأردن وعمان وباكستان وقطر والمملكة العربية السعودية وتركيا والإمارات العربية المتحدة في تسهيل تلك العملية".
وقال أنور، في منشور على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، اليوم: "نرحب أيضاً بانخراط الرئيس ترامب شخصياً في المضي قدماً للتوصل إلى نتيجة تفاوضية. نأمل أن تغتنم جميع الأطراف تلك الفرصة وتجري المفاوضات حتى نهايتها بنجاح".
بالمقابل، قال الرئيس دونالد ترامب الأحد إنه أبلغ المفاوضين الأميركيين بـ"عدم التسرع في إبرام اتفاق" مع إيران بهدف إنهاء الحرب، وذلك بعد أقل من يوم على إعلانه أن اتفاقا مع طهران جرى "إنجاز قدر كبير من التفاوض" عليه.
وكتب ترامب في منشور على منصته تروث سوشيال "سيظل الحصار ساريا وبكامل قوته لحين التوصل إلى اتفاق والتصديق عليه وتوقيعه. يجب على الجانبين أن يأخذا وقتهما وأن ينجزا الأمر على النحو الصحيح".
وأضاف "لا مجال لارتكاب أي أخطاء! علاقتنا مع إيران تمضي نحو قدر أكبر من المهنية".
وفي السياق، قالت وكالة فرانس برس، نقلا عن مسؤول إسرائيلي اشترط عدم الكشف عن هويته، اليوم الأحد، إن "الرئيس دونالد ترامب أكد بشكل واضح، خلال مكالمة مع نتنياهو أمس السبت، أنّه سيكون حازما في المفاوضات بشأن مطلبه القديم بتفكيك البرنامج النووي الإيراني ونقل كامل اليورانيوم المخصّب من الأراضي الإيرانية، وأنه لن يوقع اتفاقا نهائيا بدون هذين الشرطين".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد أعلن مساء السبت، استكمال التفاوض على معظم بنود "اتفاق" مع إيران، وقرب الكشف عن تفاصيله
فيما كشف مصدر في الخارجية الباكستانية أن مقترح إسلام أباد يتضمن من بين بنود أخرى، تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً.
وكان موقع "أكسيوس" قد كشف في وقت سابق السبت، أن ترامب سيجتمع مع مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر اليوم، لمناقشة آخر عرض إيراني، ومن المرجح أن يتخذ ترامب قراره بحلول يوم الأحد بشأن استئناف الحرب،
مضيفاً أن "الاحتمالات متساوية تماماً بين إمكانية التوصل إلى اتفاق جيد أو تدميرهم تدميراً كاملاً".