Logo

آليتين لتحقيق الحوار والمصالحة.. مبادرة لحل الأزمة اليمنية

الرأي الثالث - متابعات

أعلن وزير الثقافة والسياحة الأسبق، وزير الدولة لشؤون الوحدة اليمنية في صنعاء قبل إعادة الوحدة، يحيى حُسين العرشي، مبادرة لحل الأزمة اليمنية 

معتبرًا أن 22 مايو/أيار 1990، الذي تم فيه إعادة تحقيق الوحدة اليمينة «هو الإنجاز العظيم لشعب هو الأعظم، وثمرة النضال اليمني عبر تاريخه المعاصر، وروح ثورة 26 سبتمبر/أيلول 1962، و14 أكتوبر/تشرين أول 1963م للتحرر من الاستبداد والاستعمار».

وجدد دعوته لما سمّاها الأطراف اليمنية الأربعة «إلى الحوار والمصالحة فيما بينها، وتقديم التنازلات من كل طرف حتى يتفق الجميع على ما يرونه صالحاً للوطن ولهم».

واقترح آليتين لتحقيق الحوار بينها: الآلية الأولى «أن يتم اختيار عشرة أشخاص من كل طرف، يجتمعون في حضرموت، بحضور ممثل للأمم المتحدة وممثل للجامعة العربية، لبحث الحلول الممكنة بما يطمئنهم ويطمئن الجميع، لفترة انتقالية وفقاً لمرجعية الدستور القائم للبلاد قبل عام 2011، ومخرجات الحوار الوطني (2013-2014) وكيفية إدارة البلاد خلال هذه الفترة بحيث لا تزيد عن عامين،

 لبحث موضوع ما ستكون عليه الدولة الدائمة بدءاً من شكل الدولة الاتحادية، إلى تحديد المؤسسات المركزية، وما هي عليه المؤسسات البرلمانية والتنفيذية والقضائية والعسكرية والأمنية، وكذلك كيف سيكون عليه الحال على مستوى كل محافظة أو إقليم».

وفي الآلية الثانية، أضاف «أن يختار كل طرف أو كل فصيل سياسي من يمثله من الداخل والخارج على النحو التالي: عشرة من المؤتمر الشعبي العام، وعشرة من التجمع اليمني للإصلاح، وعشرة من الحزب الاشتراكي اليمني، وعشرة من جماعة الحوثي، وخمسة من البعثيين، وخمسة من الناصريين، وخمسة من القوى الشعبية، وخمسة من حزب الحق، وخمسة من حزب التجمع الوحدوي اليمني، وخمسة من المستقلين يجتمعون في حضرموت، بحضور ممثل للأمم المتحدة، وممثل للجامعة العربية، لنفس الغرض المذكور آنفاً».

وقال: «وفي الحالتين، الأولى والثانية، الأمر متروك لموافقة المكونات بحضور ممثلي الأمم المتحدة والجامعة العربية أو بعدم حضورهم، ومتروك لهم كذلك مقترح أن يحضر في الحالتين أيضاً ممثل عن السعودية وممثل عن عمان».

وأشار إلى خشية «أن تزداد أمور الوطن تدهوراً أكثر مما هي عليه حالياً، بتورط البعض بتوقيع اتفاقيات تمس الأرض والثروة الوطنية، على الرغم من أن أي عمل من هذا القبيل لا يكتسب شرعية قانونية نظراً للأحوال القائمة».

وفي أول تعليق على المبادرة، قالت جماعة نداء السلام إنها ناقشت، الخميس، مبادرة العرشي وخلصت إلى أنه «سبق للجماعة أن تواصلت مع أهم المكونات السياسية، وطرحت العديد من المبادرات، كان أولاها في مايو/أيار من عام 2015، وأُخراها في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي 2025. 

ومع الأسف، لم تتفاعل المكونات السياسية مع تلك المبادرات، ولا مع المبادرات التي أطلقتها شخصيات وطنية ومنظمات مجتمع مدني»..

وقال بيان الجماعة إن لديها «أملاً كبيراً في أن تتجاوب المكونات السياسية مع هذه المبادرة، نظرًا لدور صاحبها البارز في تحقيق الوحدة اليمنية، ولطبيعة علاقاته الطيبة مع كل الأطياف والأطراف السياسية، ولما عُرف عنه من صدق ونزاهة ووطنية».

وأكّدت جماعة نداء السلام أنها ستكون مع المبادرة في أي مساع تُبذل من أجل «إعادة اللحمة الوطنية، وفتح أبواب التواصل والحوار الوطني، المؤدي إلى التوافق على بناء الدولة اليمنية الواحدة، القائمة على أسس الشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية والتبادل السلمي للسلطة عبر صناديق الانتخابات».

عمل يحيى حسين العرشي وزيرًا، بما فيها وزير دولة لشؤون الوحدة قبل عام 1990، لمدة 22 سنة، و13 سنة سفيرًا، وأكثر منها عضو مجلس الشورى، وخلال بعضها عمل مبعوثًا شخصيًا لرئيس الجمهورية.