Logo

فلسطين تدعو للاعتراف بـ”النكبة” بوصفها “جريمة تطهير عرقي”

الرأي الثالث - وكالات

  دعت فلسطين المجتمع الدولي إلى الاعتراف بنكبة عام 1948 بوصفها “جريمة تطهير عرقي” ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين، مؤكدة أن النكبة “لا تزال مستمرة”.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، مساء الخميس، عشية الذكرى السنوية للنكبة الفلسطينية الموافقة 15 مايو/ أيار من كل عام.

ودعت الوزارة لاعتبار النكبة “جريمة تطهير عرقي”، والعمل على “جبر ضررها وتحقيق الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف” للشعب الفلسطيني.

وأكدت أن تلك الحقوق المشروعة تشمل “تقرير المصير والاستقلال لدولة فلسطين بعاصمتها القدس، والعودة والتعويض للاجئين، انطلاقا من إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي الذي طال أمده”.

ويُطلق الفلسطينيون مصطلح “النكبة” على تهجير 957 ألف فلسطيني من أصل 1.4 مليون كانوا يقيمون في نحو 1300 قرية ومدينة عام 1948 بالتزامن مع قيام إسرائيل على أراضٍ فلسطينية، بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

وذكّرت الوزارة المجتمع الدولي بمسؤولياته “وأهمية إنصاف الشعب الفلسطيني، ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحقه، بما في ذلك الاعتراف بالنكبة كجريمة ضد الإنسانية، لا يمكن إنكارها، أو تبريرها أو الدفاع عنها تحت أي ذريعة أو مسوغ”.

وفي الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، يستمر التطهير العرقي الذي تنفّذه دولة الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، في غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة وفي أراضي 48، بطرق مختلفة، مكتسباً زخماً كبيراً بأساليب قديمة وأخرى مستحدثة من قبل حكومة بنيامين نتنياهو.

 وتحل الذكرى الحالية مع استمرار حرب الإبادة، وتتزامن مع سنّ إسرائيل قانوناً لإعدام الأسرى الفلسطينيين وآخر لإعدام عناصر النخبة من حركة حماس، وإن سُميّ قانون محاكمة، رغم تنفيذها أصلاً إعدامات ميدانية، وعمليات هدم ومصادرة. 

وتتقزّم أمام كل هذا الموت والدمار، قضايا قمع الحريات وغيرها، على أهميتها. كما تتزامن النكبة الحالية مع سنة انتخابات إسرائيلية للكنيست.

ويعيش الفلسطينيون على وقع ظروف هي الأقسى منذ النكبة الفلسطينية عام 1948 نتيجة لحرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على مدار عامين، ارتكب خلالها مجازر جماعية وعمليات تهجير داخل قطاع غزة.

 وبالتزامن مع حلول ذكرى النكبة الـ78، يمني الفلسطينيون انفسهم أن يعيشو واقعاً يتناسب مع أحلامهم وطموحاتهم في ظل الأوضاع المزرية التي وصلت إليها القضية الفلسطينية بفعل الاحتلال.

وأفرزت حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة سلسلة من المشاريع والخطط، التي تتمحور في جوهرها حول تهجير الفلسطينيين، إما كرهاً أو طوعاً، خارج أرضهم، حيث برزت خطة الجنرالات و"عربات جدعون" الأولى والثانية إلى جانب خطة الفقاعات الإنسانية بوصفها خططاً استهدفت الوجود الفلسطيني. 

ورغم فشل هذه الخطط في تهجير سكان القطاع إلا أن الظروف المعيشية المأساوية وواقع التحكم الإسرائيلي في مجريات الحياة يجعلان خطط التهجير حاضرة ومتجددة بين فترة وأخرى وبأشكال متعددة.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الصادرة عشية ذكرى النكبة الفلسطينية، فإن تعداد سكان غزة يبلغ 2.13 مليون نسمة فيما كان قبل الحرب الإسرائيلية على غزة يبلغ 2.2 مليون نسمة، ما يعكس حجم الفقد نتيجة الإبادة. 

ووفق البيانات ذاتها فقد تضرر أكثر من 198 ألف مبنى، منها أكثر من 102 ألف مبنى مدمر كلياً في قطاع غزة. 

وتقدر أعداد الوحدات السكنية التي تم تدميرها، بشكل كلي أو جزئي، بما لا يقل عن 330,000 وحدة سكنية، تشكل في مجموعها أكثر من 70% من الوحدات السكنية في قطاع غزة، 

إضافة إلى تدمير المدارس والجامعات والمستشفيات والمساجد والكنائس والمقرات الحكومية، وآلاف المباني من المنشآت الاقتصادية، وتدمير كافة مناحي البنى التحتية من شوارع وخطوط مياه وكهرباء، وخطوط الصرف الصحي، وتدمير الأراضي الزراعية، ليجعل من قطاع غزة مكاناً غير قابل للعيش.

وأجبرت الحرب ما يقارب مليونَيْ فلسطيني على النزوح داخل قطاع غزة وسط ظروف معيشية صعبة، حيث يواجه السكان على الصعيد المائي في بعض مناطق غزة معاناة شديدة، 

إذ انخفض الوصول إلى المياه إلى ما بين 3 ــ 5 لترات للفرد يومياً طوال فترات العدوان، وهو مستوى أقل بكثير من الحد الأدنى الإنساني اللازم للبقاء على الحياة البالغ 15 لتراً للفرد يومياً وفق المعايير الإنسانية الدولية. 

وعلى صعيد المساحة الجغرافية كانت مساحة القطاع قبل الإبادة تبلغ 365 كيلومترا مربعا، فيما لا تزيد المساحة الجغرافية الحالية التي يوجد عليها السكان عن 36% بعدما وسع الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً الخط الأصفر، وتجاوزت السيطرة الفعلية على الأرض 64%.

وأفاد مكتب الإعلام الحكومي بأن عدد المسافرين الفعليين عبر معبر رفح البري ذهاباً وإياباً بلغ منذ أن تم الإعلان عن فتحه في فبراير/شباط الماضي، 5108 مسافرين من أصل 15200 مسافر كان من المفترض سفرهم، أي بنسبة التزام بلغت 33.6%. 

وهم يتوزعون على الشكل التالي: إجمالي عدد المسافرين 2717 بنسبة 53%، والعائدين 2391 بنسبة 47%، فيما بلغ إجمالي عدد المُرجعين 88 مسافراً.

 كما أفادت الهيئة العامة للمعابر والحدود بأنه عندما فتح المعبر بتاريخ 1 نوفمبر /تشرين الثاني 2023، وأعيد إغلاقه في 6 مايو/أيار 2024، غادر تقريباً 130 ألف شخص، ما بين مرضى وجرحى وأجانب.