Logo

حضرموت تدعو لرفع «الجاهزية القتالية» لمواجهة أي مخططات تخريبية

الرأي الثالث - متابعات

 شهدتْ محافظة حضرموت شرقي اليمن، الخميس، عرضًا عسكريًا، شدد خلاله محافظ المحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية القتالية بأعلى درجاتها لمواجهة أي مخططات تخريبية تستهدف حضرموت، على حد تعبيره.

وفي اجتماع له عقب العرض، بقيادة المنطقة العسكرية الأولى وقوات درع الوطن، زاد المحافظة مؤكدًا على أهمية رفع ما سمّاها «الجاهزية الأمنية إلى أعلى مستوياتها»، وتعزيز الإجراءات الوقائية لمواجهة أي تهديدات محتملة.

جاء الاجتماع غداة أول لقاء لقيادة قوات حماية حضرموت، الفصيل المسلحة لحلف قبائل حضرموت، بعد انقطاع استمر منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، جدد فيه رئيس الحلف، الشيخ عمرو بن حبريش، التأكيد على «الحكم الذاتي» لحضرموت في سياق محاولة لإعادة الحلف للواجهة بعد تراجعه للهامش عقب خسارته في منطقة المسيلة أمام قوات المجلس الانتقالي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

كما أكّد الحلف، خلال الاجتماع، على أهمية بقاء قواته في أعلى درجات الجاهزية القتالية.

واعتبر محافظ حضرموت، خلال ترؤسه اجتماعاً عسكرياً وأمنياً مشتركاً بمقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى بمدينة سيئون، ضم قيادة المنطقة والفرقة الثانية لقوات درع الوطن والأجهزة الأمنية بوادي وصحراء حضرموت، «أن توحيد الجهود والعمل المؤسسي المشترك يمثلان الركيزة الأساسية لترسيخ الأمن والاستقرار في وادي وصحراء حضرموت».

وشدد المحافظ، الذي يرأس اجتماعاً لهذه القيادات العسكرية لأول مرة بعد معركة «استلام المعسكرات»، التي شنتها قوات الطوارئ وقوات درع الوطن المدعومتان من السعودية ضد مسلحي المجلس الانتقالي الجنوبي، بدعم من التحالف خلال ديسمبر وأوائل يناير/ كانون الثاني الماضيين، «على أهمية تنسيق الجهود بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية ضمن غرفة عمليات موحدة».

وخلال معركة «المستقبل الموعود»، التي اجتاح خلالها مسلحو المجلس الانتقالي محافظتي حضرموت والمهرة خلال ديسمبر الماضي، تم اقتحام مقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى في مدينة سيئون، وطرد قواتها من جميع المعسكرات، واعتقال بعضهم، ما أدى لنزوح منتسبيها من أبناء المحافظات الشمالية إلى محافظة مأرب.

وفي 11 فبراير/ شباط، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي قرارًا بتعيين قائد الفرقة الثانية في قوات درع الوطن، فهد بامؤمن، قائدًا للمنطقة العسكرية الأولى، وترقيته إلى رتبة لواء، وهو القرار الذي طوى صفحة من تاريخ المنطقة العسكرية الأولى وأدخلها مرحلة جديدة، لم تعد معها ذات تأثير حقيقي في المسارين العسكري والسياسي لليمن، كما كانت قبل اجتياح الانتقالي لمحافظة حضرموت.

وخلال الاجتماع، وجّه محافظ حضرموت قيادة المنطقة العسكرية الأولى بالاستفادة من خبرات قيادة وضباط وصف ضباط وجنود القيادة السابقة للمنطقة.

وكان محافظ المحافظة قد شهد استعراضًا عسكريًا وأمنيًا لوحدات من قوات المنطقة العسكرية الأولى وقوات درع الوطن والأجهزة الأمنية، بحضور قيادات مدنية وعسكرية وأمنية.

وفي كلمته، خلال الاستعراض، دعا المحافظ منتسبي المنطقة العسكرية الأولى من أبناء المحافظة المنقطعين إلى العودة إلى مواقعهم ومباشرة أعمالهم، بينما لم يشر إلى منتسبي المنطقة من أبناء المحافظات الشمالية.

