Logo

«الجامعة العربية»: اتفاق تبادل الأسرى في اليمن يمهّد لـ«صفقة شاملة»

الرأي الثالث - متابعات

أكدت جامعة الدول العربية أنَّ اتفاق تبادل الأسرى والمختطفين والمحتجزين في الجمهورية اليمنية «خطوة إنسانية مهمة ذات بعد عربي تُسهم في إنهاء معاناة عدد مُعتبر من العائلات».

وقال الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، الجمعة، إن «الاتفاق يفتح آفاقاً لـ(صفقة تبادل أشمل) وفقاً لمبدأ (الكل مقابل الكل)»، وعدهَّ «نموذجاً إيجابياً يؤكد أنَّ الحلول السلمية للأزمة اليمنية لا تزال ممكنة».

ورحَّب أبو الغيط في بيان، الجمعة، بإعلان اتفاق تبادل الأسرى والمختطفين والمحتجزين في اليمن، الذي تمَّ التوقيع عليه في العاصمة الأردنية، عمَّان، مساء الخميس، لإطلاق سراح 1750 فرداً.
 
وثمَّن أبو الغيط في إفادته، الجمعة، الجهود التي بذلتها سلطنة عُمان، والمملكة العربية السعودية، والأردن، والمبعوث الأممي إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في تحقيق هذا الاتفاق الإنساني المهم.

ونقل المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، جمال رشدي، عن أبو الغيط تأكيده على «أهمية الحرص على التنفيذ الكامل للاتفاق في التوقيت المحدد، ووفقاً للآلية التنفيذية المعتمدة».

وكان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، قد أعلن، الخميس، توقيع أكبر اتفاق لإطلاق سراح 1750 أسيراً ومحتجزاً من جميع الأطراف اليمنية.

وأوضح المتحدث باسم «التحالف»، تركي المالكي، أن «توقيع الاتفاق تمَّ في العاصمة الأردنية، عمَّان، بحضور لجنة التفاوض بالقوات المشتركة للتحالف، وبمشاركة الأطراف اليمنية، وبرعاية مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ».

ورحَّبت الأمم المتحدة بالاتفاق، وعدَّته «خطوة مهمة لبناء الثقة وتحريك العملية السياسية»، وبينما قالت الحكومة اليمنية إن الاتفاق «تحول حقيقي» في الملف الإنساني، وصفه الحوثيون بأنه «إنجاز تاريخي».

ورحبت دولة قطر والمملكة العربية السعودية وعُمان، الخميس، باتفاق الأطراف اليمنية على الإفراج عن أكثر من 1600 محتجز مرتبطين بالنزاع، والذي تم التوصل إليه في ختام جولة مفاوضات استضافتها العاصمة الأردنية عمّان برعاية الأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن الدوحة تعرب عن تقديرها الكامل لجهود المملكة الأردنية الهاشمية، والأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة الأطراف التي أسهمت في إنجاز الاتفاق.

وأكدت الوزارة دعم قطر الكامل لجميع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يحقق الأمن والاستقرار لليمن ويوطد السلام المستدام في المنطقة.
 
كما رحبت المملكة العربية السعودية بالاتفاق، الذي وقع الخميس في العاصمة الأردنية، لتبادل المحتجزين في اليمن، معتبرةً إياه "تطوراً إيجابياً يُسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية عن المحتجزين وأسرهم، ويعزز الثقة وفرص الأمن والاستقرار".

وثمّنت المملكة في بيان لوزارة الخارجية "الجهود المبذولة من جميع الأطراف المعنية للتوصل إلى هذا الاتفاق، والجهود الصادقة والمساعي الكريمة التي بذلتها الأردن باستضافة المفاوضات على مدى الأشهر الماضية".

وأشادت بالجهود التي بذلها مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مجددةً دعم المملكة لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار، وبما يلبي تطلعات الشعب اليمني.
 
من جانبها، رحبت سلطنة عُمان بإعلان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عن نجاح جولة المفاوضات في العاصمة الأردنية عمّان واتفاق الأطراف المعنية على الكشوفات النهائية للإفراج عن أكثر من 1600 أسير ومعتقل مرتبط بالأزمة في اليمن، وذلك في ضوء الاتفاق الذي تم التوصل إليه في سلطنة عُمان في ديسمبر 2025.

وثمنت السلطنة، في بيان لوزارة الخارجية، الجهود التي بذلتها الأردن لاستضافتها ودعمها لهذه الجولة من المفاوضات، كما عبرت عن تقديرها للجهود التي بذلتها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

كما ثمّنت التجاوب البنّاء من قبل الأطراف المعنية في التوصل لهذا الاتفاق الإنساني المهم، والذي يؤمل منه أن يساعد على بناء الثقة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الوفاق والسلام في اليمن.
 
وأعلن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، في وقت سابق الخميس، توصل الأطراف اليمنية إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن أكثر من 1600 محتجز مرتبطين بالنزاع، بعد 14 أسبوعاً من المفاوضات المكثفة التي احتضنتها عمّان.

ووصف غروندبرغ الاتفاق بأنه "لحظة ارتياح كبير لآلاف اليمنيين الذين طال انتظارهم المؤلم لعودة ذويهم"، معتبراً أن ما تحقق يمثل دليلاً على قدرة الحوار الجاد والمستمر على تحقيق اختراقات إنسانية وبناء الثقة اللازمة لدفع العملية السياسية الأشمل.