Logo

نيابة عدن تمنع ضابطاً من السفر في قضية اعتداء جنسي على طفل

الرأي الثالث - متابعات

 أصدرت النيابة العامة في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، اليوم السبت، توجيهات بضبط ومنع سفر ضابط في أحد الألوية العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل"، على خلفية اتهامه في قضية اعتداء جنسي على طفل.

 وجاء هذا القرار بعدما تحولت الحادثة خلال الساعات الماضية إلى قضية رأي عام بعد تداول مقطع مصور يوثق الواقعة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ووفقاً لمذكرات رسمية صادرة عن النيابة العامة، وجّهت السلطات الأمنية بالتعميم الفوري على جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية لمنع المتهم (م. م.ص. ق)، برتبة نقيب من مغادرة الأراضي اليمنية، مع ضبطه وإحضاره في حال محاولة السفر، لمواجهة اتهامات تتعلّق بالاعتداء الجنسي. 

وبحسب الوثائق، فإن المتهم يعمل ضابط ركن طبي في اللواء الثاني حماية رئاسية التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل"، فيما جاء تحرك النيابة عقب انتشار فيديو منسوب إليه يُظهر واقعة اعتداء جنسي على طفل، ما أثار موجة غضب واسعة ومطالبات بمحاسبته.

كما أصدرت النيابة العامة مذكرة أخرى إلى مدير أمن عدن، طالبت فيها بالقبض على المتهم أينما وجد، وموافاتها بأي مستجدات تتعلق بالقضية، في إطار ما وصفتها بـ"الإجراءات القانونية العاجلة".

 وفي السياق، أفادت مصادر حقوقية بأنّ شرطة مديرية الممدارة في عدن كانت قد أفرجت عن المتهم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، من دون إحالة ملف القضية العامة إلى النيابة 

 مشيرة إلى أن يوجه اتهامات بارتكاب انتهاكات مشابهة بحق أكثر من طفل، مستغلاً نفوذه داخل أحد الألوية العسكرية في المدينة.

وكانت إدارة أمن عدن قد أعلنت، أمس الجمعة، فتح تحقيق رسمي في الواقعة، مؤكدة إحالة ملف القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. 

وقالت، في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي، إنّ مدير الأمن، اللواء الركن مطهر علي ناجي الشعيبي، وجّه بتشكيل فريق مختص للتحقق من جميع ملابسات القضية، ورفع نتائج التحقيق بصورة عاجلة إلى الجهات القضائية المختصة.

وأكد البيان أن الأجهزة الأمنية "لن تتهاون مع أي أفعال تمس القيم الإنسانية والأخلاقية أو تستهدف الأطفال"، متوعدة بالتعامل "بكل حزم ومسؤولية" مع أي شخص يثبت تورّطه، بغض النظر عن صفته أو موقعه.

 ودعت إدارة الأمن المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة عبر الإبلاغ عن أي معلومات أو أدلة قد تسهم في التحقيقات، مشيرة إلى أن أقسام الشرطة والجهات القضائية مفتوحة لاستقبال البلاغات واستكمال الإجراءات القانونية.
 
وفي الوقت ذاته، دعت إلى عدم التسرّع في تداول المقاطع أو المعلومات المرتبطة بالقضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي خارج الأطر القانونية، محذّرةً من الأضرار النفسية والاجتماعية التي قد تلحق بالضحايا وأسرهم، فضلاً عن تأثير النشر والتشهير على سير التحقيقات.

 وتحولت الواقعة إلى قضية رأي عام عقب انتشار المقطع المصور، أول أمس الخميس، وسط انتقادات لغياب موقف رسمي في الساعات الأولى، بالتزامن مع تداول روايات عن ارتباط المتهم بجهات أمنية وعسكرية نافذة.

وتعيد الواقعة تسليط الضوء على تصاعد ظاهرة تداول القضايا الجنائية والأخلاقية في اليمن عبر الفضاء الرقمي، وما يرافقها من جدل واسع وتحذيرات حقوقية من الآثار النفسية والاجتماعية والقانونية المترتبة على نشر خصوصيات الضحايا، ولا سيّما الأطفال.