Logo

تحركات دبلوماسية خليجية مكثفة للدفع نحو حلول مستدامة ووقف الحرب

الرأي الثالث - وكالات

أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الاثنين، مباحثات هاتفية، مع نظيريه الباكستاني والإيراني، تركزت حول الوساطة في المنطقة.

وقالت الخارجية السعودي في بيان، إن الوزير بن فرحان أجرى اتصالاً مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، جرى خلاله مناقشة جهود الوساطة التي تبذلها باكستان بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
 
وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن الجانبين أكدا أهمية الحلول الدبلوماسية، ودعمهما لكافة الجهود الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

كما أجرى الوزير بن فرحان اتصالاً بنظيره الإيراني عباس عراقجي، جرى خلاله بحث آخر التطورات المتعلقة بالوساطة الباكستانية والمحادثات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن.
 
وقالت الخارجية السعودية، في بيان منفصل، إن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن المستجدات وجهود التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران.

وخلال الأيام القليلة الماضية، نشطت الدبلوماسية السعودية في إطار المساعي الإقليمية للحفاظ على التهدئة، وإيجاد حلول مستدامة للصراع القائم حالياً.

وتحولت إسلام آباد في الآونة الأخيرة إلى وسيط رئيسي بين الولايات المتحدة وإيران، بدعم من دول إقليمية بينها السعودية وقطر، التي كثفت اتصالاتها مع واشنطن وطهران للدفع نحو حلول سياسية وتثبيت وقف إطلاق النار.

وفي السياق، دعا وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إلى مبادرة إنسانية لتحرير السفن في الخليج، والعالقة بسبب إغلاق إيران المستمر لمضيق هرمز.

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها مع أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، ووصفها بـ"المثمرة".

وتابع في تغريدة له: "ركزنا على التحدي البحري في مضيق هرمز، وأهمية الالتزام بالقانون الدولي، واحترام سيادة المياه الإقليمية"، مضيفاً: "هناك حاجة ملحة لتعزيز مبادرة إنسانية لتحرير السفن في الخليج، بأمان وبالتعاون مع الدول الساحلية".
 
من جانبها قالت وزارة الخارجية العمانية، إن الجانبين أجريا مشاورات تتعلق بالتحديات الراهنة التي تواجهها حركة الملاحة البحرية في المنطقة وعبر مضيق هرمز والمساعي المبذولة لمعالجتها بالطرق الودية والسلمية بالتعاون مع سائر الأطراف ذات الصلة.

وأكد البوسعيدي، في هذا الصدد، ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقانون البحار إلى جانب احترام الجميع لسيادة الدول على مياهها الإقليمية.

بدوره أعرب أمين عام المنظمة البحرية عن تقديره للتعاون القائم مع سلطنة عمان وارتياحه للمشاورات التي أجراها على أمل متابعة الجهود الرامية إلى التنفيذ الآمن للمبادرة الإنسانية التي أطلقتها المنظمة بشأن مرور الناقلات العالقة حالياً في الخليج بالتعاون مع الأطراف ذات الصلة.

وفي ذات السياق حذرت منظمة الأغذية والزراعة "الفاو"، من تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي العالمي في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز.
 
وقال كبير الخبراء الاقتصاديين بالمنظمة الأممية ماكسيمو توريرو، بمقابلة مع قناة "سي إن إن" اليوم، إن الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز "سيؤثران بشكل هائل على الأمن الغذائي".

كما أوضح أن "نحو 35% من صادرات النفط الخام العالمية تمر عبر المضيق، إضافة إلى 20% من الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الأسمدة النيتروجينية".

وأضاف توريرو أن ما بين 20 و30% من الأسمدة الجاهزة تمر أيضاً عبر المضيق، إلى جانب نحو 50% من الكبريت، مشيراً إلى أن هذه المواد تمثل "مدخلات أساسية للزراعة"، 

وحذر من أن ارتفاع تكاليفها سيرفع كلفة الإنتاج الزراعي خلال الموسم المقبل، ما سينعكس على الأسعار في النصف الثاني من عام 2026 وكذلك على عام 2027.

وكانت إيران أعلنت إغلاق مضيق هرمز، في مارس الماضي؛ رداً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها، لترد واشنطن في أبريل الماضي بفرض حصار بحري على إيران لتسيير عبور السفن.

ويمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية وكميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعله شرياناً حيوياً لاقتصادات الخليج وآسيا وأوروبا.

وتسببت الأزمة في اضطراب واسع بحركة الشحن والطاقة، مع تقارير عن تكدس مئات السفن وارتفاع أسعار النفط عالمياً وسط مخاوف من انزلاق المواجهة إلى صدام بحري مفتوح في الخليج.