تجدد الاشتباكات بين القوات الإيرانية والبحرية الأميركية في مضيق هرمز
الرأي الثالث - وكالات
دخلت منطقة مضيق هرمز في «نفق مظلم» من التصعيد العسكري المتبادل، غداة وقوع اشتباكات «متفرقة» وجديدة بين القوات الإيرانية والبحرية الأميركية، ما وضع اتفاق وقف إطلاق النار أمام «الاختبار الأخطر» منذ دخوله حيز التنفيذ.
وبينما أعلنت طهران عن خسائر بشرية في صفوف بحارتها جراء ضربات ليلية أميركية، تترقب الدوائر الدبلوماسية رداً إيرانياً مرتقباً اليوم (الجمعة) على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، وسط تحذيرات واشنطن من محاولات طهران «تطبيع» سيطرتها على الممر المائي الدولي.
وفي وقت تتصاعد فيه لغة التهديد بين «المغامرات المتهورة» والضغوط الدبلوماسية، أفادت وكالة أنباء فارس بوقوع اشتباكات متفرقة جديدة بين القوات الإيرانية والبحرية الأميركية في مضيق هرمز، الجمعة، وذلك في أعقاب مواجهة في المضيق الليلة الماضية رغم وقف إطلاق النار،
بدوره، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن تتوقع رداً من إيران، الجمعة، على الاقتراحات الأميركية، للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع الجمهورية الإسلامية.
وقال روبيو لصحافيين خلال زيارته إلى روما: "نحن نتوقع رداً منهم اليوم في وقت ما (...) آمل أن يكون عرضاً جدياً، آمل ذلك فعلاً".
فيما ذكرت القيادة المركزية للجيش الأميركي أن الجيش استهدف اليوم الجمعة ناقلتي نفط فارغتين ترفعان العلم الإيراني قالت إنهما كانتا تحاولان انتهاك الحصار الأميركي.
من جهتها، ذكرت القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم)، في بيان على منصة إكس، أن الجيش استهدف اليوم الجمعة ناقلتي نفط فارغتين ترفعان العلم الإيراني قالت إنهما كانتا تحاولان انتهاك الحصار الأميركي،
مضيفة أنه تسنى تعطيل ناقلة ثالثة ترفع العلم الإيراني يوم الأربعاء. وأردفت تقول "لم تعد أي من السفن الثلاث في طريقها إلى إيران"، كما أعلنت منع أكثر من 70 ناقلة من دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية اليوم الجمعة.
وأضافت "تستطيع هذه السفن التجارية نقل أكثر من 166 مليون برميل من النفط الإيراني بقيمة تقدر بأكثر من 13 مليار دولار".
يأتي ذلك فيما تبادلت القوات الأميركية والإيرانية إطلاق النار في مضيق هرمز، ليل الخميس - الجمعة.
وأعلنت واشنطن أنها "استهدفت منشآت عسكرية إيرانية" ليل الخميس بعد تعرض عدد من سفنها للهجوم في مضيق هرمز،
وأكدت "سنتكوم" أن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ ومسيّرات على ثلاث سفن حربية أميركية دون أن تصيبها، وأنها أحبطت التهديد وردّت بضرب قواعد برية إيرانية.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدرين سعوديين، الجمعة، أن المملكة منعت الولايات المتحدة من استخدام مجالها الجوي وقواعدها على أراضيها لشن هجمات ضمن محاولتها الوجيزة لإعادة فتح مضيق هرمز.
لكن المصدرين اللذين طلبا عدم كشف اسميهما، نظراً إلى حساسية المسألة، أوضحا أن وصول واشنطن إلى المجال الجوي السعودي والقواعد في السعودية سيستمر لاستخدامات أخرى.
وقال أحد المصدرين لـ"فرانس برس" إن السعودية "لم تسمح بتنفيذ طلعات جوية ضمن عملية مشروع الحرية".
وأضاف: "كانت السعودية ضد العملية لأنها رأت أنها ستؤدي فقط إلى تصعيد الوضع ولن تنجح".
وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، أعلن الجيش الإيراني احتجاز القوات البحرية ناقلة نفط في بحر عُمان، تحمل شحنة نفط تعود للجمهورية الإيرانية.
وقال الجيش، في بيان أورده التلفزيون الرسمي، إنّ احتجاز الناقلة جاء "تنفيذاً لقرار صادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي وعملاً بمذكرة قضائية".
وبحسب بيان الجيش، فإن القوات البحرية نفذت عملية خاصة في بحر عُمان واحتجزت الناقلة "أوشن كوي"، مشيراً إلى أن الناقلة "حاولت من خلال استغلال الأوضاع الإقليمية الإضرار بصادرات النفط وبمصالح الشعب الإيراني".
وتابع أنه "خلال هذه العملية، قاد عناصر الكوماندوز ومشاة البحرية التابعة للجيش الإيراني الناقلة المحتجزة إلى السواحل الجنوبية للبلاد، إذ جرى تسليمها إلى الجهات القضائية المختصة".
وأكدت البحرية الإيرانية أنها "تدافع بكل اقتدار عن مصالح وممتلكات الشعب الإيراني في المياه الإقليمية"، مشددة على أنها "لن تتهاون مع أي جهة مخالفة أو معتدية".
وأكدت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الجمعة، تعرّض ناقلة منتجات نفطية تقلّ طاقما صينيا لهجوم في مضيق هرمز، وعبرت عن قلقها البالغ إزاء تأثر السفن سلبا بالحرب في المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن على متن السفينة مواطنين صينيين، وإنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات بين أفراد الطاقم حتى الآن.
وذكرت تقارير إعلامية صينية أمس الخميس أن ناقلة منتجات نفطية مملوكة لشركة صينية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز يوم الاثنين.