Logo

مقتل 7 في غزة وإسرائيل تستهدف قائد الجناح العسكري لـ«حماس»

الرأي الثالث - وكالات

أعلنت إسرائيل، مساء أمس، أنها اغتالت قائد الجناح العسكري لحركة «حماس» عز الدين الحداد، بعد ملاحقة امتدت لعقود، خاصة بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي يعد الحداد أحد أهم مهندسيه.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أنهما أوعزا للجيش بتنفيذ غارات على مدينة غزة استهدفت الحداد.

ووقع الهجوم المفترض عبر استهداف شقة سكنية في بناية تقع بحي الرمال وسط مدينة غزة. ثم تلاه هجوم آخر على بناية في حي الرمال أودى بحياة 7 فلسطينيين.

وقال مسعفون في غزة إن إسرائيل قتلت ​سبعة فلسطينيين على الأقل، بينهم طفل، في غارات جوية، الجمعة، فيما قالت إسرائيل إنها استهدفت قائد الجناح العسكري لحركة «حماس» الفلسطينية عز الدين الحداد، لكن لم تعلن إسرائيل أو «حماس» ما إذا كان قد قُتل أو أُصيب.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان مشترك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، إن الحداد أحد العقول المدبرة لهجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ‌التي أدت إلى ‌اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع الفلسطيني على مدى عامين.

والحداد هو ​أبرز ‌مسؤول ⁠في حركة «​حماس» ⁠تستهدفه إسرائيل بضربة جوية منذ اتفاق أكتوبر الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لوقف القتال في غزة. ويأتي هذا الهجوم مع استمرار الجمود في مفاوضات دفع خطة الرئيس دونالد ترمب لما بعد الحرب في غزة.

وقال مسعفون في غزة إن سبعة أشخاص على الأقل، بينهم ثلاث نساء وطفل قتلوا، في حين أصيب ما لا يقل عن 50 آخرين في غارات جوية استهدفت مبنى سكنياً وسيارة. ولم يتضح بعد ما إذا كان الحداد بين القتلى.
 
وقال نتنياهو وكاتس ‌إن الحداد «مسؤول عن قتل وخطف وإلحاق الأذى بآلاف المدنيين ‌والجنود الإسرائيليين». ولم يوضح نتنياهو ولا كاتس ما إذا كانا ​متأكدين من مقتل الحداد.

دون ⁠سابق إنذار

وقال مسعفون وشهود عيان في ‌غزة إن غارة جوية أولى استهدفت مبنى سكنياً في حي الرمال بمدينة غزة، مما ‌أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين. وأضافوا أن غارة جوية إسرائيلية ثانية استهدفت سيارة في شارع مجاور، وقتلت ثلاثة أشخاص.

وقال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، إن مئات الأشخاص كانوا يسكنون داخل المبنى المستهدف. وأضاف أن الصاروخ أُطلق دون ⁠سابق إنذار.

وصعدت إسرائيل ⁠هجماتها على غزة خلال الأسابيع الخمسة منذ وقف قصفها المشترك مع الولايات المتحدة على إيران، محولة نيرانها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

وأوقف الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي القتال في غزة بعد عامين من الحرب بين إسرائيل و«حماس». لكن لم يتم التوصل إلى تسوية دائمة تفضي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح المقاتلين، وإعادة إعمار القطاع.

ولا تزال القوات الإسرائيلية تحتل أكثر من نصف مساحة غزة، حيث هدمت معظم المباني المتبقية وأمرت جميع السكان بالإخلاء.

ويعيش الآن أكثر من مليوني شخص في شريط ضيق من الأراضي على طول الساحل، غالبيتهم في مبان مهدمة أو خيام مؤقتة، حيث تفرض «حماس» فعلياً سيطرتها على الوضع.

وتشير إحصاءات إلى أن نحو 850 فلسطينياً قُتلوا في غارات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. ولا تفرق تلك الإحصاءات بين المسلحين والمدنيين.

وقُتل ​أربعة جنود إسرائيليين على يد مسلحين خلال الفترة ذاتها، ولا تُفصح «حماس» عن الخسائر في صفوف مقاتليها.

وفي حال تأكد الأمر، فإن «حماس» تكون قد تلقت ضربة موجعة، عشية استعدادها لانتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، في تركيا، غداً (الأحد)، حيث ينحصر التنافس بين خليل الحية، الأوفر حظاً، وخالد مشعل.