Logo

«المجلس الانتقالي» يُحذّر الحكومة من «أي أنشطة استفزازية»

الرأي الثالث - متابعات

حذّر المجلس الانتقالي الجنوبي ، الأربعاء، الحكومة اليمنيّة المعترف بها دوليًا من الإقدام على «أي أنشطة استفزازية»، مؤكدًا ما اعتبره «وقوف المجلس الانتقالي إلى جانب المواطنين لمواجهة أي تصعيد»، 

وذلك غداة احتجاجات شعبية ليلية غاضبة شهدتها مدينة عدن تنديدًا بارتفاع ساعات انقطاع الكهرباء إلى 16 ساعة في المدينة الساحلية التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد.

واتهم الانتقالي، في بيان، ما سمّاها «أيادي خفية» قال إنها «تتحكم بالمسار السياسي والعسكري والاقتصادي» في المحافظات الجنوبية في اليمن، 

رافضًا ما اعتبره «صمت» الحكومة تجاه ما يجري من تدهور في الأوضاع المعيشية، بما فيها ما سمّاها أزمة المرتبات الحكومية والانقطاعات المتكررة للكهرباء. 

وكانت ما تًسمى الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للانتقالي، قد ناقشت في اجتماع لها، أمس الأربعاء، ما وصفتها بـ«الأوضاع المعيشية والخدمية المتدهورة في الجنوب، وفي مقدمتها الحصار المفروض على جزيرة سقطرى»

 في إشارة إلى سخط المجلس جراء خروج الجزيرة من سيطرة الانتقالي، وتمكن قوة 808 السعودية من فرض السيطرة على الجزيرة، التي كانت تتحكم فيها قوات إماراتية وأخرى موالية للانتقالي.

وكان محافظ أرخبيل سقطرى، رأفت الثقلي، الذي كان محسوبًا على الانتقالي، قد عاد مؤخرًا للأرخبيل على متن طائرة عسكرية سعودية، بعد زيارة طويلة للرياض.

وقال الثقلي، في اجتماع المكتب التنفيذي للمحافظة، الإثنين: «إن الزيارة كانت مثمرة، وشهدت مناقشة مختلف الملفات المرتبطة بمحافظة أرخبيل سقطرى».

وحسب بيان الانتقالي، فقد ناقش الاجتماع أيضًا ما اعتبره «التدهور المتسارع في بقية محافظات الجنوب، خاصة في قطاع الكهرباء، وما نتج عنه من انقطاعات متواصلة للتيار الكهربائي، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، خلال فصل الصيف».

 في الموازاة، نقل موقع «عدن الغد» الإخباري المحلي، عن مصادر تأكيدها إعادة تشغيل محطة بترومسيلة الكهربائية في عدن، الأربعاء، «عقب استكمال الترتيبات الفنية وتوفير الوقود اللازم لإعادتها إلى الخدمة، بعد توقف نجم عنه ارتفاع ساعات الانقطاع في المدينة».

وكانت احتجاجات شعبية غاضبة قد اندلعت هناك، مساء الثلاثاء، وأقدم فيها المحتجون على إشعال النيران في إطارات سيارات في عدد من الطرقات بمديرية المنصورة، مطالبين بما سمّوها «حلولاملموسة» لانقطاع الكهرباء، وسط ارتفاع درجة الحرارة في المدينة الساحلية، في ظل واقع يعاني من انهيار الخدمات.

واعتبر عضو مجلس المستشارين في المجلس الانتقالي المنحل، عنتر الحيدري، الاحتجاجات «رداً على هذا التردي غير المسبوق».

وقال إن «هذه التحركات ليست مجرد احتجاج عابر، بل هي صرخة وجع وتعبير حي عما آلت إليه الأوضاع».

وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لغاضبين يشعلون النيران في إطارات سيارات في شارع التسعين بمديرية المنصورة.

وكان وزير الكهرباء والمياه، عدنان الكاف، ووزير النفط والمعادن، محمد بامقاء، قد زارا صباح الأربعاء، محطة بترومسيلة الكهربائية بعدن.

وخلال الزيارة، أكّدت الفرق الفنية اكتمال أعمال الصيانة والإصلاح، وأن المحطة أصبحت جاهزة لإعادة التشغيل.

وتمثل مشكلة الانقطاعات الكهربائية مشكلة مؤرقة في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا لأسباب عديدها، منها تراجع القدرة التوليدية مقارنة بارتفاع الحاجة الواقعية للطاقة، علاوة على حاجة المحطات للتأهيل والصيانة، ومعاناتها المستمرة من نقص الوقود،  فضلاً عن شيوع قضايا فساد في إدارة بعضها.