Logo

الحرب في المنطقة: تمسّك أميركي بالهدنة بانتظار المفاوضات مع إيران

الرأي الثالث - وكالات

أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض الثلاثاء أن الولايات المتحدة أنهت عملياتها الهجومية على إيران،

 مضيفاً أن واشنطن أصبحت الآن في مرحلة "دفاعية"، مع عملية جديدة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأُطلق عليها عنوان "مشروع الحرية" في مضيق هرمز.

وشدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، على أنه على إيران قبول الشروط الأميركية والقدوم إلى طاولة المفاوضات، قائلاً: "لا نحتاج اتفاقاً كاملاً مع إيران في يوم واحد، لكن يجب أن تكون هناك حلول واضحة حول مدة التنازلات لتقديمها".

وجاء كلام روبيو في أول مؤتمر له بصفته متحدثاً باسم البيت الأبيض، بعد دخول المتحدثة كارولين ليفيت في إجازة الأمومة.

وأوضح روبيو أن مهمة إعادة فتح مضيق هرمز دفاعية وليست هجومية، مشيراً إلى أن "عدة دول في العالم طلبت مساعدتنا في إعادة تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز".

ومن المنتظر أن يشرع أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم في محادثات حول مشروع قرار تدعمه الولايات المتحدة والبحرين ربما يؤدي إلى فرض عقوبات على إيران، وقد يخول استخدام القوة إذا لم توقف طهران هجماتها وتهديداتها للملاحة التجارية في مضيق هرمز.

 وسلط تجدد تبادل إطلاق النار الاثنين الضوء على خطورة الوضع في المضيق الذي يعد شرياناً حيوياً للطاقة والتجارة العالمية وتتصارع الولايات المتحدة وإيران للسيطرة عليه، مما يؤثر على صمود الهدنة الهشة التي بدأت قبل أربعة أسابيع ويعزز الحصار البحري المتبادل.

وفي المقابل، شدد الرئيس الأمريكي على أنه لا يرغب في تصعيد إضافي أو “قتل المزيد من الناس”، داعياً إيران إلى اتخاذ “خيار ذكي” والتوصل إلى اتفاق. 

وقال: “يجدر بهم القيام بما هو ذكي، لأننا لا نريد التدخل وقتل أشخاص، لا نريد ذلك بصدق”.

وأكد ترامب أن إيران “تريد إبرام اتفاق”، متهماً إياها بـ“ممارسة ألاعيب صغيرة” وعدم تقديم نفس الرسائل في العلن كما في المحادثات المغلقة، مشيراً إلى أن واشنطن ستوضح لاحقاً ما الذي قد يُعد انتهاكاً في حال حدوثه، مضيفاً: “سترون، لأنني سأبلغكم بذلك”.

ويستخدم ترامب في تصريحاته المتكررة تعبيرات متباينة لوصف الوضع، إذ سبق أن وصفه بـ“الحرب المصغّرة” و“النزهة الصغيرة”، بينما يواصل في الوقت نفسه الإشادة بما يقول إنه تراجع قدرات البحرية الإيرانية و“إبادتها”، وفق تعبيره.

يدوره، بحث وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر، الأوضاع في المنطقة، بما في ذلك التداعيات الاقتصادية العالمية والآثار الأوسع الناتجة عن الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. 

جاء ذلك في اتصال بين الوزيرين بحسب ما أفادت به وزارة الخارجية الباكستانية في تدوينة على منصة شركة "إكس"، الاثنين.

وأشارت الوزارة إلى أن كوبر أعربت عن تقديرها لجهود باكستان في تشجيع الحوار والوساطة بين الأطراف من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط. 

فيما أكد الوزير الباكستاني التزام بلاده بالحوار والدبلوماسية في سبيل تحقيق السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي. 

واتفق الطرفان على إبقاء تواصل وثيق بينهما بشأن التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بحسب تدوينة الوزارة.

وفي السياق، أفادت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن الوزير ماركو روبيو تحدث الثلاثاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بناء على طلب الأخير، مضيفة أن الوزيرين ناقشا العلاقات الأميركية الروسية والحرب الروسية الأوكرانية والوضع في إيران.

في الأثناء، يتوجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بكين لإجراء محادثات، وفق ما أعلنته طهران وسط تعثر المفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب. 

وقالت الخارجية الإيرانية في بيان مقتضب إن عراقجي "سيلتقي خلال الزيارة بنظيره الصيني (وانغ يي) لمناقشة العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية".

وفي وقت سابق، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراً جديداً إلى إيران بأنها "ستباد من على وجه الأرض" إذا هاجمت السفن التابعة للجيش الأميركي التي تشارك في مواكبة السفن أثناء عبورها في مضيق هرمز. 

جاء ذلك خلال تصريح أدلى به مراسل قناة "فوكس نيوز" تراي ينغست الاثنين، ذكر خلاله أن ترامب قال إن إيران "أبدت ليونة أكبر" في المحادثات.

وأضاف نقلاً عن ترامب: "لدينا أسلحة وذخائر بمستوى أكبر بكثير مما كان لدينا في السابق"، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي يعتبر الحصار الذي يفرضه الجيش الأميركي على مضيق هرمز "من أعظم المناورات العسكرية على الإطلاق".

وتتزامن هذه التطورات مع ترقب لمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، عقب تبادل رسائل بين الجانبَين بوساطة باكستان، دون التوصل إلى أي اختراق إيجابي معلن.