Logo

إسرائيل تواصل مجازرها.. غارات واسعة وأوامر بإخلاء 9 بلدات وقرى لبنانية

 الرأي الثالث - وكالات

يتصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان مع شن جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات على بلدات في الجنوب والبقاع، أسفرت أربع منها عن 10 شهداء و20 جريحاً، وفق وزارة الصحة اللبنانية. 

وتوزعت الغارات التي أوقعت الضحايا على ميفدون والزرارية وعنقون وطورا، حيث سقط بين الشهداء أطفال وسيدات، فيما طاولت غارات أخرى بلدات برعشيت وكفرا وكونين وخربة سلم، بالتزامن مع تجديد إنذارات الإخلاء لسكان بلدة العباسية.

 كما أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن قوات الاحتلال فجّرت أحياء سكنية في مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان.
 
وجاءت هذه الهجمات الجديدة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ ثلاثة أسابيع، إلا أنه لم ينجح في وقف الانتهاكات الإسرائيلية التي تتركز بمعظمها في جنوب لبنان.

وفي بلدة السكسكية قضاء صيدا (جنوب)، أسفرت غارة إسرائيلية عن 7 شهداء من بينهم طفلة، و15 جريحا من بينهم ثلاثة أطفال، في حصيلة أولية، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
 
وذكرت مصادر محلية أن شهداء مجزرة السكسكية هم: خديجة عواضة (70 عاما)، رولا ناصر الدين (37 عاما)، محمد علي فحص (30 عاما)، جنى فحص (24 عاما)، محمد هاني فحص (20 عاما)، علي هاني فحص (16 عاما)، فاطمة هاني فحص (11 عاما)، مريم محمد فحص (عامان)، اهاني غالب فحص (6 أشهر).
 
وفي وقت سابق، استشهد شخص على الأقل وأصيبت ابنته بجروح بالغة في ضربات مكررة نفذتها مسيّرة إسرائيلية في جنوب لبنان السبت.

وأوردت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أنّ الجيش الإسرائيلي “شن غارة أولى من مسيرة على دراجة نارية كان يستقلّها شخص من الجنسية السورية مع ابنته الطفلة البالغة من العمر اثنتي عشرة سنة” في بلدة حاريص في قضاء النبطية.

وأوضحت أنّهما “عندما تمكنا من الابتعاد عن مكان الاستهداف، عاودت المسيرة الضرب للمرة الثانية”، ما أدى إلى استشهاد الرجل على الفور.

وتابعت “لما ابتعدت الطفلة مسافة مئة متر، عاودت المسيرة استهدافها للمرة الثالثة بشكل مباشر وهي مصابة بجروح بالغة”، منددة بـ”الاستهداف الهمجي والعنف المتعمّد ضد المدنيين والأطفال في لبنان”.
 
كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بوقوع غارتين على منطقة السعديات الواقعة على الطريق الساحلي الرابط بين بيروت ومدينة صيدا الجنوبية. وشوهدت سيارة محترقة بالكامل تجمع حولها جنود من الجيش اللبناني وعدد من المدنيين.

ولاحقا، شنّ الجيش الإسرائيلي غارة جديدة على سيارة في النطاق الجغرافي المجاور للمنطقة الواقعة على مسافة نحو 20 كلم جنوب بيروت.

وقالت الوكالة الوطنية “استهدف العدو الاسرائيلي سيارة على طريق ملتقى النهرين-الشوف”.
 
وتندرج هذه الهجمات ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل/ نيسان الماضي لمدة عشرة أيام، قبل تمديده حتى 17 مايو/ أيار الجاري.

كما وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذاراً لـ9 قرى جنوبي لبنان، طالباً إخلاءها والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن ألف متر. والبلدات المشمولة بالإنذار هي: طيردبا، العباسية، برج رحال، معروب، باريش، أرزون، جنّاتا، الزرارية، وعين بعال.

ورغم سريان الاتفاق، تواصل إسرائيل قصفها اليومي، ما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى، إلى جانب تنفيذ عمليات نسف واسعة للمنازل في عشرات القرى والبلدات في الجنوب.
 
بدوره، أعلن حزب الله إطلاق “محلّقة انقضاضية” على تجمع لجنود إسرائيليين قرب موقع مسغاف عام شمال إسرائيل، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على الغارات الإسرائيلية المتواصلة في لبنان رغم وقف إطلاق النار.

وقال الحزب إنه استهدف أيضاً مواقع عسكرية داخل لبنان بصواريخ وطائرات مسيّرة.
 
من جهته، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن حزب الله أطلق عدة مسيّرات مفخخة، مشيراً إلى إصابة جندي احتياط بجروح خطيرة وآخرين بجروح متوسطة.

وأعلن جيش الاحتلال تنفيذ ضربات على أكثر من 85 هدفاً تابعاً لحزب الله خلال 24 ساعة، بينها مواقع أسلحة وقاذفات صواريخ وموقع تحت الأرض في البقاع.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 2750 شخصا في لبنان، منذ 2 آذار/مارس، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

سياسياً، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن ستستضيف يومي 14 و15 مايو/أيار جولة محادثات "مكثفة" بين إسرائيل ولبنان، بهدف التوصل إلى "اتفاق شامل للسلام والأمن"، يشمل ترسيم الحدود وترتيبات أمنية وإعادة الإعمار. 

وأكدت الولايات المتحدة أن نجاح العملية يرتبط بـ"استعادة الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة ونزع سلاح حزب الله بالكامل". 

وفي السياق نفسه، شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أولوية تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية قبل أي تقدم تفاوضي، 

مؤكداً تمسك لبنان بحصر السلاح بيد الدولة والسعي للحصول على ضمانات أميركية تضمن استعادة السيادة اللبنانية الكاملة.

وحضّت المفوّضة الأوروبية للمساواة والجاهزية وإدارة الأزمات حجة لحبيب، السبت، على إيصال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية. 

وقالت لحبيب، في مؤتمر صحافي في اليوم الثاني من زيارتها إلى لبنان، قبيل وصول شحنة مساعدات من الاتحاد الأوروبي: "المساعدات الإنسانية جاهزة، ولكن في كثير من الأحيان يتعذر إيصالها إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها".