Logo

العليمي في ذكرى الوحدة اليمنية: ملتزمون بإنصاف القضية الجنوبية

الرأي الثالث - متابعات

أقرّ رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، اليوم الخميس، بوجود "انحرافات خطيرة" رافقت تجربة الوحدة اليمنية وأنتجت "مظالم عميقة"، مؤكداً التزام الدولة بـ"إنصاف القضية الجنوبية، وضمان الشراكة العادلة في السلطة والثروة" 

واصفاً إياها بأنها "جوهر أي تسوية عادلة ومفتاح السلام المستدام".

جاء ذلك في خطاب متلفز وجهه العليمي عشية الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية، أعلن فيه عن توجيهات للجهات المختصة بمراجعة وإسقاط أوامر التوقيف والملاحقات المرتبطة بالأحداث الأخيرة في بعض المحافظات الجنوبية، بحق الشخصيات السياسية والمدنية التي لم يثبت تورطها في قضايا إرهاب، أو عنف، أو فساد، أو أفعال تمس أمن الدولة. 

وفي المقابل، جدد الدعوة إلى "سرعة إعادة جميع الأسلحة والمعدّات العسكرية التي جرى الاستيلاء عليها خلال تلك الأحداث، وتسليمها إلى مؤسسات الدولة".

وأطلق العليمي ما وصفها بـ"رؤية وطنية جامعة" لتعزيز الشراكة السياسية، مشيراً إلى أن الحكومة شرعت خلال الأسبوع الجاري في تنفيذ إصلاحات مالية وهيكلية شجاعة، تهدف إلى إعادة البناء والاعتماد على الذات، مع حشد الموارد لتغطية فاتورة الرواتب والخدمات، ومراعاة ذوي الدخل المحدود. 

وأكد أن العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً ستكون نقطة الانطلاق في عمليات التعافي والبناء.
 
وشدد رئيس مجلس القيادة على أن أولويات المرحلة المقبلة تشمل "استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب جماعة الحوثيين، وتوحيد القرارين الأمني والعسكري، وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب، 

فضلاً عن تمكين السلطات المحلية وتوسيع صلاحياتها". كما أكد "أولوية تعزيز العلاقة مع المملكة العربية السعودية، ونقلها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة"،

 لافتاً إلى أن "الدعم السعودي كان محورياً في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة وتجاوز التوترات الأخيرة في المحافظات الجنوبية والشرقية، وتجنيب البلاد مسارات الفتنة في مواجهة التهديد الحوثي".

وفي الملف الإنساني، رحّب العليمي بالاتفاق الأخير الخاص بالإفراج عن 1750 محتجزاً ومختطفاً ومخفياً قسراً، مؤكداً التزام الحكومة بمواصلة الجهود لإغلاق هذا الملف بصورة شاملة. 

وحثّ الجميع على التعاطي مع الواقع الجديد بروح الشراكة، معتبراً أنه "لا منتصر في صراعات أهلية، ولا رابح في خلافات شركاء الهدف والمصير". 

ويأتي خطاب العليمي في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية ضغوطاً اقتصادية حادة نتيجة تراجع الإيرادات العامة وتوقف صادرات النفط (بسبب ضربات الحوثيين للموانئ النفطية)، إضافة إلى أزمة نقدية متفاقمة وارتفاع معدلات الفقر، بينما تسعى السلطات إلى تنفيذ إصلاحات مالية وإدارية بدعم من السعودية وشركاء دوليين، ضمن مساعٍ لتحقيق قدر من الاستقرار الاقتصادي والمؤسسي.