Logo

رئيس الإمارات ورئيس وزراء الهند يبحثان مسارات التعاون

الرأي الثالث - وكالات

 أجرى رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اليوم الجمعة، مباحثات ثنائية مع رئيس الوزراء الهندي نادريندرا مودي، في أبوظبي، تركزت حول مسارات التعاون والمستجدات الإقليمية.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، إن الجانبين بحثا مسارات التعاون وفرص تعزيزه في إطار "الشراكة الاستراتيجية الشاملة" و"اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة" بين الإمارات والهند بما يخدم مصالحهما المتبادلة.

كما استعرض الجانبان التطور النوعي الذي تحقق في مسار علاقات البلدين، خاصة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والفضاء والأمن الغذائي، إضافة إلى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات التي تدعم أولوياتهما التنموية المتبادلة.
 
وتبادلا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات في الشرق الأوسط، وما تنطوي عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والسلم الإقليمي والدولي إلى جانب تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحسب الوكالة، فقد جدد رئيس الوزراء الهندي "إدانة الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية في دولة الإمارات بما تمثله من انتهاك لسيادة الدولة والقوانين والأعراف الدولية".

بدوره قال الرئيس الإماراتي إنه بحث مع رئيس الوزراء الهندي العلاقات التاريخية الوثيقة بين الإمارات والهند، وكذا العمل على تعزيزها ودفعها إلى الأمام خاصة في المجالات التنموية وفي مقدمتها الطاقة والتكنولوجيا.

وأشار، في تدوينة على منصة "إكس"، إلى أن البلدين يرتبطان بعلاقة تحالف قوية وشراكة استراتيجية واقتصادية نوعية، لافتاً إلى أنه "بفضل إرادتهما المشتركة يسيران بخطى متسارعة نحو تحقيق أهداف هذه الشراكة، واستثمار كل الفرص المتاحة من أجل مستقبل أفضل لشعبيهما".
 
وحول الزيارة، أكد المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي أنور قرقاش، أن العلاقات التاريخية بين الإمارات والهند تمثل نموذجاً لشراكة استراتيجية راسخة ومتعددة الأبعاد، تطورت على مدى أكثر من عقد، وتستند إلى الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة والرؤية المستقبلية.

وقال قرقاش، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس": إن العلاقة بين البلدين "تتعزز يوماً بعد يوم، وتعود بالخير والنماء على البلدين والشعبين الصديقين".
 
وفي وقت سابق اليوم، وصل رئيس الوزراء الهندي إلى الإمارات في مستهل جولة خارجية تشمل خمس دول، وسط تصاعد المخاوف المرتبطة بالطاقة وسلاسل التوريد نتيجة التوترات المتواصلة في الشرق الأوسط وتعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.

وكان رئيس الإمارات في مقدمة مستقبلي مودي لدى وصوله، حيث جرت مراسم استقبال رسمية عُزف خلالها السلام الوطني للبلدين، فيما رافق سرب من الطائرات العسكرية الإماراتية الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الهندي لدى دخولها أجواء الدولة.

وقالت وزارة الخارجية الهندية إن الزيارة ستركز على تعزيز التعاون في مجال أمن الطاقة، في وقت ما تزال فيه منطقة الخليج المصدر الرئيسي لواردات الهند من النفط والغاز المسال، إضافة إلى بحث العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين.
 
وتأتي زيارة مودي للإمارات في ظل استمرار الاضطرابات حول طرق الشحن في الخليج، ما أدى إلى تقلبات في أسواق النفط والغاز وزاد الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة، ومن ضمنها الهند التي تعتمد اعتماداً كبيراً على واردات الخام القادمة من المنطقة.

وتستورد الهند، ثالث أكبر مشتر للنفط في العالم، نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام عبر مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات متكررة منذ اندلاع الحرب في المنطقة، ما دفع نيودلهي إلى تكثيف تحركاتها الدبلوماسية لضمان أمن الإمدادات واستقرار سلاسل الشحن.

كما تعكس الجولة جهود الهند لتوسيع شراكاتها الاقتصادية والاستراتيجية مع دول الخليج وأوروبا، في ظل تحولات متسارعة تشهدها أسواق الطاقة والتجارة العالمية، إلى جانب سعي نيودلهي لتعزيز مكانتها مركزاً للتصنيع والتكنولوجيا.

وترتبط الإمارات والهند بعلاقات مزدهرة تشمل مختلف القطاعات، خاصةً التجارية، حيث شكّلت الشراكة الاقتصادية الشاملة الإماراتية الهندية منصةً للنمو المشترك والتعاون البنّاء لزيادة الأهمية الاستراتيجية لاقتصاد الدولتين.

وبلغ حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات والهند 37.6 مليار دولار، خلال النصف الأول من العام الماضي، بفضل الاستثمارات والمشاريع المشتركة، في ظل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة.

وتحتل الهند المرتبة الأولى بين أهم وجهات الصادرات الإماراتية غير النفطية خلال 2024، مستحوذة على 13.5% من إجمالي الصادرات، مع تسجيل نمو قياسي بنسبة 75.2% مقارنة بالعام السابق.