Logo

الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى مذكرة لإنهاء الحرب

الرأي الثالث - وكالات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن الحرب قد تنتهي ويعاد فتح مضيق هرمز إذا التزمت طهران بما تم الاتفاق عليه. 

وأضاف في منشور على منصة تروث سوشال: "بافتراض أن إيران وافقت على الالتزام بما تم الاتفاق عليه، وهو افتراض كبير، ستنتهي عملية (ملحمة الغضب الأسطورية) بالفعل، وسيسمح الحصار الفعال بفتح مضيق هرمز أمام الجميع، ومن بينهم إيران". وتابع "إذا لم توافق، سيبدأ القصف، وسيكون للأسف على مستوى وكثافة أعلى بكثير مما كان عليه من قبل".

يأتي ذلك فيما أفاد موقع أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصدرين مطلعين، اليوم الأربعاء، بأنّ البيت الأبيض يعتقد أنه يقترب من الاتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات أكثر تفصيلاً حول البرنامج النووي، 

مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتوقع رداً من إيران بشأن عدة نقاط رئيسية خلال الساعات الـ48 المقبلة.

وبحسب الموقع، فإنّ مبعوثي ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجريان مع المسؤولين الإيرانيين بشكل مباشر وعبر الوسطاء مفاوضات حول مذكرة التفاهم المكونة من صفحة واحدة و14 بنداً. 

وبموجب مذكرة التفاهم سيعلن إنهاء الحرب في المنطقة وبدء فترة مفاوضات مدتها 30 يوماً قد تعقد في جنيف أو إسلام أباد، للتوصل إلى اتفاق مفصل لفتح مضيق هرمز، والحد من البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الأميركية.

وفيما أكد الموقع عدم التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن، أشار إلى أن الطرفين وصلا إلى أقرب نقطة اتفاق منذ بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي. 

ويجرى التفاوض حالياً على مدة وقف تخصيب اليورانيوم، إذ ذكرت ثلاثة مصادر للموقع أنها ستكون 12 عاماً على الأقل، بينما رجّح مصدر آخر أن تصل إلى 15 عاماً. 

وكانت إيران قد اقترحت وقفاً مؤقتاً لتخصيب اليورانيوم لمدة خمس سنوات، بينما طالبت الولايات المتحدة بوقفه لمدة عشرين عاماً.

وأفاد "أكسيوس" بأن الولايات المتحدة تسعى لإدراج بند ينص على أن أي انتهاك إيراني للالتزامات الخاصة بالتخصيب سيؤدي إلى تمديد فترة الوقف الاختياري، فيما سيسمح لها باستئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة منخفضة تصل إلى 3.67% بعد انتهاء هذه الفترة. 

كذلك تلتزم إيران بموجب مذكرة التفاهم بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو القيام بأي أنشطة متعلقة بتسليحه. 

وبحسب ما أشار مسؤول أميركي للموقع، فإن الطرفين يناقشان بنداً تلتزم بموجبه إيران عدم تشغيل منشآت نووية تحت الأرض، إضافة إلى التزامها نظام تفتيش مكثف، يشمل عمليات تفتيش مفاجئة من قبل مفتشي الأمم المتحدة. 

في المقابل، ستلتزم واشنطن بموجب المذكرة رفعاً تدريجياً للعقوبات المفروضة على إيران والإفراج التدريجي عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمّدة في العالم. 

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق من اليوم الأربعاء، عن تعليق مؤقت لعملية "مشروع الحرية" التي بدأت يوم الاثنين، واستهدفت فتح مضيق هرمز بعدما أغلقته إيران، 

مضيفاً أنّ ذلك جاء بعد اتفاق مع طهران ولمعرفة إن كان بالإمكان التوصل لاتفاق ينهي الحرب. 

وكتب ترامب في منشور على "تروث سوشال": "توصلنا إلى اتفاق مشترك يقضي بأنه في حين يظل الحصار سارياً بكامل قوته وأثره، فإن (مشروع الحرية) ـ أي مرور السفن عبر مضيق هرمزـ  سيُوقف مؤقتاً لفترة وجيزة، ريثما يتضح إن كان ممكناً إبرام الاتفاق والتوقيع عليه"، 

وأوضح أنّ ذلك جاء "بناءً على طلب باكستان وعدد من الدول الأخرى، وفي ظل النجاحات العسكرية الكبيرة التي حققناها خلال العمليات ضد إيران، فضلاً عن التقدّم الملحوظ الذي أُحرز نحو التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي مع ممثلي إيران".

وفي السياق، كشف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الأربعاء، عن دور للسعودية مهد للتهدئة في مضيق هرمز وتعليق الولايات المتحدة الأمريكية لعملياتها العسكرية بالمضيق.

وقال شريف، في تغريدة عبر حسابه على منصة "إكس": "أنا ممتن للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قيادته الشجاعة وإعلانه في الوقت المناسب عن وقف مشروع الحرية في مضيق هرمز".

وأضاف أن "استجابة ترامب للطلب الذي قدمته باكستان وغيرها من الدول الشقيقة ولا سيما المملكة العربية السعودية وولي العهد ورئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، سيكون لها أثر كبير في تعزيز السلام والاستقرار والمصالحة الإقليمية خلال هذه الفترة الحساسة".

وتابع: "تظل باكستان ملتزمة التزاماً راسخاً بدعم جميع الجهود التي تعزز ضبط النفس والتوصل إلى حل سلمي للنزاعات من خلال الحوار والدبلوماسية".

وأعرب عن أمله الكبير بأن "الزخم الحالي سيؤدي إلى اتفاق دائم يحقق سلاماً واستقراراً مستدامين للمنطقة وما بعدها".

وفي السياق، نقلت وكالة رويترز عن مصدر باكستاني مشارك في جهود السلام قوله، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب بينهما، مؤكداً بذلك تقرير "أكسيوس" حول الموضوع نفسه. 

وقال المصدر: "سننهي هذا الأمر قريباً جداً. نحن نقترب من ذلك". 
 
ويأتي هذا الموقف بعد يوم واحد من إعلان ترامب تعليق "مشروع الحرية"، الذي أطلقه الاثنين لتأمين خروج السفن من مضيق هرمز المغلق منذ فبراير الماضي، مشيراً إلى "تقدم كبير" في المفاوضات نحو اتفاق نهائي، مع استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.

وكانت منطقة الخليج قد شهدت تصعيداً خطيراً يوم الاثنين الماضي، تمثل في شن طهران ضربات ضد أهداف في الإمارات، وهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على سفن عسكرية أمريكية، قبل أن تنجح الجهود الدبلوماسية في نزع فتيل الانفجار الشامل.

يُذكر أن إسلام آباد كانت قد استضافت جولة مفاوضات مباشرة بين وفدين من واشنطن وطهران الشهر الماضي، ضمن إطار اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من أبريل الماضي، في مسعى لإنهاء الصراع الذي اندلع في 28 فبراير الماضي.