في الموازاة، عقدت ما تُسمى القيادة العامة لقوات حماية حضرموت الفصيل المسلحة لحلف قبائل حضرموت، اجتماعًا برئاسة عمرو بن حبريش، رفقة قائد قوات حماية حضرموت، اللواء مبارك الثوباني، اللذين رأسا الاجتماع عبر الاتصال المرئي من الرياض، بعد فترة انقطاع استمرت قرابة خمسة شهور.

وحسب بيان نشره المركز الإعلامي لقوات حماية حضرموت، فقد حضر الاجتماع قادة الألوية والوحدات ورؤساء الشعب العسكرية، وعدد من الضباط، وما تُسمى قيادة المقاومة الشعبية الحضرمية.

وطبقًا للبيان، فقد «ناقش الاجتماع جملة من القضايا المتعلقة بالوضع العام لقوات حماية حضرموت، ومستوى الجاهزية العسكرية والأمنية، إلى جانب بحث المستجدات المرتبطة بترتيب أوضاع القوات ضمن قوام القوات العسكرية والأمنية».

وخلال الاجتماع، أشاد الشيخ عمرو بن حبريش، «بما قدّمته قوات حماية حضرموت والمقاومة الشعبية الحضرمية خلال الأحداث التي شهدتها حضرموت نهاية العام المنصرم 2025».

وتمركزت قوات حماية حضرموت، التابعة لحلف قبائل حضرموت، في كانون الأول/ ديسمبر الماضي في محيط المنشآت النفطية في المسيلة، لكنها تعرضت لهجوم مباغت من قِبل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي فجر يوم الخميس 4 ديسمبر.

 وقع هذا الهجوم عقب خرق اتفاق تهدئة برعاية سعودية وقعت عليها السلطة المحلية مع الحلف لخفض التصعيد، وأسفرت هذه الأحداث عن سقوط 6 قتلى وإصابة 13 آخرين في صفوف قوات الحلف جراء المواجهات 

 بينما تمكنت قوات الانتقالي من فرض سيطرتها الكاملة على منشآت النفط والقطاعات الحيوية في هضبة المسيلة وطرد قوات الحلف.

وفي الاجتماع، ترحّم الشيخ عمرو بن حبريش على أرواح الضحايا. وقال «إن قوات حماية حضرموت والمقاومة الشعبية الحضرمية تمثل جزءاً أساسياً من هذه المرحلة، بالشراكة والتنسيق الوثيق مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وبمساندة من قيادة السلطة المحلية لحضرموت».
 
وجدد التأكيد على استمرار الحلف على ذات النهج الذي يتطلع لتحقيق الحكم الذاتي لحضرموت. 

وقال «إن الجهود الحالية تتركز على تثبيت دعائم الأمن والاستقرار باعتبارهما أولوية قصوى، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتحقيق تطلعات أبناء حضرموت، ضمن مشروع حضرموت الهادف إلى الوصول للحكم الذاتي وإدارة شؤون المحافظة بما يخدم مصالح أبنائها ويحفظ حقوقهم».

وشدد رئيس حلف قبائل حضرموت «على بقاء قوات حماية حضرموت في أعلى درجات الجاهزية القتالية، والاستمرار في التنسيق والتكامل مع مختلف القوات العسكرية والأمنية بالمحافظة، بما يعزز من قدرة الأجهزة الأمنية والعسكرية على حماية حضرموت».

وأكّد «استمرار انعقاد القيادة العامة لقوات حماية حضرموت بصورة دائمة لمتابعة المستجدات الأمنية والعسكرية واتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات.

وأقرّ الاجتماع تشكيل لجنة متابعة تتولى العمل على ترتيب أوضاع منتسبي قوات حماية حضرموت، ومتابعة حصولهم على كافة الحقوق والامتيازات أسوة ببقية التشكيلات العسكرية والأمنية.

وكان بعض من قوات الحلف قد عملوا على قطع بعض الطرقات في المكلا والديس، ونفذوا وقفات احتجاجية؛ للمطالبة بصرف مرتباتهم المتأخرة، ودمجهم بقوام قوات وزارتي الدفاع والداخلية أسوة بفصائل أخرى.

أحمد الأغبري